سوق عكاظ تحت مجهر “المثقفين “: ثناءات واستثناءات ومطالب بالتنويع الأدبي ..

أدباء لـ”فرقد”:

نتطلع إلى جوائز جديدة

 تحتضن كل الفنون الثقافية

إعداد – حصة سعد البوحيمد   

  بمعاونة:  أ . مسعدة اليامي، أ. مريم الزهراني، د. ابتسام جسور

تحت شجرةٍ كبيرة في ذلك الشعيب وبصحبة اللجنة التي شكلها الملك فيصل رحمه الله  لتحديد موقع سوق عكاظ حيث كان من اهتماماته، مدَّ حينها يده الكريمة وأشار على الموقع الذي فيه سوق عكاظ اليوم، قائلاً (هذا هو سوق عكاظ في السابق)

ومن هذه الإشارة ومن نقطة التحديد انطلقت الهمم السعودية لاستنهاظ تاريخ تليد واستدعاء ثقافة وتراث من مسيرة مايقارب أربعة قرون قبل الميلاد وربطها بزمام الحاضر، وهاهو عكاظ اليوم يشكل معلماً سياحياً فريداً من معالم المملكة العربية السعودية، ورافداً مهماً من روافد الثقافة العربية، يقصده اليوم الكثير من السواح من شتى أنحاء العالم، ويحتضن فعاليات وأنشطة وجوائز وحوافز وتلاقح ثقافي وتراثي واجتماعي، وكل عام يرتدي  حلةً أجمل من سابقتها، وفي ظل استراتيجيات الجهات المسؤولة  لعملقة وعولمة هذا المحفل؛ سبرت فرقد أغوار التطلعات والأمنيات عند بعض المهتمين بالمشهد الثقافي، لرصد الآراء والرؤى بشأن  واقع السوق ومستقبله في استفسارات عدة وُضِعت على طاولة المهتمين تعلقت بأسئلة عن :

 جوائز عكاظ ومدى شمولها لكل الفنون الأدبية، ومدى ملامسة الفعاليات الثقافية بكل أنواعها لتطلعات وأماني المثقفين والمثقفات؟ والتساؤل عن تحقيق سوق عكاظ لرسالتها محلياً وعالمياً أم ما تزال أمامها تحديات وعوائق في هذا الجانب ؟

🔸يقول الباحث الإعلامي والكاتب الصحفي خالد دراج :

          (جوائز للخطابة والخط العربي)

كانت جائزة الشعر مجزية وقيمة وبلاشك فإن أول اهتمامات السوق يفترض أن تبدأ بالشعر الذي كان يمثل رئة سوق عكاظ وميدانه الرئيسي، ولكني في ذات الوقت أتمنى أن تتوسع جوائز سوق عكاظ بحيث تمتد إلى جائزة للخطابة،  وجائزة ثالثة للخط العربي.

وبلاشك ومن خلال معايشتي وحضوري لكافة الندوات والفعاليات كان مهرجان سوق عكاظ لهذا العام في نسخته الثالثة عشر متميزاً بكل المقاييس التنظيمية والتقنية إلى جانب المحتوى المتطور لكل أوجه  وأنشطة المهرجان وقد انعكس ذلك بشكل واضح وكبير على مستوى الحضور الجماهيري.

وعن الانتشار أكد دراج

محلياً بلاشك المهرجان أصبح يملك شخصية واضحة بدأت تتكرس في أذهان الناس بشكل متزايد عاماً بعد عام، أما على المستوى العالمي فلا أعتقد ذلك، وربما أن رسالة سوق عكاظ كانت تستهدف الداخل بشكل كبير في البدايات، ولكن يمكن القول أن الانتشار العربي للمهرجان هو أحد الأهداف وتحديداً مع تعميم جائزة  الشعر على المستوى العربي، إلى جانب الحضور البارز للمثقفين والأدباء والشعراء العرب ومشاركتهم في الندوات والمنتديات، وللحقيقة فقد قدمت جامعة الطائف جهداً متميزاً هذا العام من خلال الحشد النخبوي للعديد من المثقفين في الداخل والخارج لإثراء البرنامج الثقافي الذي نال إعجاب الجميع.

🔸من جانبه أشار الكاتب والناشر/محمد أحمد الحازمي رئيس تحرير صحيفة جازان نيوز بقوله:

                    (التنويع مطلب)

لاشك  تحقق ما كنت أنادي به؛ بجهود القائمين على سوق عكاظ وفعالياته الثقافية، ومن أبرزها تكريم المبدعين والمبدعات، ويقف وراء ذلك  مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، الذي يتابع كل كبيرة وصغيرة، وأضحت جوائز سوق عكاظ محط أنظار المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي منه على وجه الخصوص الشعر الذي يتربع على سنام الأنشطة الأدبية “جائزة  شاعر سوق عكاظ “، ولم يقتصر التنافس على شعراء المملكة ولكنه متاح لشعراء العربية من أي قطرٍ كان.

وهذا يعطي دلالة ناصعة على سمو الهدف، وشمولية التوجه نحو الناطقين بلغة الضاد، وشكل ذلك إحياءً حقيقيًّا لسوق عكاظ التاريخي الذي كان موسمه ملتقى للشعراء، يتنافسون من خلاله ويتنفسون عبق أجواء الطائف، وأتمنى العام القادم أن تخصص جائزة لأفضل قصة قصيرة، وقصيرة جدًا، وأفضل دراسة نقدية تناولت أي فرع من فروع الأدب، وأفضل رسالة جامعية تناولت الشعر العربي .

ومن حيث التنظيم فإن سوق عكاظ يتطور عامًا بعد عام بصور مختلفة، لكن لم يواكبها تنويع للمدعوين من الأدباء بما فيهم الشعراء والنقاد وكتاب القصص والرواية، لا نريد سوق عكاظ أن يكون نسخة من دعوات معارض الكتاب، حيث نفس الأسماء بما أطلق عليه النخب، لا بد من التنوع، فالنخب من الرعيل الأول والمخضرمين لاشك لهم قصب السبق ولكن يجب أن لا تتكرر نفس الأسماء ، توجد نخب من الجيل الحالي أيضًا لم تنل حقها إعلاميًا وحضورًا، أما أن تظل مخصصة لأناس يدعون فيها من تربطهم بهم علاقة صداقة أو زمالة.! ومما لا يخفى على متابع للشأن الثقافي أنه اختزل بالأدب والأدب اختزل بالشعر، ومن الضروري محاكاة سوق عكاظ قديمًا تمت محاكاته في بيئته، وتصاميم مرافقه في ذات المكان بإبداعات فائقة الجمال عبر ديكورات أسهم فيها تشكيليون، كما تميز بنمط الزي الذي يرتديه العاملون، فالبيئة هي ذاتها مع اختلاف العصور، واستطاعت فعاليات سوق عكاظ أن تعبر إلى العالمية، من خلال حضور بعض الوفود الإعلامية لتغطية أنشطته، ومحطات فضائية لكن ليست بالزخم الذي نطمح إليه.

وأتمنى أن تنظم هيئة سوق عكاظ معرضًا متنقلًا مبسطًا لأبرز المناشط الثقافية، والمسرحيات ويمكن تفعيل عرضها عبر فيديوهات  تجوب مناطق المملكة للتعريف بسوق عكاظ من ألفِه إلى يائه، لتصل لطلاب المدارس الثانوية والمتوسطة، كما أتمنى أن تولي ثقافة الطفل بعض الاهتمام.وكم سررت وأنا أتصفح مواقع أجنبية تعرض جانبًا من فعاليات الموسم الثقافي، كما يجب أن تضطلع وزارة الثقافة بدورها الرسمي لتتولى التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة، وترسل تقارير يومية مصورة للملحقيات الثقافية التي منذ أعوام ولا تزال معنية فقط بالجانب التعليمي، فنشر ثقافة الوطن ومن أهمها سوق عكاظ تريَ العالم الموروث الثقافي الذي يتميز به الوطن، خاصة وقد تحقق الحلم  بوزارة للثقافة.

وختامًا أشكر مجلة فرقد على متابعاتها لكافة الأنشطة الثقافية ومن أهمها الأدبية، سائلًا الله تعالى أن يوفق فريق العمل وهيئة التحرير. 

🔸من جهته أكد الإعلامي والشاعر/ محمد الفوز :

       (مغامرة التجديد ) 

أن الأدب ليس شعراً أو سرداً إنما بحر متدفق من العلوم الإنسانية المتشعبة مثل الفونولوجيا (علم الصوت)، و كذلك المعاجم و الفنون والخطابة و الارتجال و ليس بالضرورة حشد الاتجاهات الأدبية في مهرجان سوق عكاظ، المهم هو المنجز و التنوع في الطرح يكون عبر دوراته المتتالية. مع ذلك استطاعت سوق عكاظ أن تستعيد التاريخ الشعري تحديداً بكامل ألقه و خيلائه عبر أداء تمثيلي لشخصيات شعراء المعلقات الذين أثروا في إيقاع الشعر الجاهلي و كانوا أيقونة أدبية عبر التاريخ ، و هنا مزيج بين الشعر و السرد كما أن حضورهم التفاعلي أضفى بعداً عميقاً من ناحية معايشة الشاعر الجاهلي بشعره و فصاحته مع الناس و تحدثه معهم بالفصحى ناهيك عن كاريزما الممثلين الذين أجادوا تمثيل الشخصيات مما جعلنا لا نفكر كثيراً في المسابقة و لا بالتتويج بعدما انشغلنا بتاريخ عكاظ و كأننا في حلم مترف لا نود الفكاك منه، فأن تلتقي بالنابغة الذبياني و تُمازحه لهو أمرٌ عظيم؛ أليس كذلك؟ 

وقد أدهشنا سوق عكاظ بتنظيمه و بالسينوغرافيا و الصوتيات الواضحة والتمثيل التفاعلي في كل أحياء عكاظ حيث كانت الحياة الجاهلية ثرية و حاضرة و متنوعة سواء عبر أسواق العرب القديمة أو في جادة عكاظ أو في مسيرة القبائل لكن ملاحظتي فقط تكمن في الدول المشاركة حيث لم تستحضر تاريخها و غاب كثيراً البعد الزمني القديم إلا ما ندر، وقد يعود السبب لضخامة السوق و الوقت القصير إلا أن هذه الملاحظة البسيطة لم تفقدنا نشوة الاستمتاع  في جولتنا بين أركان الدول العربية بيد أن الإصرار على عودة التاريخ بماضوية ملهمة  أراه الهدف الرئيسي لسوق عكاظ.

ومن خلال البرنامج الثقافي أعتقد أن النخبة المشاركة على المنبر كانت جديرة بالوعي و ببلورة رؤية حديثة و جادة لسوق عكاظ الذي يتخفف أحياناً من سطوة التاريخ للوصول إلى نقطة أعمق بكثير وهي الحداثة الأصيلة إن صح التعبير حيث يعبر الشاعر أو المسرحي أو الكاتب أو المحاضر -على حد سواء- عن آرائه و إبداعه بأسلوب معاصر لكنه منساب من ساقية الماضي التي تدير رؤوسنا حول النبع كي نرتشف عذوبة خاصة من صميم الفكر الإنساني المتجذر والمحلق في آن واحد، لذلك جاء النشاط المنبري متنوعاً و منسجماً مع شروط المرحلة و أعتقد أن حضور المشاركين العرب جعل من مفردات البرنامج ذات قيمة أكثر حيث يبدو المبدع السعودي نداً إلى جانب المبدع العربي، و المبدع الأجنبي شريكاً معهما في صناعة مشهد كوني يُلهمنا للتخطي و التجاوز و البحث عن مناطق غامضة في الكتابة لم تُكتشف بعد، و هذا يحيلنا لمغامرة التجديد مع قلق يرفع من وتيرة الحساسية اللغوية التي ستكون قالباً ضيقاً لرؤية أوسع؛ لذلك: “يجب أن نفكر كثيراً في بناء نص إبداعي مختلف وأصيل في الوقت ذاته” هكذا تعلمنا من عكاظ عبر روح خلاقة و محرضة و متفانية في الصوت و الصور والكتابة و الشخصنة أيضا.

🔸ويفيدنا الدكتور/ أحمد العدواني باحث وأكاديمي في جامعة أم القرى عن  مرئياته بقوله:      

           ( امتزاج السياحة بالثقافة)

من المؤكد أن عكاظ التي كانت مهوى أفئدة الشعراء وأرباب البيان قد عادت سيرتها الأولى مع إحياء عكاظ والثقافة والأدب، خلال دوراته المتعاقبة، ابتداءً بفكرةٍ طموحة من أمير البيان صاحب السمو الملكي خالد الفيصل. وقد أضحى أيقونة حضارية في المشهد المحلي والعربي، من خلال احتفائه الباذخ بالشعر، وما يصاحبه من تظاهرة ثقافية، وقيمة معنوية ومادية تجعل هذه الجائزة في طليعة الجوائز الشعرية. وقد كان اختصاص عكاظ بالشعر مُبَرراً في ظل ما ارتبط به المكان والزمان من وعي في الذاكرة الجمعية. وليس عيباً الاقتصار على هذا الجنس الأدبي دون سواه، في منح الجائزة التي جذبت إليها كبار شعراء الوطن العربي، وخصوصاً أن البرنامج الثقافي حافل بندوات عدة يمكن أن تركز اهتمامها على محور أدبي معين في كل دورة، دون أن تهمل المجالات الأخرى غير الأدبية، مما يتصدر أهمية في إيقاع الحياة المعاصرة، وهذا ما لمسته في جدول الفعاليات هذا العام، ولعل المتتبع لدورات سوق عكاظ يلاحظ بوضوح القفزات النوعية التي حققها على مستوى طريقة العرض والتنظيم والفعاليات، وحق لنا أن نفخر بما وصل إليه في دورته الحالية، من جماهيرية تؤكد شغف الإنسان السعودي بالتعرف على عراقة المكان في ذلك المسرح المفتوح الذي تحاصرك فيه الشخصيات والأحداث والأصوات والشاشات لتأخذك إلى عمق التاريخ، لكنك ما تلبث أن تجد نفسك تعيش الحاضر من خلال التجوال في ثقافات الدول لتتعرف على فنونها وعاداتها ونمط حياتها وإنسانها، ولعل تلك الجماهيرية في نظري أهم من اقتصار المهرجان على فئة الأدباء والمثقفين الذين أولى لهم المهرجان برنامجاً ثقافياً يمتد لأسبوع كامل في مجالات حيوية ومتنوعة، من المؤكد أن مثل هذا المهرجان يعد صورة للحراك الثقافي، ويعكس ما تعيشه المملكة من تحولات، ويقدم للعالم صورة مشرقة عن وعي الإنسان السعودي وشغفه بالمعرفة والتاريخ، من خلال استضافة المبدعين والمثقفين وصناع الرأي من عدة دول عربية، فالسياحة لم تعد مجرد رغبة في الترفيه بقدر ما هي صناعة وحرفية تسير فيها هيئة السياحة لتحقيق رغبات كافة الشرائح، فتتنوع الفعاليات وتمتزج السياحة بالثقافة، حيث نجد مع مهرجان سوق عكاظ مهرجان الورد، ونجد الوفود السياحية من دول مختلفة، وقد كان تزامن عكاظ مع موسم الحج، كما هو في أصله التاريخي، فرصة لتقديم صورة أشمل عن المملكة لزوار الأماكن المقدسة. فضلاً عما تسهم به القنوات الإعلامية التقليدية والجديدة من توجيه اهتمام العالم نحو المملكة والإنسان السعودي في مواجهة الحملات التي تحاول تشويه صورتنا أو تنميطها في أسوأ تقدير.

🔸وعن جوائز عكاظ تقول الكاتبة والشاعرة/ تهاني الصبيح

         ( فضاء الدهشة )

جوائز عكاظ أيقونة للثقافة بمختلف فنونها وهي تشبه المشكاة التي تحمل مصباح الضوء اللطيف لتشعل النور في كل أرجاء العالم العربي، وهناك بُعد استثنائي هذه السنة من خلال خلق روح المنافسة لاختيار شاعر عكاظ، ووضع المرأة نداً للرجل في خوض هذه التجربة الجميلة، أما بقية الفنون فقد كانت بارزة بالشكل الذي يرضي مختلف الأذواق والتطلعات الفكرية المحلية والعالمية، ووالله أن ما وجدته في عكاظ فاق تصوراتي المحدودة وجعلني أؤمن بأن وطننا  يقفز في فضاء الدهشة فوق عالم يترقبُ منه الأجمل دائماً.

وعن فعاليات السوق ومدى انتشاره علقت بقولها:

أنا أعتقد أن ما شاهدته هذه السنة في عكاظ هو سباق ثقافي منظم بدقة وعناية ولن أجد ما يوازيه في الإبداع والتنسيق وإبراز التراث الفكري والعربي الأصيل الذي طغت عليه وسائل التواصل في عصرنا الحاضر وترميم المتهتك من جسد اللغة العربية بعد أن نخرت جسدها اللهجة العامية الدارجة، عكاظ هذه السنة سوق استثنائي لم يتجاوز إبراز هوية العديد من البلدان العربية المجاورة ليظلّ وطننا هو مهوى قلوب من حوله وهو روح العرب وتاريخ الجمال وحضارة أمّة آمنت باللغة وتباهت بها بين الأمم، ولا شكّ أن عكاظ انتشر عالمياً فعلامات الدهشة لم تغادر وجوه الكثير من الضيوف المرافقين معي في رحلة استكشاف السوق والتعرف على جديده، عكاظ لم ينعش سوق العرب وتجارتهم فقط وإنما أنعش اللغة وأحيا روح الشعر وكرّم هذا الفن الذي كان ولا يزال أكبر وسيلة إعلامية في حياة العرب . وسيداً وقوراً في مجالسهم واحتفالاتهم ومناسباتهم، إن كل ما أحلم به في عكاظ القادم أن تكون هناك ترجمة حرفية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي عما يجري في هذا المكان وآلية العمل ومحتوى المشاهد التمثيلية المعروضة، يجب أن يعرف العالم أن المملكة العربية السعودية لم تكن الدولة الحديثة التي تصعد بحضارتها لولا اتكائها على موروث مجيد من الشمائل العربية الأصلية كالبطولة، والفروسية، وإجادة نظم الشعر، وحفظه، والتباهي بعلماء، وشعراء، وأدباء كانوا ولازالوا فتيلاً يضيء خيام هذا الوطن بالحضارة والإبداع.

🔸وللشاعر سامي الثقفي عضو نادي الطائف الأدبي رؤيته الخاصة حول السوق ونشاطاته :

            ( جائزة للنقد الأدبي )

لاشك أن جوائز سوق عكاظ للإبداع الأدبي أصبحت محط أنظار المبدعين في شتى المجالات، وقد شهدنا في أعوام ماضية جوائز في عكاظ شملت جميع أنواع فنون الإبداع من شعر وقصة ورواية وخط

ولكن هذا العام ركزت الجائزة على الشعر بشكل كبير وبمبالغ مجزية وحلة جديدة تحمد للقائمين على السوق، نأمل أن تعود الجوائز لتشمل جميع أنواع الفنون التي ذكرتها سابقا، كما نأمل أن تخصص جائزة مستقلة للنقد الأدبي فالسوق منذ تأسيسه بني على تقويم ونقد الشعر .

والزائر للسوق هذا العام يلمس النقلة الكبيرة التي حدثت فيه من خلال البرامج التطويرية ومن أهمها إضافة أركان لبعض الدول العربية لإبراز ثقافاتها وعادتها، ومن خلال متابعة وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي نجد أن عكاظ قد احتل مساحة كبيرة في دائرة الاهتمام والضوء، ونقل الفعاليات والبث لجميع فعالياته.

🔸ويرى الأستاذ محمد سعيد الزهراني رئيس مكتب التوجيه في الباحة سابقاً وأحد المهتمين والمرتادين لهذه الظاهرة:

                 ( جوائز وفق مسابقات )

سوق عكاظ بعث تاريخي مهم جداً ولسمو أمير منطقة مكة المكرمة جزيل الشكر لمبادرته القيّمة لإحيائه، وبالنسبة لجوائزه فمن وجهة نظري أرى أنها لم تحتضن كل الفنون الأدبية (الرواية والخطابة واللغة العربية بين العامي والفصيح وتفرعات اللغة العربية وفقه اللغة)، كل هذة ينبغي أن تُقام لها مسابقات وترصد لها جوائز، والقائمون على تنظيم فعاليات السوق أعتقد لم تغب عنهم هذة الأمور وغيرها وربما أحياناً التمويل يعيق التنظير، كما أن أرباب الثقافة من الجنسين تطلعاتهم كبيرة جداً خاصة الإرث التاريخي الكبير لسوق عكاظ ونتأمل في سمو الأمير الشاعر والمثقف والمفكر والسياسي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة أن يجعل من فعاليات السوق ما يلبي طلبات مثقفي ومثقفات العالم أجمع.

فالفعاليات حاضرة في الذهنية المحلية والعربية وكذلك العالمية وللإعلام دور كبير في إبرازه خاصةً وأن بعض الفعاليات تشارك فعاليات السوق. أقترح دعوة المختصين باللغة العربية وآدابها من جميع جامعات العالم للمشاركة في المحاضرات وورش العمل وكافة الفعاليات للإثراء وأتمنى إصدار دوريات متخصصة عن سوق عكاظ وإصدارها بشكل دوري تُعني بالعمل على تحقيق أهداف سوق عكاظ . 
تظاهرة عملاقة ربطت الماضي بالحاضر في تنظيم جميل جداً. 
شكري لمن أحيا هذا السوق وللمنظمين والمشاركين. والشكر لمجلة فرقد الإبداعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *