مغاني الهوى

د. ناهي الزهيري*

‏سَـلـوا مَـغاني الـهَوَى عـن فـيه مـا فـيهِ
‏ظـمـأى إلــى مـبـسمٍ ؛ يـحـنو فـيـسقيهِ

‏أكــان ذاك الـهـوى ذكـرىٰ وطـيفَ رُؤى
‏أم كـــان ذا بـلْـسـماً لـلـجُرْحِ يـشْـفيهِ ؟

‏لــقــيـاكِ يــــا مُـنـيَـتـي لَــحْــنٌ تــــردّدُهُ
‏روحـــــي ، وتــعــزفـهُ أحــلــى قــوافـيـهِ

‏ذكراكِ لو ( تعلمي ) عزفٌ على شفتي
‏طــابـت لـحـونُ الـهـوى طـابـتْ أغـانـيهِ

‏كـــمْ سَــوّفـتْ مَـوْعـداً – والـقـلبُ يـرْقُـبُهُ
‏عَــمْــداً ، وتـمـطـلـني والــدَّيــنَ تــلـويـهِ

‏مـتـى أوان الـهـوى ؟ قـولـي لأسْـمَـعها
‏لا تـبـخـلـي بـالـمُـنى ؛ فـالـوعـدُ يـكـفـيهِ

‏يـــــوم الّــلــقـاء الـــــذي كُــنّــا نــؤمّـلـه
‏أمــســىٰ لــنــا حُـلـمـاً بـالـعـمر نـفـديـهِ

‏يــــا فــرحـتـي حـيـنـمـا ألـفـيـته قــمـراً
‏والـسّـهم يـمـضي إلـى قـلبي فـيصميه

‏كـم لاعـجٍ شـاقني؛ إذ كـدتُ من شغفٍ
‏أنــس الـعـهودَ الـتـي …لا أتّـقـي فـيـهِ

‏أسـرَجْـتُ خـيـل الـمُـنى أطـلقتُ قـافيتي
‏ركــبـتُ بــحـرَ الــهـوىٰ ، حـتّـى ألاقـيـه

‏الــعـيـنُ ضــاحـكـةٌ ، والأقــحــوانُ فـــمٌ
‏الأذن ســـامــعــة، قـــلــبــي يــنــاجـيـه

‏شِـفـاهُـنـا تـلـتـقـي، لا تــرتــوي أبــــداً
‏مــن مـبـسمٍ ضـاحـكٍ سُـبـحانَ مُـنشيهِ

‏ســقـيـتـهُ أكـــؤســاً ؛ لــــلآنَ يــذكـرهـا
‏لــيـس الـــذي بـيـنـنا ســـرّا فـنـخفيه !

‏سـقـيـته مـــن كـــؤوس الــحُـبِّ أثـمـلها
‏صــــار الــهـوى مـلـعـباً كــنّـا نـجـاريـه

‏ســلـوا الــرّبـوعَ الــتـي كـنّـا نُـجـالسها
‏عــن مـجـلسٍ ضـمّـنا فــي واحــة الـتيهِ

‏ سـلـوا الــورود الـتـي كـانـت تـؤانـسنا
‏عـن سـرّ ذاك الـهوى ، أو عـن أحاجيهِ

‏سـلـوا الـبـدور الـتـي أمـسـت تـطـالعنا
‏عــــن الــغــرامِ الـــذي قـلـبـيي يـعـانـيه

‏إلــفـيـنِ كــنّــا وكــــان الــحــبُّ ثـالـثَـنَـا
‏حــتّـى ارتـويـنـا جـمـيـعاً مــن سـواقـيه

‏يَـمْـضِـي الـهَـنَـاءُ وَيـبْـقـى بَــعْـدَهُ أثـــر
‏فــــي الــقـلـبِ يُـؤلـمُـهُ حِـيْـنَـاً ويُـشـجـيه

شاعر من العراق*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *