مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

يحيى الصميلي* ‏من صرخةِ البَدءِ حتى لَفَّةِ الكَفَنِ ‏عيناي ما أبصرَتْ إِلَّاكَ …

وطني

منذ سنتين

455

0

يحيى الصميلي*

‏من صرخةِ البَدءِ حتى لَفَّةِ الكَفَنِ
‏عيناي ما أبصرَتْ إِلَّاكَ يا وَطَني

‏عَتِيقُ وَجدِيَ في الأحناءِ يَحمِلُهُ
‏شوقٌ تَرامى على الشطآنِ وَالمُدُنِ

‏عَزَفتُهُ نَغَمًا باتَتْ تُغَرِّدُهُ
‏حمائمُ الحُبِّ في سِرِّي وَفي عَلَنِي

‏أَتَيتُ يا وطني وَالدَّمعُ مُعصِرَةٌ
‏تَصَبُّ عُمرِيَ مِن رُوحي وَمِن بَدَنِي

‏هَبنِي جِراحَك خُذْ قَلبِي, فِداك أَنا
‏أُعِيذُ قَلبَكَ مِن دُوَّامَةِ الفِتَنِ

‏يا نَخلةً بينَ سَيفَي عِزّها شَمَخَتْ
‏تَجَذَّرَتْ بِثَباتِ العَزمِ فِي المِحَنِ

‏أُعِيذُ رايَتَكَ الخَضراءَ ما طَلَعَتْ
‏شَمسٌ وَما غَرَبَتْ شَمسٌ عَلى فَنَنِ

‏هَذِي حُرُوفُكَ نبضاتٌ بِأَورِدَتي
‏مُرَتَّلاتٌ بِشُريانٍ مِن الشَّجَنِ

‏تَأَبجَدَتْ بِنَشِيدٍ ما لَهُ لُغَةٌ
‏إِلَّا وَفائِيَ فِي مَصفُوفَةِ الزَّمَنِ

‏حَسبُ الأَصيل إِذا ما مالَ يَعزِفُني
‏حُضنًا يَذُوبُ على أَوتارِ مُحتَضَنِ

‏يُمناكَ يا وطنَ النَّجداتِ كَم صَمَدَتْ
‏مِن صَيحَةِ الشَّامِ حَتَّى صَرخَةِ اليَمَنِ!

‏فِي عَزمِ حَزمِكَ قَد أَطلَقتَ عاصِفَةً
‏تَجتَثُّ كُلَّ ظلامِ المَنبَتِ العَفِنِ

‏فَلْتَبقَ يا مَعقِلَ الإِسلامِ مُنتَصِرًا
‏وَقِبلَةً عَصَفَتْ بِالجَورِ وَالوَثَنِ

*شاعر سعودي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود