لعبتي!

مضاوي القويضي*

سمية تلهو بجهازها اللوحي على مدار الوقت وأمها قلقة، تود إشراكها في نشاطات مع اخواتها في المنزل، لكنها في كل مرة تتسمر أمام الجهاز وترفض اللعب بأي شيء آخر، وبعد مرور الوقت تصاب بالتنشنج وتنقل إلى المستشفى في حال حرجة ..
هنا قررت الأم منع الأجهزة في المنزل والخروج مع اطفالها للتنزه في نادي الحي وهنا تعرفت سمية واشقاؤها على أصدقاء جدد يرسمون ويلعبون معا وانتهى ذلك الكابوس الذي يهدد الأسرة.

كم مرة سمعنا عن مثل هذه الحوادث المختلفة، والأدهى والأمر أنها تصل بالأطفال والمراهقين إلى حد الشروع بالانتحار والإقدام فعليا عليه، لكل مرحلة عمرية ألعابها الخاصة، هناك الدمى وهناك الأنشطة الحركية، مثل: الغُمّيضة، وشد وقفز الحبل، لماذا لايتعرف الأطفال على الألعاب الشعبية على سبيل المثال؟ لماذا لا يشاركون في المراكز الصيفية؟ هنا يأتي دور الأبوين في كشف النقاب عن مهارات أطفالهم وإماطة اللثام عن مواهبهم، في الرسم والتصميم والتصوير وألعاب بالصلصال مثلا، وهناك مايسمى بالألعاب الذهنية كقطع البازل والنشاطات الرياضية المختلفة سباحة ركوب الخيل والدراجة الهوائية.
حتى اللعب بالطين والرمل، يُعد فكرة مدهشة لخلق الابتكار والإبداع لدى الأطفال، اقرؤوا لأطفالكم، علموهم القرآن الكريم وشيئا من السنة النبوية المطهرة.
لا تدعوا أطفالكم فرائس للتقانة الحديثة، التلفاز والأجهزة اللوحية والحاسوب المحمول والهواتف الذكية جعلت الأطفال اكثر ميلا للتنمر والعنف والقلق والإكتئاب في أعمار صغيرة، حتى إنها جعلتهم فريسة للمتحرشين من الكبار معدومي الضمير حان الوقت لقول كلمة (لا) أطفالنا أمانة في أيدينا، أزاهير تتفتح للحياة فلا تقتلوها بإهمالكم فإنكم عنهم مسؤولون..
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه.

*كاتبة سعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *