مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

شفيق العبادي* 1- أيها الباب لا تكن قاسيا لستَ بحاجةٍ لأنعشَ ذاكرتَك بما نشرنا عل …

موجةٌ تكسرُ البحرَ

منذ سنتين

717

0

شفيق العبادي*

1-
أيها الباب
لا تكن قاسيا
لستَ بحاجةٍ لأنعشَ ذاكرتَك
بما نشرنا عليها في لقاءاتنا المسروقةِ
قبل أن يختصرَها الحطّاب

2-

كما تحفظ المرأة تفاصيل أول شرارة
لا زالت ذاكرتي فتية بك
طرية بطعم لقائنا الأول
محمولين على أجنحة الحمام الزاجل
تركتك تملئين كأس الوقت  
مما اضطرني لإفراغه مرات عدة
كيلا يفيض ويتكدس الكلام
كان وقتها على الطاولة المجاورة زوجا كنار
للتو أحرقا أعوامهما السبعين
لم تش بهما الشمعة اليتيمة
كانا يستعيدان شريط العمر  
لذا قررنا تبادل الأدوار ليتذوقا طعم البطولة برهة من الوقت
 
3-

لأنها لم تكن بهذا الوضوح  
لم يعد بحاجة للركض خلف ظلال معانيها
تلك التي أرهقته
حتى استطاع تكوين معجمه الخاص بها
هكذا بدا له الأمر وهو يحاول فك أولى الشفرات
ليسأل نفسه بعد برهة
لأي الأجناس ينتمي هذا النص الفاتن؟

4-
 
كمن يغري عابري الحياة
ببيوت هجرها سكانها
وظلت تبكيهم كل مطلع غريب
يفتش عن مأوى لا يعرف أين تاه منه
كان ينعته الأصدقاء مجازاً بساط الريح
من فرط ما دخل معها في لعبة الغميضة
التي ابتكراها سوية لاكتشاف بعضهما البعض
كان يحبس أنفاسه مناكفا سطوة الماء
لاستدراج قطعان الموج
قاطعاً حبال الوقت
مغمورا ببساطه الفضي
كسمكة تراوغ قدرها المحتوم حتى اللحظات الأخيرة
هربا من كمائن الصيادين

5-

ليكن الشعر في عونك  
أيها الضارب في صحارى الكلام  
تقتفي طوالع الحروف
كلما غم عليك حرف
أدرت بوصلة القلب برائحة الجهات
كجوز من طائر الكنار
يغسل ثياب العتمة بغزله المتبادل
مبرهنا أن صوته أعلى نبرة من كل هذا الضجيج
غير آبه برهاناته الخاسرة
لأن ما تبقى من الوقت لا يسمح بالمناورة

 

*شاعر سعودي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود