مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

سلوى الأنصاري الفن الرقمي ما بين مؤيد ومعارض عندما يظل الشخص في دائرة التعود فهو …

الفن الرقمي ما بين مؤيد ومعارض

منذ سنتين

843

2

سلوى الأنصاري

الفن الرقمي ما بين مؤيد ومعارض

عندما يظل الشخص في دائرة التعود فهو لا يحب أن يغير نمط حياته، قد يألف الجلوس في أماكن معينة واحتساء القهوة في طقوس معينة والقراءة كذلك في حالات مخصصة، وحتى بعض الفنانين التشكيليين في حقبة من الزمن اعتادوا على أساليب ومناهج معينة في الرسم فرفضوا التجديد والتمرد على قواعد الفن التشكيلي، وهذا ما حدث عندما أقام هنري ماتيس معرضا فنيًا مع مجموعة من الفنانين فقوبل المعرض بالرفض، لا لشي ولكن لعدم تقبل المجتمع لذلك الفن ‏الذي تمرد على الواقعية المدرسة الأم لجميع المدارس الفنية، ولكنه ظل متمسكًا برسوماته وأسلوبه الجديد والطريقة المبتكرة التي أسرته بالرغم من الرفض والهجوم الذي طاله ولم يبالِ، وأصر على ما يقدم  من فن.

لقب النقاد بعد المعرض على هذا الأسلوب بالوحشية، مرت السنين وتحول ما كان نشازًا في عالم الفن التشكيلي مدرسةً من مدارس الفن التشكيلي، وهذا ما يلاقيه الفن الرقمي في عصرنا الحالي، لم يألفه المجتمع بعد، ولم يقتنع به الكثير من الفنانين التشكيليين، ولكن أصحاب هذا الفن على يقين أن ما يقدمونه نوعًا من أنواع الفن الممزوج بالتقنية، فاليد التي أمسكت بالفرشاة وأبدعت هي نفسها تلك اليد التي أمسكت الأجهزة الحديثة وأبهرت، والأحاسيس التي ترجمها الفنان بفرشاته وألوانه هي ذات الأحاسيس التي يترجمها الفنان الرقمي على جهازه المحمول أو جهازه اللوحي، بغض النظر عن  الوسيلة التي يعبر بها كلاهما فهما يقدمان فنًا.  

الفن الرقمي 

الفن الرقمي هو الدمج بين الفن والتكنلوجيا باستخدام برامج تحتوي على بدائل للأدوات الفنية التقليدية.

نشأته 

استحدث الفن الرقمي لأول مرة من قبل آندي وارهول، وهو فنان ومخرج ومنتج أمريكي، استخدام كومودور أُميغا، حيث وضع الكمبيوتر علناً في مركز لينكولن-نيويورك في يوليو 1985، والتُقطت صورة ديبي هاري أحادية اللون من كاميرا فيديو، وجرت الرقمنة في برنامج رسم يسمى بوربوينت، تلاعب وارهول في الصورة من خلال إضافة اللون باستخدام خوارزمية  الملء الفيضاني.

بين مؤيد ومعارض 

‏على الرغم من أن هناك من يؤيد هذا الفن ومن يعارض، إلا أن هناك إجماعًا واضحًا في مجتمع الفن الرقمي على أنه يعمل على زيادة الجانب الإبداعي بشكل كبير، ويتيح الفرصة لإطلاق عنان الخيال والإبداع للمحترفين والمبتدئين على حد سواء. 

بعض أنواع الفن الرقمي: 

١- الوسائط المرئية الحاسوبية. 

٢- الأعمال ثنائية الأبعاد. 

٣- الأعمال ثلاثية الأبعاد. 

٤- الصور المتحركة.

 ٥- فلتر التركيب الرقمي.

 ٦- الرسم الرقمي. 

وهناك العديد والكثير من الأنواع لهذا الفن الذي يُع  بحرًا حديثًا يخوضه المبدعون والكثير من محبي الخروج عن المألوف.  

الفن الرقمي السعودي

نشأته 

ظهر الفن التشكيلي السعودي في بدايته بإنتاج الأعمال الرقمية في المعارض الفنية بمشاركة الفنان التشكيلي خالد الأمير في عام  1998م بعرض مجموعة من الأعمال الرقمية في معرض جماعي لمجموعة درب النجاء، وبعد  ذلك بما يقارب العشر سنوات أقيم معرض شخصي للفنانة منال الرويشد في عام 2008 م، ثم معرض جماعي لمجموعة الفن الرقمي عام 2009م.

واجهت تلك المعارض عقبات كثيرة كونها فنًا حديثًا حتى وصل الأمر إلى الرفض وعدم الاعتراف بهذا الفن ضمن إطار الفنون التشكيلية.

مرت السنين ومع ما تشهده المملكة العربية السعودية من انفتاح على كل ما هو حديث في كل المجالات أصبح الفن الرقمي أيقونة المستقبل وحظي باهتمام واسع من حكومتنا الرشيدة بما يتوافق مع رؤية 2030.

حيث أعلنت وزارة الثقافة انطلاق الأعمال الإنشائية لتنفيذ (واحة الدرعية للفنون) التي تهتم بإنشاء أول منصة عالمية تهتم بالفنون والابتكار في مجالات الفن الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

ونلاحظ كذلك إدراج الفن الرقمي في أقسام الجامعات ومناهج التربية الفنية في مملكتنا الحبيبة مما يدل على الاهتمام بنشره كونه فنًا حديثًا. 

من رواد الفن الرقمي في المملكة العربية السعودية:

الأستاذة عائشة الحارثي، والدكتورة فوزية المطيري، والدكتورة منال الرويشد، والدكتورة هدى الرويس، والدكتورة هناء الشبلي، والفنان التشكيلي محمد الشنيف، والفنان التشكيلي مهند باهبري، والفنانة التشكيلية أمل سعود. وغيرهم الكثير الذين خاضوا تجربة الفن الرقمي وتنقلوا من خلاله ما بين المدارس الفنية كالواقعية، والسريالية، والتجريدية مستخدمين في ذلك أساليب متنوعة، فمنهم من استخدم الأسلوب الصفري، ومنهم من استخدم التراكيب الرقمية، والبعض الآخر جمع بين كلاهما. 

يبقى الفن الرقمي موجة حديثة، واكبها بعضهم، ونظر إليها بعضهم الآخر بإعجاب، وبقي آخرون ينظرون لتلك الموجة بخوف ولا يريدون الإبحار فيها، أي من هؤلاء أنت يا ترى؟ 

الفنان التشكيلي: نبيل بن محمد القيضي  –  سلطنة عمان

الفنان التشكيلي: منذر السريري  –  سلطنه عمان

الفنانة التشكيلية: سهام البطاشية  –  سلطنة عمان

الفنان التشكيلي: محمد الشنيفي  –  المملكة العربية السعودية

الدكتورة: هناء الشبلي

التعليقات

  1. أعمال جميلة تستحق المشاهدة والتأمل .
    شكرا لك يافنانه على الشرح الجميل🙏

  2. يقول ماجد الراسم:

    السلام عليكم … الفن الرقمي يعتمد على الحس البصري وتوافقه مع الايقونات والادوات التي يستعملها الفنان اثناء عمله.. ولكن الحس الداخلي والمشاعر المكمونه في داخل الفنان لايستطيع اي برنامج ان يخرجها من داخل الفنان فهي تعبيرية حسية في أزمان واوقات مختلفه.. ملامسة اللون والاحساس بنقاء اللوحه هذه بحد ذاتها عالم من التفرد بين الفنان ولوحته.. وبين اختيار الالوان واحساسه..وبين تلوث وصراع هناك علاقة حب لا يعرفها ولا يشعر بها الا الفنان حينما يقف امام لوحته .. جميل الفن الرقمي ولكنه من وجهة نظري الشخصية لا يعبر عن جزء من احساسي او انفعالاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود