لغة العطاء

بقلم: سمية شعراوي*

العطاء كلمة دارجة ومعروفة عند الكثير وتعرف بأنها: منح الخير للغير بنفس راضية دون أي مقابل، لكن لبعض المتطوعين من وجهة نظري فلسفة خاصة في تعريفة، تعرّف هذه الفلسفة بأنها لغة تستخدم لمخاطبة وتقدير الآخرين، هذه اللغة هي لغة “الأرواح”. ولتفسير التعريف بصورة أوضح نقول أن الروح تخاطب الروح، والروح تقدّر الروح. لذلك نجد عند الكثير من المتطوعين اثناء خدمتهم لفئة معينة بحب وبتفاني، أن أبسط أنواع التقدير مثل كلمة “شكراً” تكون عميقة الأثر و تعني لهم شيئاً عظيماً وفي كثير من الحالات أبسط أنواع التقدير تجعل من المتطوع في شعور السعادة فترة طويلة وهناك من يتغير مسار حياتهم للأفضل وللأجمل.
فهل انت يا عزيزي القارئ من أصحاب لغة الأرواح المعطاءة؟
كنت أتساءل أحياناً لماذا يبحث الكثير عن هذا النوع من اللغات ولماذا يرتبطون بوقت وبجهد إضافي؟

لماذا رغم الكثير الذي يبذلونه أجدهم في قمة سعادتهم؟ و لماذا من يدخل هذا العالم يرفض الخروج منه؟
بعد الكثير من القراءات والأبحاث توصلت إلى جواب للأسئلة السابقة، بكل بساطة أن كل إنسان يبحث عن “روحه الإنسانية” التي خلقه الله بها والتي تجعل منها إنساناً. هذه الروح هي من تجعل كل فرد شخصاً عظيماً سواء في نظر نفسه أو في نظر الآخرين.
أثناء تعاملي مع العديد من المتطوعين بحُب وبتفاني وجدت أرواحاً مميزة، وجدت أشخاصاً لهم قدرة هائلة على مساعدة الناس وقضاء حوائجهم المختلفة بسعادة غير طبيعية دون انتظار مقابل، مؤمنون داخلياً أن كل شيء يحدث لهم له حكمة ربانية جميلة، شخصيات يسوق لهم الله الخير والنجاح من حيث لا يحتسبوا، يشعروا بسعادة عميقة وطاقة إيجابية من أبسط الأشياء التي حولهم، أشخاص فعلاً يُثمّنوا بعملة نادرة في زمن الماديات.

“فقط كونوا أرواحاً نادرة بالعطاء”

كاتبة سعودية*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *