الأكثر مشاهدة

سلوى الأنصاري ها هو ذا العم عوده يخرج من منزله لأداء صلاة العصر بوجهه الباسم،  و …

لعبة السيجة

منذ سنتين

468

0

سلوى الأنصاري

ها هو ذا العم عوده يخرج من منزله لأداء صلاة العصر بوجهه الباسم،  وشعره الأبيض الكثيف،  يرتدي فروة بنية اللون تقيه من برد شتاء تبوك القارس،  ثم يتجه نحو أصدقائه العم محمد والعم عيد والعم ضبيان كي ينال منهم بعد هزيمته في جولته مع العم حماد يوم أمس.

أقبل  عليهم مشيرًا بيده السلام عليكم. 

ويرد الجميع وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 

ويقفز العم عيد قائلًا: حيا الله اللاعب الكبير وهو يغمز بعينه للعم عودة. 

العم عودة: موعدنا اليوم يا رجل.

بدأ الجميع باحتساء الشاي الممزوج بالأعشاب البرية لينشر الدفء في أجسادهم،  تجاذبوا أطراف الحديث وألقوا همومهم في ساحة السيجة،  ولعبو العديد من الجولات ونال العم عودة نصيب الأسد فقد فاز مرارًا وتكرارًا.

فجأة ارتفع صوت الآذان وقام الجميع وقد نفض كل منهم همومه التي أثقلته  وتوجهوا نحو المسجد لأداء صلاة المغرب.

لوحة للتشكيلية: عبير الشامان

لعبة السيجة 

سيجة أو السيجا أو الشيزة: هي لعبة شعبية من ألعاب الحصى والحجارة، شبيهة بلعبة الشطرنج تُمارس في مصر والسودان وفلسطين والأردن وشمال المملكة العربية السعودية.

يذكر لنا الباحث السعودي البروفيسور مسعد بن عيد العطوي أن لعبة السيجة (أو الشيزة) لعبة قديمة يلعبها العرب بفكره حربية  يتصورونها في أذهانهم بهجوم الحجار الذي هو أهم مكوناتها، ولها رجال عباقرة في فن اللعبة وخططها كما هو حال الشطرنج بالخطط المعروفة فهي غالبًا ما تعتمد على الذكاء والتفكير والملاحظة.

قوانين لعبة السيجة 

في هذه اللعبة  يكون لكلّ لاعب ثلاث قطع، ويُرسم مربع بداخله تسع خانات.

تبدأ اللعبة وأمام كل لاعب القطع الثلاث الخاصة به، بينما تكون الخانات الثلاث المتبقّية فارغة.

يبدأ أحد اللاعبين بتحريك قطعة في الخانات الفارغة، فإذا استطاع أن يكوِّن صفًا واحدًا من قطعه الخاصة بوضع رأسي أو أفقي  أو قطري، يكون فائزًا بنقطة واحدة. 

ثم يعيدون الكرّة لتسجيل عدد من النقاط المتّفق عليها للفوز بالمباراة.

تاريخ اللعبة 

يذكر لنا البروفيسور مسعد بن عيد العطوي أن السيجة كانت تُحفر قديمًا على صخور كبيرة كقاعدة للعبة، وأن صخورها ما زالت موجودة إلى اليوم “على طريق القوافل الذي مر به الرسول عليه الصلاة والسلام ما بين مدينة تبوك و البدع”، مشيرًا إلى أن اللعبة كانت تُلعب في النهار فقط. 

وتعتبر السيجة من الألعاب التراثية التي مازال أهل المنطقة يلعبونها، وقد تم تصميمها إلكترونيًا وقد يكون ذلك سببًا في عدم اندثارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود