بكائية البحر والنوارس

إبراهيم الرواحي*

قف حيث أنت ..
فمن سنين لم تغادر
ذلك البحر النوارس !!

كم أنت
حين تسربت أطرافنا للرمل
كنت كغيمة سئمت ملاحقة الفراغ

قف حيث أنت
ملامحاً للظل
تخشى غدر أجنحتي
وكنتُ كطائر يهتز شوقا
كلما حانت صلاة العشق
في شفة الغريب

إني أحبك ..
والدموع تعيد نسج حروفها في مقلتي

قلبي غشاه الموج
إبحارا تمادى في الغياب
صبري تكسر فوق أرصفة الظلام

إني أحبك …
أيها الموت المشرد في زوايا العمر
طفلا تائها حين اعتراه الوجد

لا صبح يأتي دون وجهك
أيها الموت
استبد بي التعب !!!

قف حيث أنت
أرى الحصار يطوف حول مدائني

لا تبتعد …
فالحب ضد الابتعاد
وضد حالات الحصار
آه لو تدري كم اشتاقت
جراحي للخناجر
مثلما ولدت على البحر ابتساماتي
وماتت …

قف أيها العشق المبعثر
كاحتراق الضوء في جسدي
تلاحقه الجراح ..

شاعر من سلطنة عمان*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *