رورو وقوقو

بقلم: إبراهيم شيخ

أحب الأرنب رورو صداقة القط الطيب قوقو .

منذ الصغر وهما صديقان، يلعبان معاً، حتى النوم أصبحا ينامان معا.

إذا وجد أحدهما طعاماً جاء به إلى البيت كي يأكل معه صديقه، وإذا وجد طعاما لا يأكله هو أحضره لصديقه.

كانت الثقة بينهما متبادلة.

مضت الأيام والشهور والسنون، وفي أحد الأيام، بينما هما يتنزهان في حديقة قريبة، اعتلى قوقو رابية كبيرة عليها بيت صغير، دخل من بابه وأغلق الباب وراءه، بغية اللعب مع رورو، ثم بعد ذلك حاول أن يخرج فما استطاع، فأخذ يبكي وينتحب.

شعرت رورو بتأخره فلحقت به، وحين سمع قوقو صوتها، أخبرها انه عالق داخل البيت ولا يستطع الخروج. فكرت رورو ماذا تفعل كي تنقذ صديقها قوقو، حاولت لكنها لم تستطع، ظلت حول البيت تنتظر وتحاول، وهو داخل البيت يبكي والجوع والعطش يهاجمانه بشدة.

استمرت رورو في محاولاتها ولكنها عجزت، فغضب قوقو واتهمها بالتخاذل.

بدأت رورو في الحفر من تحت البيت، ولأن الحفر كان شاقاً بسبب صلابة التربة، فقد تأخرت وهي تحفر بيديها.

ظلت تحفر وتحفر، وإذا أحست بالتعب ارتاحت قليلاُ وعاودت الحفر.

كم كانت فرحتها عظيمة حين استطاعت أن تحفر لصديقها قوقو طريقاً آمناً ليخرج من البيت الذي تسبب في احتجازه يومين كاملين، لكن قوقو كان غاضباً جداً منها، وبسبب الغضب نسي كل ما كان بينهما من صداقة، وحين تأكد أنه في مأمن، انقض عليها وأكلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *