كفي الجفاء

جاسر البزور*

كُــفِّــي الــجـفـاءَ وغَـلِّـقـي الأسـبـابـا
أنــا مــذ قـرأتُكِ مـا اسْـتَسَغْتُ كِـتابا

لَـكَـأنَّـمـا فــــي طَـيَّـتـيـكِ تــوضــأت
روحُ الأنـــوثــة وارْتـــــدت جــلـبـابـا

وكــأنــمـا الــتـاريـخ عــتَّــقَ خــمــرةً
بــيــن الــسـطـور لِــتُـذْهِـبَ الألـبـابـا

وكــأنـنـي عــنــد الــقــراءة فــاســقٌ
صــلَّــى بِــجـوفـكِ ركـعـتـيـن وتــابـا

أو أنــنـي قـــد كــنـتُ يــومـاً نـاسـكاً
راودتِــــــهِ عــــــن نــفــسـهِ فَــأنــابـا

مـا عـدت أذكـر فـي الـغرام حقيقتي
ضِـــدَّايَ صـبَّـا فــي الـحـريق عـذابـا

فنسجت من وجد الحشاشة خيمتي
وضــربـت فـــوق رمــالـك الأطـنـابـا

وتــركـت نـفـسـي لـلـوصال فـريـسةً
فــوجــدت صــــدَّك يــغــرز الأنـيـابـا

لا تـسـرفـي فــأنـا سـئِـمْت تـعـاستي
وأريـــــد مـــوتــاً يــفــتـح الأبــوابــا

فـالـعـشق إن لـــم تـكـتمل أشـراطـه
كــالـنـثـر يــصــنـع شـــاعــراً كَــذَّابَــا

شاعر من الأردن*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *