رواية (البعث) لمحمد علي مغربي في طبعة جديدة

بقلم/ حمد حميد الرشيدي*

عن (وكالة الوزارة للشؤون الثقافية) بوزارة الثقافة والإعلام صدرت رواية (البعث) للأستاذ/ محمد علي مغربي، بطبعتها الثانية عام 2015م.

   وتأتي طباعة هذه الرواية ضمن (سلسلة الكتاب للجميع) التي تقوم الوكالة بإصدارها، ورقمها في هذه السلسلة (16).

ولا شك أن هذه الرواية تعد ضمن البواكير الأولى لفن (الرواية السعودية) التي وضعت حجر الأساس للفن القصصي في تاريخ الأدب السردي السعودي منذ نشأته الأولى، أي منذ ما يربو على سبعين عاما، وولادة هذا الفن على يد الرعيل الأول من رواد الأدب – كما يعرفه الجميع – حيث كان أحدهم – بلا منازع- مؤلف هذه الرواية الهامة في مسيرة أدبنا، ألا وهو الكاتب والأديب السعودي المعروف محمد علي مغربي رحمه الله.

  وهذه القيمة التاريخية الكلاسيكية التي اكتسبتها الرواية الصادرة بطبعتها الأولى عام 1948م هي ما جعلت المهتمين بتاريخنا الأدبي، والمختصين بتتبع مراحله وتطوره يولون مثل هذه الرواية أهمية كبيرة، يندر أن تحظى به رواية أخرى.

   وكما ذكر (مغربي) في مقدمته التي وضعها للطبعة الثانية من الرواية أنه أضاف اليها ثلاث (أقاصيص) هي: (الكنز) و(الرجل النكد الطبع) و(البقرة) بالإضافة كذلك الى مقامة، أسماها المؤلف (مقامة العروسين) تتوافر فيها بعض سمات القص، بالرغم من أنها قد لا تنتمي في بعض جوانبها للفن القصصي، وإن كان بعض الباحثين والنقاد العرب القدامى، أو الكلاسيكيين منهم “يعتبرون المقامة العربية طورا من أطوار القصة عند العرب” على حد تعبيره، وهذا ما جعله يثبتها ضمن هذه المجموعة.

   وحول الرسالة التي يريد المؤلف إيصالها للقراء من خلال ” البعث” نطالع ما ذكره الناشرفي المقدمة ذاتها أيضا، إذ يقول:

“سيجد القارئ نفسه بعد قراءة هذه القصة مضطرا للمقارنة بين ما كانت عليه بلادنا الحبيبة قبل ثلث قرن وبين ما أصبحت عليه الآن، وإني لعلى ثقة أن هذه المقارنة ستملأ قلب القارئ غبطة، ونفسه اعتزازا ونشوة، ولو لم يكن لإعادة طبع البعث من فائدة إلا هذه المقارنة لكفى بها دافعا لإعادة طبعها ونشرها بين الناس”.

  

*كاتب وشاعر وروائي و إعلامي سعودي، حائز على عدّة جوائز عن نتاجه القصصي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *