استقامة

عبدالرحمن سابي*

هذا الأديمُ وما علاهُ طهارةٌ
وأنا له متوشحٌ قيثارَة

 

من فجرِه حتى قيامةِ يومِهِ
سيظلُ أعذبَ ما أقولُ عبارة

 

ودمي استقامَ على الفداءِ لأهلِه
وعلى البهاءِ وقد أحاطَ مدارَه

 

يخضرُّ في عيني الوجودُ وأنتشي
طربًا لأغدوَ عازفًا أوتارَه

 

سهلٌ أنا كالماءِ حين يحبُه
غيري وأعشقُ أن أرى أنصارَه

 

متوحدٌ فيه يقيني صادقٌ
والصَبُّ يكتمُ دائمًا أسرارَه

 

من سُدةِ البيتِ العتيقِ بداخلي
حتى الغمامِ إذا تلا أمطارَه

 

من حفنةِ الرملِ الحنونِ بنجدِه
حتى النخيلِ أحبُ فيه ثمارَه

 

من كعبةِ الرحمنِ يؤرقُ خاطري
وضياءُ يثربَ كم قصدتُ مزارَه

 

دفءٌ هي الأوطانُ يُزهرُ دهشةً
ويصبُ فينا رحمةً تذكارَه

 

ومعادُنا في كلِ عامٍ رقصةٌ
للمجدِ يعزفُ للورى مزمارَه

 

وطني وتحملني الجبالُ كرامةً
وأحسُ فوقَ شموخِها مقدارَه

 

وطني وينسابُ الحنينُ بداخلي
فأرى ربيعًا ناشرًا أزهارَه

 

السينُ أولُكَ السمو ورفعةٌ
والعينُ عِزُكَ قد كسيتُ دِثارَه

 

والواو في أهلوكَ رمزُ وداعةٍ
والدالُ دينُكَ ما أصحَ مسارَه

 

الياءُ يمٌ في العطاءِ وإن قسا
فاللهُ يعلمُ موجَهُ وقرارَه

 

نشوى مغالبةُ الفؤادِ لموطنٍ
ولمنزلٍ عشقَ المحبُ حوارَه

 

جذلى هي الأعماقُ كلُ حكايتي
ولِهٌ يساقي دارَه أشعارَه

 

في النخلةِ الخضراءِ رمز أصالتي
وبحدِ ذاك السيفِ نشعل نارَه

 

سلمتْ يدا سلمانَ دامَ لشعبِه
حصنًا يؤَمِنُ ليلَه ونهارَه

 

ومحمدٌ يخطو ليختصرَ المدى
فذٌ أدارَ بحكمةٍ أوطارُه

 

ما عيدُكَ الوطني إلا حكمةٌ
إني لأفدي موطني وغبارَه

*شاعر سعودي

٢١/ ٩ / ٢٠١٩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *