وجدٌ طائفيٌّ

*نذير الصميدعي

 

لا أحبّ التعلّق
أشعر أنّ قلبي لم يعد يحتملُ المزيد من الشوق واللهفة والوجد.
إنها ليست شيخوخةً وجدانية
لكنه المزيد من التروي والحكمة التي سكبتها تجربةُ السنين.
أكتبُ هذهِ الخاطرة وأنا أمام نافذةِ غرفتي التي أسكن فيها..
أمامي جبلٌ شاهقٌ تعانقه الغيوم..
والمكان الذي اكتبُ منه يقع على ارتفاع ١٧٠٠ متر عن مستوى سطح البحر..
كما أنّ برودة الجو أجبرتني على إطفاء تبريد الغرفة..
عروس المصائف
مدينة الورد
كلّها أسماءٌ لا تعطي حقّ هذه المدينة الجبلية السياحية..
الطائف ذلك الاسم الذي لا يكادُ مسلمٌ لم يسمع به..
حليمة السعدية وعروة بن مسعود رضي الله عنه والكثير الكثير ممن حفروا أسماءهم في الذاكرة مِنْ أهلِ هذهِ المدينة النديّة..
ثلاثةُ أيّامٍ بلياليهنّ كانتْ كافيةً لاعتناق هذا التعلق وذاك الوجد عن قناعة قلب
أهلها مختلفون جداً..
إحساسهم وشاعريتهم..
كلّ مفصلٍ هنا يحتاجُ الى تفصيل كثير
سوق عكاظ: كرنفال ثقافي فخم
‏امرؤ القيس والمتنبي والنابغة والكثير من الشعراء وجدتهم في عكاظ وتحدثتُ الى بعضهم..
‏المشهد أجمل من سرده بكثير..
‏حيث قام بعضُ الممثلين بتمثيل دور كل شاعرٍ وكأنه هو..
‏براعة لا مثيل لها..
سأغادرها بعد ساعاتٍ وسأتركُ بعضي هنا
على جبالها
وعكاظها
وأشجارها
لا حيلةَ تمنع اللهفة لكنها لهفةٌ تستحق.
حفظ الله الطائف وأهلها 
وشكراً يليقُ بكل هذا الجمال.

*كاتب-العراق

One thought on “وجدٌ طائفيٌّ

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما شاء الله تبارك الله.. كلام رائع من انسان اروع.. اتمنى لك التوفيق والنجاح والسعادة في كل حياتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *