في انتظار الموت

حذيفة فريد أحمد*

هي ليلةٌ هل تنجلي ظــــلــماتُـها
هل يتْبعُ العتماتِ فجرٌ مُـشـــرِقُ

 

هل يتبع الآهاتِ فرحـةُ مُـثْــقـلٍ
قد كابدَ الأحزانَ روحُهُ تــــغـرَقُ

 

قد عانق الأنّاتِ حتى قد شـكَتْ
أنياطُهُ من هوْلِ ما تــتـــــحـرّقُ

 

هو مُتعَبٌ هو مرهَقٌ هل حِـيلـةٌ
تُحيي حزينــــا روحُـــهُ تتـمـزَّقُ

 

أين الدواءُ مسكّـنـا لأنــيــــــنـــهِ
إنّ العلاج أمام حــــزنِـــهِ يُخفِقُ

 

لو وُزِّعتْ آلامُـهُ فــــــي أمّـــــــةٍ
ضَجَّتْ إلى خلَّاقِها هـل يـرفُـــقُ

 

لو كان ما في قلبِهِ فـي صـخـرةٍ
لرأيتَ كلَّ صُخُورِهِ تــــتَـفَــــتَّـقُ

 

لو أنّ صرْحا مِن سَحائِبَ صابَها
ما صابهُ هَطَلَتْ دموعـا تدفــــقُ

 

الرعدُ صَوَّتَ من شديدِ أنِيـــنِــهِ
ولِحُزْنِهِ إنّ الســـمــــاءَ لَتَــبْــرُقٌ

 

قد كان ماءُ البحرِ عذبًا ســـائغًا
ولِدَمعِهِ أضْحى أُجاجًـا يُهْــــرَقُ

 

وكذا البلابِلُ إذْ رأتْ ما هــــمَّـهُ
قد بَدَّلَتْ شَدْوًا وقامـــتْ تنعِـقُ

 

حتى الجمادُ تحدثتْ أوصـــالُهُ
بالله قل لي هل جـــــمادٌ ينطِقُ

 

يا ويْحَ همٍّ قد أحالَ حــيـــــاتَهُ
شُعَلًا مِنَ النيرانِ يَرفُضُ يُعْــتِقُ

 

يا ويْحَ قلبٍ قد جفَتْهُ دِمــــاؤهُ
شريانه ووريده قــــــد غُـلِّـــقوا

 

هو في انتظارِ المَوْتِ يأتي عَلَّهُ
رِفْقــــا يَسُلُّ عذابَــــهُ يَـتَصَـدَّقُ

شاعر من دولة باكستان*

 

 

2 thoughts on “في انتظار الموت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *