عَبّأتُ المحابِرْ

صالح الصملة*

 

“جـمََالُكِ سَـاحِرٌ” وَشَـذَاكِ عَـاطِرْ
وَأَرْضُــكِ جَـنَّـةٌ تَـسْـبي الـنَّواظِرْ

بِــذِكِْـرِكِ تُـشْـرُقُ الأرواحُ سَـعـدا
وَتَــمْـلأُنـا فُــيُـوضَـاتُ الـبَـشَـائِـرْ

فَـتُـبْـحِر نـحـوكِ الأرواحُ شـوقـاً
عـلـى نَـهْـرٍ بِـفَيْضِ الـحُبِّ زاخِـرْ

ألا يــــا طَــيْـبَـةَ الأحــبــابِ إِنَّـــا
نَــتُـوقُ إلـــى مَـرَابِـعِكِ الـزَّواهِـرْ

إلى أُحُدِ الشُّموُخِ.. إلى بَقِيْعٍ إلى
رَوْضٍ .. إلــــى أزكــــى الـمـنـابِرْ

هُـنَـالِكَ كَــمْ عَـلَـتْ أَقْــدامُ طُـهْرٍ
لِـخَـيْرِ الـخَـلْقِ مَـيْـمُونِ الـمفاخِرْ

يُــذَكِّـرُ صَـحْـبَـهُ وَيـفِـيْـضُ حُـبَّـاً
عَـلِـيْـهِم بـالـنَّـصائحِ كـالـجـواهِرْ

فَــكَـانَ إذا تَـكَـلَّـمَ فَــاضَ مِـنْـهُم
عـلـى وَجْـنَـاتِهِم مَــاءُ الـمـحَاجِرْ

فَـكَـمْ أحـيـا بِــهَ الـرَّحْـمَنُ رُوحَـاً
وَكَـــمْ بِـهُـداهُ جَــلَّا مِــنْ بَـصَـائرْ

ألا يــا لَـيْـتَني قَــدْ كُـنْـتُ فـيـهم
أُمَـتِّـعُ نَـاظـري.. أَرْوُي الـمـشَاعِرْ

إلـهي.. فـاَضَ شوقي مِنْ فؤادي
فَـلَـمَّـا فَـــاضَ عَـبّـأتُ الـمــحـابِرْ

فَـهَـلَّـتْ أَحْــرُفـي بـالـشِّـعْرِ حُـبَّـاً
أُسَـطِّـرُ بَـعْضَ مَـكْنُونِ الـخَواطِرْ

فَــهَـذا يـــا إلــهـي نَــبْـضُ قَـلْـبٍ
وهَـــذي ســيّـدي آمَـــالُ شَـاعِـرْ

فَـمُـنَّ عَـليهِ فـي الـجنّاتِ فَـضْلا
بِـرُُؤيـا مَـنْ يُـحِبُّ.. وأَنْـتَ قَـادِرْ

 

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *