الأكثر مشاهدة

شريفة المالكي قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ ل …

صناعة الحلي للمرأة العربية

منذ 4 أسابيع

94

2

شريفة المالكي

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا…} ﴿14 النحل﴾

قال تعالى: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا }  ﴿21 الانسان﴾

في الآيات السابقة ذُكرت فيها الحُلي، وهي تعتبر رمزاً للجمال فعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) وهذا دليل لمحبته سبحانه وتعالى للجمال؛ أنزل على عباده لباساً وزينة تجمل ظواهرهم.

كل الأدلة المذكورة بالأعلى توضح عما سأتحدث، سأفصل لكم في مقالي هذا عن الحلي، تاريخ صناعتها، وعن تطور الحلي منذ العصور القديمة، واختلاف استخداماتها، ولن أنسى الفن التشكيلي وكيف كان للفرش والألوان القدرة على تجسيد الحُلي وجمالها في لوحات فنانيها.

صناعة الحلي:

في العصور القديمة صُنعت الحُلي من الأصداف وأسنان الحيوان والعظام وقشر بيض النعام؛ وذلك لوفرة هذه المواد وسهولة حفرها ونظمها، كما استخدمت الأحجار المصقولة الملونة والغير كريمة والفخار ثم تنظم على خيوط تصنع أحياناً من ألياف النباتات أو شعر بعض الحيوانات. ثم عُرِفت الأحجار الكريمة المعدنية قبل 7000 سنة، وعُرِفت الجواهر غير المعدنية، وهي مركبات عضوية وجزء من الأحجار الكريمة مثل اللؤلؤ والمرجان والكهرمان والعاج.

الذهب:

اكتشف الذهب وعرفته جميع الحضارات؛ بسبب انتشاره وسهولة الحصول عليه وقابليته للطرق والتشكيل، وصُنعت منه العملات والحلي للزينة، وعُرِف الذهب قبل 6000 سنة، وأول من عرفه سكان أرض الجزيرة العربية، كما أن وجود المناجم الكثيرة في جنوب وغرب وشمال الجزيرة العربية دلالة على قِدم معرفة الذهب واستخدامه وتصنيعه هذا ما دلت عليه عملية المسوح والتقنيات الأثرية التي قامت بها وكالة الآثار والمتاحف في المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة تدل على استخراج الذهب وتصنيعه.

الفضة:

استخدمت الفضة في صناعة الحلي أيضًا، والحلي الفضية نادراً ما تكون من الفضة الخالصة بل يضاف إليها النحاس ليسهل تصنيعها ولتعمر مدة أطول. هذا وكلما ازدادت كمية الفضة في الحلي زاد لمعانها ونعم ملمسها، وهي سريعة الأكسدة ويتغير لونها فيحب على مقتني الفضة إزالة الأكسدة بنظام كي لا تتلف. وتوارث الأجيال صناعة الحلي في أرض الجزيرة العربية حتى وقت قريب في جميع الناطق وخاصة المنطقة الجنوبية والتي بدأت تختفي في وقتنا الحاضر، ففي صناعة الحلي التراثية استخدمت الفضة المأخوذة من عملات فضية مثل: الريال الفرنسي والريال العربي السعودي. تُصهر هذه العملات وتُشكل منها الحلي وتزين بها.

 

الحلي على مر العصور:

 

كانت المرأة العربية في الجاهلية وصدر الإسلام تتزين بالأقراط، والعقد، والقلادة، والخلاخيل، والشّكَل (جمعها أشكال، وهي: حلية صغيرة تعلقها الجواري في شعورهن من لؤلؤ أو فضة) والوشاح (اشتهر الوشاح في العصر الجاهلي ونسب إلى الطائف، تحتزم به الجارية على ثوب خفيف يمتد بين عاتقها وخصرها).

وقد اقترنت الحُلي منذ عصور ما قبل التاريخ بمعتقدات دينية لا صحة لها، فقد تحلى القدماء بالتمائم ظناً منهم أنها تدرأ عنهم سخط الآلهة وسوء الطالع، ومع الأسف لاتزال حتى يومنا هذا بعض القبائل البدائية تتزين بها اعتقاداً بأن لها مميزات، ولما جاء الإسلام لم ينكر على المرأة المسلمة التزين، ولكنه وضع حدوداً أهمها الاعتدال وعدم التبرج قال تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} ﴿60 النور فاهتمت الشريعة الإسلامية بهذه الأمور وتعاملت معها تعاملا جديا ونظمتها تنظيما راقيا يصون كرامة الإنسان ويبعده عن مواطن الفحش والابتذال.

في أواخر العصر الأموي ازدادت الحُلي تنوعاً وأشكالاً، ثم بلغت الذروة في العصر العباسي لتواكب ما بلغته الدولة الإسلامية من ازدهار وثراء وترف، ونتيجة لانتقال فنون الصياغة التخريمية، والحفر، والترصيع، إلي بلاد العرب بسبب انصهار الحضارات القائمة آنذاك بفضل الفتوحات الإسلامية، فقد بالغن النساء في زينتهن وأناقتهن، وخاصة في قصور الخلفاء والأمراء والوزراء وغيرهم، اتخذّن من الحُلي تيجاناً وأقراطاً وخلاخيل وعقوداً وقلائد، وقد ينظمنها علي شعورهن أو على عصائبهن، كما فعلت علية بنت المهدي فأحدثت بذلك زياً فريداً قلده نساء عصرها.

ولقد حفل تاريخنا العربي والإسلامي باهتمام متميز بموضوع الزينة والحلي، واستمرت صناعة الحُلي من المعادن الثمينة في أرض الجزيرة العربية، وتأثرت الحُلي الشرقية بالحُلي العربية في القرون الأولى عن طريق التجارة والفتوحات الإسلامية، فمن هذا التأثير على الحلي الغربية إدخال الأجسام الصغيرة المتدلية والتي تصدر أصوات وهي عبارة عن كور مفرغة من الداخل تعلق بسلاسل في أطراف الحلي.

ونتيجة لهذا الانتشار، أثرت وتأثرت فاستخدمت الأساور التي على شكل ثعبان ملتوي وهي من أصل مصري وروماني. كما استخدم العرب والمسلمون الخرز والأساور المصنعة من الزجاج. وقد اشتهر الفينيقيون في صناعة الحلي الزجاجية. ففي العصر الإسلامي الذهبي اخذت صناعة المجوهرات تتأثر بالصناعة البيزنطية واليونانية والرومانية.

 

 الحلي التراثية التي تم العثور عليها في مناطق مختلفة من المملكة :

1- أساور من سن الفيل أو الماموث، والذي عاش في أرض الجزيرة العربية منذ القدم، وهذا ما دلت عليه حفائر الصرار وما وجد له من عظام متحجرة. ووجدت هذه الأساور في حفرية الصناعية بتيماء ويرجع تاريخ الموقع إلى قرابة 3400- 3700 سنة.

2- استخدمت القواقع والأصداف البحرية في عمل قلائد لبست للزينة أو لمعتقدات دينية قديمة. ووجدت هذه القواقع المثقوبة والتي عملت كحلية في حفرية الصناعية بتيماء والتي يرجع تاريخها إلى 3400- 3700 سنة.

3- قشور بيض النعام ومعه خرز صنع من هذا القشر. يستخدم عقود للزينة، وجد في حفرية قصر الحمراء بتيماء ويرجع تاريخ الموقع إلى 2500 سنة.

4- قلادة أثرية من خرز الذهب واللؤلؤ والعقيق والياقوت الزمرد، يقدر عمرها بـ 1800 سنة وجدت في المنطقة الشرقية في موقع جاوان الأثري.

5- أقراط من الذهب والأحجار الكريمة عثر عليها في المنطقة الشرقية في موقع جاوان الأثري يقدر عمرها بـ 1800.

6- أقراط ذهبية قديمة من حفرية الصنيميات بدومة الجندل، يرجع تاريخها التقريبي 2000 سنة.

 

الحلي.. اسماءها واستخدامها:

زينة الرأس والشعر :

التاج (الإكليل):

 هو عصابة ذات ألوان زاهية تنسج من الحرير أو الكتان أو القطن وترصع بالمجوهرات كالذهب واللؤلؤ والياقوت تعصب بها المرأة رأسها للزينة بحيث تقع على جبينها أو تتدلى عليه.

العصابة:

قطعة ملونة من قماش الحرير أو الكتان أو القطن تشدها المرأة على جبينها وتربطها من الخلف وتعلق بها الخرزات.

النظم:

النظام عند العرب هو كل شيء منظوم بخيط، وهو أبسط أنواع الحلي لأنها تعمل باليد، وتتنوع مادة الخرز، والنظم من الأحجار والقواقع إلى اللؤلؤ والمرجان والعقيق. ويتكون من خيط أو خيطين من اللؤلؤ يربط علي الجبهة أو يشد علي الشعر.

 الأمشاط الذهبية:

أمشاط ذهبية تثبت في الشعر كحلية إما على جانب الجبهة أو على الجانبين معا وتمسك الشعر وتزين بصف أو صفين من الأحجار الكريمة.

الزنانير:

تصنع من القماش أو الجلد وتشد على «الغرة» يحيط بالرأس مثل العصابة، ويزين إما بالكتابة عليه بماء الذهب أو يرصع بالأحجار الكريمة.

الشّكَل:

الشّكَل (جمعها أشكال وهي حلية صغيرة تعلقها الجواري في شعورهن من لؤلؤ أو فضة).

حلية الجيد ( الرقبة ) والصدر ..

 المخنقة:

هي قلادة من الدر واللؤلؤ أو من الخرز بألوانه المختلفة تلبسها المرأة على المخنق (الرقبة) أي موضع الخناق وجمعها (مخانق) وسميت بهذا الاسم لأنها تخنق الرقبة أي تلتصق بها.

قالت عنها هند بنت عتبة بن ربيعة:

 نحن بنات طارق نمشى على النمارق

الدر في المخانق والمسك في المفارق

الطوق :

 حلية من ذهب أو فضة تطوق به المرأة عنقها.

القلادة :

وهى خيط ينظم فيه اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وقطع من الذهب ويعقد حول الرقبة والقلادة أطول من المخنقة

قال النابغة الذبياني واصفاً جيد حبيبته :

بالدر والياقوت زين نحرهُا     ومفصل من لؤلؤ وزبرجد.

النظم (العقد):

النظام عند العرب هو كل شيء منظوم بخيط، وهو أبسط أنواع الحلي لأنها تعمل باليد ، وتتنوع مادة الخرز، والنظم من الأحجار والقواقع إلى اللؤلؤ والمرجان والعقيق

المرسلة:

 هي قلادة طويلة تقع على الصدر وقيل القلادة فيها الخرز وغيرها. وتتكون من خيط طويل تنظم فيه أحجار كريمة أو غيرها، وتتدلى فوق ثوب أو دراعة المرأة وتصل إلى بطنها، وتسميها كتب التراث المسباح أو المرسل.

حلية الأذنين :

القرط:

نوع من حلي الأذن يعلق في شحمة الأذن، وهو مصاغ من الذهب أو الفضة بأشكال متنوعة تعلقه المرأة في شحمة الأذن بعد ثقبها ويطلق على ما يعلق بالأذن من قرط ونحوه الرعثة.

الشنف:

ما يلبس في أعلى الأذن (القرط يلبس في أسفلها ) وهو مصاغ من الذهب أو الفضة يوضع بأعلى الأذن بعد ثقبها.

حلية الأنف:

الزميم:

 مصغر زميم مصغر زمام، وهي حلقة من الذهب تضعها المرأة على جانب أنفها بعد ثقبه وقد تزينها بالشذر الأزرق.

الفريدة:

(مصغر فردة) وهي قرص صغير من الذهب أو الفضة في وسطها شذرة زرقاء تضعها نساء البادية على جانب الأنف للزينة.

الخزامة:

وهى حلقة كبيرة من الذهب أكبر من حلقة الزميم تضعها المرأة البدوية في جزيرة العرب على جانب أنفها فتدلى على الشفة العليا للمرأة.

حلية الخصر:

الوشاح :

نسيج عريض يرصع بالجوهر ، وتشده المرأة بين عاتقها وكشحيها.

المناطق:

الأحزمة المصنوعة من الذهب والفضة. مكونة من نطاق معدني مقسم إلى جامات زخرفيه هندسية الشكل مرصعة بالجواهر الكريمة تتوسطه طرة وله قفل يفتحه.

البريم:

خيطان أحمر وأبيض مزينان بالجوهر يشد على الوسط ويعقد.

حلية اليدين :

السوار :

أشهر أنواع الحلي التي تحلت بها المرأة علي مر العصور صنعت قديما من العاج أو العظام أو الزجاج ثم أصبحت تصنع من المعدن (حديداً وذهباً وفضة).

 المفتول :

سوار من الذهب أو الفضة مفتول (مبروم) ليكون غليظا تلبسه المرأة على معصمها.

الخوصهْ:

 سوار عريض من الذهب أو الفضة خال من أي حجارة كريمة، فهو ذهب خالص أو فضة خالصة تضعه المرأة البدوية على معصمها.

المجاول أو المفاريد:

أساور نحيفة ناعمة من الذهب أو الفضة تُحلي بها المرأة البدوية ذراعها، سميت بـ”المجاول”؛لأنها تتجول على الذراع.

الخصر:

خرز من المرجان أو الياقوت أو اللؤلؤ تنظم في خيط تلبسه المرأة البدوية على معصمها والجمع  خصور: والخصور هي قلائد المعاصم.

الوقف:

سوار من عاج وفي فقه اللغة أن الوقف للمعصم، وفي لسان العرب أن « موقف المرأة يداها وعيناها وما لابد لها من إظهاره ، ويقال للمرأة إنها حسنة الموقفين أي الوجه والقدم».

حلية الساعد :

الجبيرة :

هي حلية للساعد وفى لسان العرب أن الجبيرة هي الأسورة من الذهب والفضة.

حلية العضد :

المِشّخَص:

سوار من الذهب أو الفضة ملتو، برأسين كبيرين متخالفين تلبسه المرأة البدوية على عضدها.

الدملج :

الدملج وجمعها دمالج حلي كالسوار غير مكتمل يلبس في العضد.

حلية الأصابع:

الخاتم:

 ذكر الثعالبي أنه حلي لإصبع وهي حلقة من الذهب أو الفضة تزين بفص من اللؤلؤ أو العقيق أو الشذر أو الياقوت وإذا لم يكن في هذه الحلقة فص فتسمى (فتخة) وتضع النساء الخواتم والفتحات في أصابع اليدين والقدمين.

الفتخة:

هي حلقة تلبس في الأصابع كالخاتم لا فص فيها.

المحابس:

خواتم معدن سميكة تلبس في الخنصر والبنصر.

الزردة:

وهي محابس بدون فص في مقدمتها مربع أو مستطيل من الذهب يحفر عليه اسم شخص أو ترسم عليه وردة أو غيرهما.

حلية الرجلين :

الخلخل والخلخال أو الحجل :

الجمع الخلاخيل والحجول، حلقة متينة غليظة من الذهب أو الفضة ينتهي طرفاها بثومتين كبيرتين وتلبسه المرأة في أسفل ساقيها.

ويقول الشاعر :

(براقة الجيد صموت الخلخل)

المسكة:

المسك الأسورة والخلاخيل من القرون والعاج.

ختام مقالي هذا سأعرض لكم بعضا من الأعمال 

لوحة من أعمالي، التشكيلية: شريفة المالكي 

لوحات لفناني مجموعة الأنامل الذهبية

المصادر:

– موقع الإسلام سؤال وجواب

– موقع الثقافة الشعبية

– وافي wafy

التعليقات

  1. يقول Ah:

    ابدعتي فتألقتي ماشاءالله من تفوق لتفوق يارب 🙏🏻

  2. يقول Fatimah AlSharif:

    شكرا لهذا الجمال في المعلومات واللوحات…زادك الباري تألقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود