مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  “تودُّ لو أنّ الحياة كانت أخفّ من هذا الثقل كله، لكنَّها سفر، والسف …

قلبك أمانة

منذ شهرين

114

1

 

“تودُّ لو أنّ الحياة كانت أخفّ من هذا الثقل كله، لكنَّها سفر، والسفر مظنة المشقَّة، ومن تعِبَ اليوم أدرك مفاز الغد، تودُّ لو أنها أهون مما هي عليه الآن، لكنّك المؤمن القوي الذي لا تغلبه العاجلة كلما تذكّر بَهجة الباقية.”

قلبك أمانة فلا تؤذه بكثرة التأنيب واللوم والعتاب
للذين رحلوا عنك باختيارهم هم في الحقيقة
لايستحقون البقاء في قلبك ، الذين
قسوا عليك وبالغوا في إيذائك، أكرمك الله
برحيلهم عنك ..
لماذا تعيش في دوامة تأنيب الضمير ؟
لو كان خيراً لنا لما غادرنا وتركنا نتجرع مرارة الغياب
ونندب الحظ وقلة الحيلة ..
قلبك أمانة لاتسمح بجرحه ولا انكساره ولا خذلانه ولا قهره إذا لم تحافظ
عليه
وتحميه من الأذى سيتوقف من كثرة
الصدمات
والانكسارات والخيبات ..
قلبك أمانة فلا تجعل كل هذا الكم من التعنيف
والتهميش والقسوة
وعدم الاحترام وقلة الاهتمام من الآخرين تقلل من تقديرك لذاتك؛ لأن نظرتك الدونية لنفسك  تسلبك الهدوء والطمأنينة وراحة البال ..
وستجعلك تكره نفسك يوماً ما..
قلبك أمانة فلا تفكر في الماضي لأنه
لن يعود واستمتع بالحاضر واختر له
حياة مختلفة ..
قلبك أمانة فاختر له حياة جديدة فقد تعلمت من
دروس الأمس الكثير ومن التجارب
والمواقف،
حياتك تبدو لكِ الآن أكثر وضوحاً
وجدية علمتك أن تنتقي علاقاتك وأصدقائك وأحبابك
وتتخلص من
كل العلاقات السامة التي تؤذيك.
قلبك أمانة… السلبية التي قتلته
بالأمس والنظرة
السوداء التي شوهت وجه الحقائق
والأشخاص
المزيفون الذين كانوا يتظاهرون بالود والحب والقرب أين هم اليوم ؟
لقد بحثوا لهم عن تسلية جديدة
فالبعض يدخلون في حياتنا ليملأوا
فراغ حياتهم ..
قلبك أمانة… تعرّف عليه أكثر، واقترب منه أكثر وضمه بحنان ولطف لا تقسُ عليه لأن (سين) من الناس أراد كسره
وأطفأ فرحه ووأد أحلامه..
قلبك أمانة فعلمه كيف يحب ؟
كيف يسامح ؟
دعه يتخلص مما يكدره اجعله نقياً
يحمل الخير
ويحتفظ بالجميل ويقدر المعروف..
قلبك أمانة فاجعل الإحسان فيه عمارًا والصدق فيه
قرارًا والوفاء فيه طباعًا ..
وختاماً..
“لا تحاول البحث عن حلم خذلك،
وحاول أن تجعل
من حالة الانكسار بداية حلم جديد،
ولا تقف كثيراً على الأطلال، خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها، والأشباح
عرفت طريقها،
وابحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق، مع ضوء صباح جديد”

* كاتبة سعودية.

التعليقات

  1. يقول هند العيد:

    ما شاء الله فكرة جميله وطرح أجمل ،إنتقاء للمفردات تنم عن قدرة في توظيفها وانسجامها حتى أحدثت تلك الموسيقى الرائعة في المقالة ،مبدعة دئماً أ. فاطمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود