شرود

قصة قصيرة 

للقاصة / هيام جابر*

رأيته في ساعة متأخرة مساءً
شاب في العشرينات من عمره، كان شارداً، يتكئ على سيارته الصغيرة الواقفة على كورنيش عريض جداً، يصل شمال سوريا بجنوبها.
سيارته كانت عبارة عن (كشك صغير متنقل) وضع فيه بعض المواد الاستهلاكية اليومية الضرورية، خاصة ما يحتاجه المسافر على الطريق، مثل المرطبات والدخان و الوجبات الخفيفة.
كنت أتمشى، كما الكثيرون، في هذه الساعة والذين يضربون عصفورين بحجر، السبب الأول للرياضة، والسبب الآخر طلباً للنسائم المنعشة التي تسرح فيه  كقطع غمام في السماء، فقد كان من الاتساع طولاً وعرضاً بحيث يسمح للهواء البارد من العبور به مهما كانت درجات الحرارة مرتفعة .
اقتربت من الشاب . قلت :
أريد دخانا وكولا، لم يسمع،
كان  سارح الذهن في البعيد
سألني عندما انتبه ماذا تريدين؟
أجبته: دخانا وكولا، كنت أكذب حينذاك.

فقد كنت أريد أن أجلس بجانبه لأشاركه شروده؛ فقد كنت متعبة حد الإعياء .
* قاصة من سوريا

One thought on “شرود

  1. كان الله بعوننا نحن السوريين .لعنة عظيمة اصابتنا نرجو من الله الفرج .نعم اضع ساعة يدي جانبا قبل الوضوء .وبعد الانتهاء انسى اين وضعتها وانا في ارض الشتات .حتى الارض تسيت معالمها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *