مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

سلوى الانصاري بين ذاكرة حديدية مدهشة حباه المولى بها وحدس غلب عليه الصواب نجده ب …

“خميس بن رمثان” ‏ما بين حبه للصحراء وحدسه الصادق

منذ سنتين

983

4

سلوى الانصاري

بين ذاكرة حديدية مدهشة حباه المولى بها وحدس غلب عليه الصواب نجده ببوصلة مذهلة زرعها المولى في ذاكرته وكأنها جهاز من أجهزة تحديد المواقع، تميز بصفاء الذهن، وأذهل كل من سمع به أو قرأ عنه، وعلى رمال الصحراء الواسعة، وبين كثبانها الذهبية، بوجه قمحي استلقت عليه سمات الطيب، وبعينين ثاقبتين حباها الله بالرجاحةِ والرزانة وصدق الحدس، وتقاسيم مألوفة وكاريزما تتسم بالهدوء، مضى في طرقات حدسه ممتطيًا يقينه وثقته بالله عز وجل، موجهاً منظاره الثاقب نحو الأفق ليحل معادلات جيولوجية ببوصلته الربانية مستنداً على حدسه العميق وخبرته في قص الأثر، استحق أن يكون الدليل الأول في رحلة الكشف عن النفط في المملكة العربية السعودية، فكان الرجل البوصلة الذي عشق‏ صحراء الربع الخالي فتكونت بينهما علاقة صادقة، قدماه عشقت تلك الرمال وعقله تيّم بها فأهدته جمالها وباحت له بأسرارها فاستحق أن يكون الرجل المعجزة في معرفة تلك الصحراء.
إنه خميس بن رمثان العجمي، ولد في منطقة الأحساء ‏وعايش مع أسرته في صحراء الدهناء، اشتهر بمعرفته لصحراء الجزيرة العربية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب معتمداً على قوة ذاكرته.
عُيّن دليلاً رسمياً مكلفاً من قبل الحكومة السعودية من عام 1353 هجرية 1934 ميلادية إلى عام 1378 هجرية 1959ميلادية بعد أن قضت شركات النفط خمس سنوات في التنقيب عن النفط ولكن دون جدوى حتى كادت أن تخرج من المملكة العربية السعودية يائسة من وجود النفط في أرضها، فقلت في ذلك:
‏اختبأت 
وبين رمال الصحراء 
اختفت 
بحث عنها فلول المنقبين 
ولكنها في دلالٍ
 انزوت
 نقبوا عنها كثيرا
 علهم يجدونها
 بوسائل العلم
 لكنها تمردت
 وهربت 
ثم غابت بعيداً 
وأفلت 
بئر بها عصب الحضارة
بقربهم أزهرت 
ولكنها بحله من الرمال 
تلحفت 
ثم في رقةٍ أشرقت 
وفي لحظة غربت 
حتى إذا جاء ابن رمثان 
 مقبلًا
يحدثها 
أيتها البئر
إني لك اليوم مكتشف 
وأن حدسي
 نحوك ‫يسير غير مكترث
‏ ها أنا لا أراك 
وأسمع صوتك 
الخافت
ًاظهري لنرى حسنك
فأنت اليوم 
عروس حضارة 
فعرسك اليوم مختلف 
فظهرت بئر سبعة 
ولابن رمثان تبسمت 
وفي الدمام تدفقت
وبجمالها أقبلت 
وبحسنها الباهي 
تجلت 
وللحضارة أيقظت
 هذا ابن رمثان الذي 
كان دليلاً للمنقبين 
ولحدسه البئر رحبت 
والسعودية به وثقت 
فعينت
 وفي عام 1974 أطلقت شركة أرامكو اسم رمثان على أحد حقول النفط إكراماً وتقديراً للجهود التي بذلها الراحل الرجل البوصلة في اكتشاف العديد من الآبار في مملكتنا الحبيبة.
توفي ابن رمثان إثر مرض عضال في مستشفى أرامكو بالظهران عام 1959 ميلادية. 
رحم الله هذا الابن البار أحد أبناء الوطن الذي سخر حياته لخدمة الوطن، لله درّه.
 الفنانة التشكيلية: هنادي سنان 
الفنانة التشكيلية: سلوى الأنصاري
مزج بين الفن الرقمي والفن التقليدي

التعليقات

  1. يقول الفنانه هنادي سنان:

    مبدعه كعادتك استاذتنا المتميزه بارك الله بعلمك وعملك وبارك لنا وجودك. ممتنه لك الف شكر. اختكم الفنانه هنادي. سنان

  2. يقول منى نجيب:

    ما شاء الله أبدعتي يا فنانة 💕
    تمنياتي لك بالتألق والتميز الدائمين 🤍

  3. يقول خديجة أحمد الحوسني:

    ماشاء الله ابدعتي وتألقتي استاذة سلوى لك كل التوفيق بإذن الله

  4. يقول Fatimah Al Sharif:

    كل التحايا لكاتبتنا وفنانتنا الرائعة سلوى…قصة تستحق الوقوف والتأمل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود