يا هاجري

تالا الخطيب*

دمـعي عـلى خـدّي أسـىً يـتجمّدُ
‏و الـشوقُ نـارٌ فـي الـحشا يتوقّدُ

 

‏و الـذكـريـاتُ تــمـرُّ بـــي وكـأنّـها
‏لـخـيال مــن أهـوى صـدىً يـتردّدُ

 

‏يـا هـاجري كـم لي بوصلِكَ موعدٌ
‏و عـلـيهِ فــي دنـيـاك بــي يـتجدّدُ

 

‏أيــن الـصـباحاتُ الـتـي بـظلالِها
‏كـــنـــا وخـــــدُّ لــقـائِـنـا يـــتــورّدُ

 

‏يـهـفـو الـمـساءُ ونــورُ بــدرِكَ آفــلٌ
‏فــكــأنَّ لــيـلـي بــالـنـوى يـتـمـدّدُ

 

‏مــا أســرعَ الأيــامَ حـيـن يـضمُّنا
‏ دفءٌ وأبــطــأَهـا لأنـــــك أبـــعــدُ

 

‏من لي بماضٍ هل يعودُ كما روى
‏لـيفيضَ فـي حـقل الـحكايا مـوردُ

 

‏وشّـحتُ ظـلَّكَ بالندى حين اكتوى
‏ بـالبُعدِ غـصنُكَ كيف عني يُسعدُ

 

‏والـخـافـقُ الـمـشتاقُ لا يـرقـى بــه
‏ٱلاكَ دعـــهُ عــلـى الـجـفـا يـتـنهّدُ

 

‏وأراك فـي كـأسي خـيالَ مـسافرٍ
‏أنّــــى رحــلــتَ فــفـيـهِ لا يـتـبـدّدُ

 

‏عـــذراً فـلـلأيـامِ وقـــعُ صــدودِهـا
‏والـعـينُ فــي لـهـبِ الـبـعادِ تـرمَّـدُ

 

‏أوَ مـثـلُ هـذا الـحبِّ يُـترَكُ لـلنّوى
‏عـجـبًا لـقلبكَ كـيفَ يـجرؤُ يـجحدُ

شاعرة من فلسطين*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *