بريق الرمل

 

محمد جابر المدخلي*

سَـمـراءُ… هــلْ تـحـنو عـلـيَّ يَـدَاكِ
أمْ أنَّ -سُـهْـدَ الـعـاشِقِينَ -جَـفـاكِ؟!!

 

أمْ أنَّ -فـــي شـكـوايَ- أنَّــةَ عـاشـقٍ
تَــسْـري بـبـيدِ الـهـجرِ والأحــلاكِ؟!!

 

أوَتـذكرينَ الـعهدَ فـي غَسَقِ الدجى
حينَ التقَتْ روحي وَلُطْفُ رِضاكِ؟!!

 

مُـتَـوَسِّدَينِ الـرمْـلَ يَـجْـذِبُ بـعْضُنا
بَـعْـضًا… ونَـبـضي يَـسْتَحِثُّ هَـواكِ

 

مُـتـوهِـجَـينِ الــبـدرَ يــمـلأُ حِـسَّـنـا
ضـــوءًا مُـنـيرًا مِــنْ شُـعَـاعِ سَـنَـاكِ

 

مُـتـبـتـلَينِ عــلـى كُــهُـوفِ طُـلـولِـنا
نَـــأْوي وَنَــرتَـعُ فـــي هَـبـوبِ رُبَــاكِ

 

نَـتَـذَكَّـرُ الــحـبَّ الـعـفـيفَ وَتـرتـقي
لُــغَـةُ الـذهـولِ عـلـى زُهــورِ جَـنـاكِ

 

تـتأرجحُ الـكلماتُ فـي صدري وفي
صَـمْـتِ الـلسانِ… تَـبُوحُ لـي عـيناكِ

 

مُــذْ كُـنْتُ أرنـو لـلجمالِ وهـاجسي
حُــلُــمٌ يُــســاورُ مُـلْـتَـقـى ذِكْــــرَاكِ

 

أتـخـيلُ الألـوانَ فـي ثـوبِ الـرضى
تـمـتَصُّ مِـنْ جـسدي رَحـيقَ حَـلاكِ

 

فَـأَتـيـهُ مُـرتَـحِلًا يُـجـاذِبُني الـمـدى
مـتـذبـذبًا… لَـهِـفًـا بِـــدَربِ خُــطـاكِ

 

لأسُــدَّ بُـغْـضَ الـشـامِتينَ وأمـتـطي
جَــمْــرَ الـغـضـاحـتى أُعِــيـدَ بَــهَـاكِ

 

ويــحًـا لـــهُ هـــذا الــغـرامُ ألا يُــلَـمْ
-لِـــمُ مــا جـنـاهُ فـتـرتوي شَـفَـتَاكِ؟

 

هــيــا تَـعَـالـيْ واجـمـعـي ذَرَّ الــغـرا
مِ لـتـسـكني فـــي مُـنْـتَـهَى أفـــلاكِ

 

فــأنـا أَهِــيـمُ مُـتَـيـمًا فــي نـاظـري
-كِ ولا أريـــدُ ســـوى نَـعـيـمِ ثَـــرَاكِ

 

لـكـنَّـهـا رحـلـتْ…وغُـصةُ مُـهْـجَـتي
نَـطَقَتْ… وقـالت: لـن يـحلَّ سِـواكِ

شاعر من السعودية*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *