و هنا انتهينا

 

عبد الله بن صالح الشريف*

 

وَقَـــفَــتْ تُــنـاظِـرنِـي فَــقُــلـتُ كَـــفاكِ

فــالـيَـومَ قَــلـبِـي قــــد مَــلـكـه سِـــواكِ

 

ومُــتــيَّــمٌ بـــالأمـــسِ أظـــهـــرَ حُـــبَّــهُ

مــــا عــــادَ يَـشـغَـلُـهُ سَــــرابُ هَـــواكِ

 

مــــا عَــــادَتِ الـكـلِـماتُ تَــأسِـرُ قَـلـبَـهُ

مـــا عَــادَ يَـسـهَرُ فــي انـتِـظارِ لِـقـاكِ

 

هــــل تَــذكـريـنَ لِــقـاءَنـا فــــي مَــــرَّةٍ

مـــا كُــنـتُ أعــرِفُ مــا الـهَـوَى لــولاكِ

 

هـــــل تَــذكُـريـنَ رَسَــائِــلًا وعَــواطِـفًـا

بَــيــنِـي و بَــيــنـكِ حُــمِّــلَـتْ رَجـــوَاكِ

 

تِــلــكَ الــرَّسَـائِـلُ والــحُــروفُ تَـبَـخَّـرَتْ

مِـــن قَــلـبِ مَـــن قــالَ الـحَـياةُ فِــداكِ

 

والــلَـهـفَـةُ الــحَــرَّى تَــمَــزَّقَ نَـبـضُـهَـا

وخُــطَــاهُ تَــــاهَ طَـريـقُـهَا .. وخُــطَـاكِ

 

لـــمَّـــا تَــغــيَـرَ كـــــلُّ شَـــــيءٍ بَــيـنَـنَـا

مـــاتَ الـحَـنـينُ فَــغـابَ ذاكَ الـشَّـاكِي

 

لـــمَّـــا ظَـــهـــرتِ لَـــــهُ بِـــوَجــهٍ آخَـــرٍ

لَــبِـسَ الــغـرورَ .. وَصَــدَّقَـتْ شَـفَـتــاكِ

 

سَــقَــطَـت مَـكـانَـتُـكِ الــتِــي عَــزَّزتُـهـا

بِــشـمـوخِ حُــــبٍّ فِــــي الــدُّنَـا عَـــلَّاكِ

 

أنـــا إن عَـشِـقـتُ فَـنَـهْـرُ حُـــبٍّ هَــادِرٌ

مُــحـيِـي الــــورودَ ومُــتـلِـفُ الأشـــواكِ

 

وإذا كَـــرِهــتُ فـــــإنَّ قَــلـبـيَ جَــلْـمَـدٌ

يَـنـسَـى هـــواكِ .. وكَــيـفَ لا أنـسَـــاكِ

 

لَـيـسَ الـهَـوَى والـحُُـبُّ هَـمـسَةَ عَـاشِقٍ

أو مَــوعِــدًا قَـــد كـــانَ مِـــن سَــلـواكِ

 

الــحُــبُّ رُوحٌٍ فِـــي الـجُـسـومِ تَــوَزَّعَـتْ

يَــسـرِي بِــهـا الـعُـشَّاقُ فِــي الأفــــلاكِ

 

الـــحُــبُّ قَـــلــبٌ نَـــابِــضٌ و مَـــدامِــعٌ

تَــهــمِــي لِـــخِـــلٍّ بــالــهَـوَى أبـــكــاكِ

 

الـــحُــبُّ إن وجَــــدَ الــقُـلـوبَ نَـظِـيـفَـةً

أَزهَـــى .. وإن وجَـــــدَ الـقَـذَى أغــــواكِ

 

فَـهُـنـا انـتَـهَـينَــا بَــعـدَ طُّـــولِ مَـسـيـرَةٍ

في الحُـــبَِّ .. في الأشواقِ .. في الأَشرَاكِ

 

فَــخُــذِي قُــصَـاصَـاتٍ وحُــبًّــا عَــاثِـــرًا

ثُــــمَّ ابــحَـثِـي عــــن حَــائِــرٍ يــهــواكِ

 

شاعر من السعودية*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *