محاور أدب الطفل في مجلة فرقد

مباركة الزبيدي* :

كما هو معروف ومتعارف عليه عند جمهور المثقفين أدب الطفل يشمل ماهو موجه للطفل على وجه الخصوص وبناء شخصيته من خلال القصيدة الشعرية أو القصة أو المسرحية أو المقال ..الخ ) مهما اختلفت المصادر في تعريفه كمصطلح ، لكن في المقابل هناك من وجهة نظري أمور لابد من الالتفات إليها واعتبارها من الأمور المهمة، وتضمينها ضمن اهتمامات هذا النوع من أنواع الأدب، أو اعتبارها خاصة في الوقت الحالي وزمننا الحاضر مما ينبغي البدء بها قبل أي أمر آخر، لأنه وحتى يكون لدينا هذا الطفل القارىء وهذا الطفل المثقف الذي يهتم ويلتفت لما هو موجه إليه كما نتمنى ونريد لا بد أن يشمل البناء الثقافي من هم حوله أيضا من والدين وأسرة ومدرسة ومجتمع، نعم ، ففي ظل مايحيط بأطفال الجيل الحالي من الصعب أن نطلب منه مباشرة أن يقرأ هذا الكتاب أو هذه المجلة وهو مولع بمشاهدة مقاطع اليوتيوب والألعاب الإلكترونية وماشابهها ومن يحيطون به هواتفهم النقالة لاتفارق أيديهم على سبيل المثال، لذلك جاءت فكرة تقسيم قسم أدب الطفل في فرقد الإبداعية إلى ثلاثة محاور أولهما مايعنى بثقافة المجتمع المحيط بالطفل وله احتكاك به بطريقة مباشرة أوغير مباشرة وتنميته ثقافيا لأن هذا بدوره سينعكس على شخصية الطفل إيجابيا ويسهم في نموه الفكري، أما المحور الثاني فسوف يكون في تخصص أدب الطفل الدقيق ، فيما سيكون المحور الثالث خاص بتبني المواهب الواعدة باستقبالها وتنميتها وصقلها؛ وهذا التعريف بتوجه القسم للتوضيح للقارىء الكريم أن ثمة إضافة نراها مناسبة لما يتطلبه العصر، حيث أنه يجب أن نكيف المصطلحات التي تعارفنا عليها وإن كنا مؤمنين بصحتها، و نتمنى أن يأتي اليوم الذي تحتفي فيه مجتمعاتنا العربية بظهور جيل كامل من الاطفال أنفسهم وإن كان لدينا الكثير من المبدعين المتميزين ولكننا نطمح بالمزيد يحمل ثقافة حقيقية ترتقي بألادب عموما وبأدب الطفل على وجه الخصوص إلى قمم الإبداع العالمي ، كما أننا نعمل في شتى المجالات لتحقيق رؤية مملكتنا الطموحة، رؤية المملكة ٢٠٣٠

*رئيسة قسم أدب الطفل في مجلة فرقد الإبداعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *