مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

نوار الشاطر* – تعريف : يعد الخط العربي الهوية الأبرز للغة العربية، كما أنه …

أهمية تعليم الخط العربي للأطفال

منذ سنتين

1007

0

نوار الشاطر*

– تعريف :

يعد الخط العربي الهوية الأبرز للغة العربية، كما أنه من أجمل الخطوط العالمية، وهو فن من الفنون الراقية التي جذبت العرب والغرب.
اقترن الخط العربي بالزخرفة واستخدم في تزيين المساجد والقصور وفي تجميل المخطوطات و الكتب وفي نسخ القرآن الكريم لذا هو من أهم الفنون الإسلامية.

_ أنواع الخط العربي :

هنالك أنواع عديدة للخط العربي حيث سميت الخطوط بأسماء المدن و الأشخاص والأقلام التي كتبت بها، و حدث تداخل كبير بين هذه الخطوط،  واشتق بعضها من بعض، وتعددت رسوم الخط الواحد.
من أنواع الخطوط : الخط الكوفي، خط الرقعة، خط النسخ، خط الثلث، الخط الفارسي، خط الاجازة والتوقيع، خط الديواني، خط الطغراء، الخط المغربي.

_ الخط العربي من التراث الثقافي :

في 14 ديسمبر 2021 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏اليونسكو عن تسجيل عُنصر «فنون الخطّ العربيّ: المهارات والمعارف والمُمارسات» وإدراجه في القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي للبشريّة.

_ النشأة والتطور :

اختلف المؤرخون حول نشأة الخط العربي، بعض الباحثين رجح بأنه مشتق من الخط المسند والآخر يقول أنه مشتق من حلقة الخط الآرامي.
وقالوا أن الخط العربي قسمان الأول: كوفي وهو مأخوذ من نوع من السرياني يقال له الأسطرنجيلي؛ و الآخر: النسخي وهو مأخوذ من النبطي.
بدأ الابتكار في الخط العربي في خلافة علي بن أبي طالب في الكوفة،  ولكنه أكثر انتشارًا في المدن الأخرى فكان يكتب به على المحارب والمنابر وفي المصاحف والنقود، لما بلغ من جودة وهندسة واتقان، فأصبح من مظاهر جمال الفنون العربية والإسلامية وتسابق الكتاب لتحسين حروفه والتفنن في زخرفتها.
ومع انتشار الإسلام خارج شبه الجزيرة العربية انتشر معه الخط العربي حتى وصل إلى الأندلس وأوروبا.

_  أهمية تعليم الخط العربي :

تعليم الخط العربي ضرورة كبرى وبالأخص للأطفال الصغار ، من جهة كي يسهل عليهم قراءة ما يكتبونه بخط واضح وجميل، ومن جهة أخرى تعزيز علاقاتهم بالهوية واللغة العربية سواء كانوا عربًا أم من قوميات أخرى يعيشون في بيئة عربية .
الجدير بالذكر أن تعليم الخط العربي للأطفال بدأ في الكتاتيب، أو ما يسمى بالمقرأة أو الكُتَّاب (بضم الكاف وتشديد التاء ).

_  الكتاتيب :

هي جمع لكلمة كُتَّاب، وتطلق على مكانٍ أو فضاءٍ واسعٍ يكون بجوار المسجد غالبًا، يشرفُ فيه شيخ الحيِّ أو إمام المسجد على تعليم الأطفال أساسيّات القراءة والكتابة العربيّة والقرآن الكريم.
بدأ ظهور الكتاتيب في الدولة الإسلامية منذ العصر الأموي، أما في الحضارات السابقة وجدت كتاتيب ملحقة بالمعابد الفرعونية وعرفت باسم «مدرسة المعبد» وكانت تمنح شهادة للدارس تسمى كاتب تلقى المحبرة.
وفي العصر المسيحي استمرت الكتاتيب أيضا لتعليم أجزاء من الكتاب المقدس والمزامير.
أما كتاتيب المسلمين بني لبعضها مبان مستقلة ملحقة بالمساجد أو منفصلة أو في بيوت المحفظين وإمامها،  وخرجت الكتاتيب عظماء الفقهاء والحفظة،  وعرف معلمي الكتاتيب بالمؤدبين والمشايخ ويساعدهم العرفاء،  واقتصرت مناهجها على القرآن والحديث ومبادئ القراءة والحساب، وقد استمرّ التعليمُ بالكتاتيب مدى الأزمنة والعصور في كلّ المجتمعات الإسلاميَّةِ خاصّة في البوادي والقرى، فهذه الكتاتيب مع بساطتها وضيق مساحتِها إلاّ أنّ لها دورًا  مهمًا  في محو الأميّة  وربط المتعلّمين بكتاب الله.
أوّل ما يبدأ به الطالب في الكُتّاب هو تعلم الحروف والكتابة والقراءة عن طريق الشيخ أو عن طريق مساعديه، ثم يلقّنُهُ الشيخ القرآن الكريم إلى أن يتعلّم ويصبح ماهراً يكتُبُ لوحَهُ بيدِهِ، ويُلزِمُهُمُ الشيخ باستظهار القديم قبلَ الجديدِ من المحفوظ، ولا يسمحُ بالخطأ فيه، فإن أخطأ يكلّفُه بإعادته مرّات ومرّات حتى يستظهرَه .

_  المدارس العامة وتعليم الخط العربي :

مع ظهور المدارس العامة اندثر دور الكتاتيب وأصبحت المناهج التربوية المقررة من الحكومات هي المقررات المعتمدة للتعليم، ونلاحظ بشكل عام أنه لا يوجد منهج معين ولا مادة خاصة بتعليم الخط العربي وأصوله ولا مدرسين مختصين بذلك إلا في ما ندر وبالأخص في المراحل التعليمية التأسيسية للأطفال.
من جهة أخرى عمد بعض الخطاطين المحترفين إلى إنشاء كراسات خاصة بتعليم أصول الخط العربي للصغار والمبتدئين، و يوجد مدارس خاصة ومعاهد خاصة تتيح تعليم هذا الفن لمن يريد بشكل مأجور.
لكن ما نحتاجه حقًا  هو أن يكون للخط العربي منهج مقرر وحصص خاصة في المدارس العامة، وأخصائيون يعلمون الأطفال أصول الخط العربي و طرق الكتابة الصحيحة منذ نعومة أظافرهم.

كاتبة للأطفال _ سوريا
nwaralshater2@gmail.com

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود