كنوزٌ مستحيلة

بقلم: حبيبة سليمان*

تمر الأيام باردةٌ كالثلوج، ولكن نسمات هوائها ترطبها لتكتسب النفس نوعاً ما من راحة القلب والطمأنينة العالية، و نقابل أناسٌ هم بمثابة الشمس لنا فهم مصادر السعادة والإيجابية والمعرفة لنا، كل شخص نقابله مهما كان هو من يؤثر فينا بشكلٍ أو بآخر، يستفيد ويفيد، وهذه هي حكمة الحياة خذ و اعطي، هناك أناس يصدرون السعادة و آخرون يصدرون الإيجابية والتفاؤل، ونحن فقط من نحدد ما نريد استيراده منهم ، في حقيقة الأمر لم أجد أفضل ممن يصدرون السعادة فهم أشخاص ذوات منطقٌ عالي من التفكير ومشاعر جياشة تتوغل في الوجدان، قرائي الأعزاء لقد اخترت أن أتحدث عن السعادة لأنها جدلية و أنا أحب هذه المواضيع جداً فهي جدلية من حيث مفهومها، من حيث أنواعها، فالسعادة كل شخصٍ يراها من زاوية تختلف عن شخصٍ آخر، أنا أراها في الحب والحياة ، وأنت تراها في المال والسفر، و هم يرونها في طاعة الله وتحصيل العلم والشغف به، وكلنا على صواب، فالسعادة على حسب ما يشعر به الشخص، قد تكون التفاصيل كبيرة ولا تراها فيها سعادة والعكس، مثلاً قد يهديك أحدهم كلمة حلوة تشعر حينها بالسعادة، وقد يهديك آخر شيئاً ثميناً غالياً ولكن لا يترك فيك أثرٌ للسعادة، و بما لأن كل شيءٍ بداية شعرت أنه من واجبي أن أخبركم ببدايات اهتمامي بالسعادة ، لقد بدأتُ اهتم بالسعادة عند متابعتي لعامل المعرفة أحمد العرفج فلا يخلوا حديثٌ له أو مقطع وإلا كما شعرت بأن السعادة قد تدفقت بداخلك و تولدت العزيمة وشعرت بأنك لو حملت أعمال العالم كلها لفعلتها ، ولقد شعرت بهذا الأمر عند حضوري لأحد دوراته في مدينة الطائف وقتها شعرتُ أنَّ السعادة تدفقتْ من قلبي إلى عقلي وجوارحي و أصبحتُ أحرصْ على تصديرها ودائماً أقول: إذا لم تستطع أن تجعلهم سعداء فعلى الأقل لا تحزنهم، و لقد أخذت عهداً على نفسي أن لا أكون مصدراً لكآبة هذا العالم حتى لو كان قلبي يملئه هموماً فالعالم يكفيه ما هو فيه من أخبارٍ وأحداثٍ وكتابات توحي بالحسرة والأحزان وكأن السعادة أصبحت كنزاً مدفون مستحيل الوصول إليه.
وفي النهاية، يسعدني ويشرفني أن تشاركوني آراءكم حول كيفية رؤيتكم للسعادة؟، و ما الذي يجعلكم تشعرون بها؟، ومن هم الأشخاص الذين يصدرون لكم السعادة؟
وختاماً، أتمنى لجميع قرائي السعادة في حياتهم الدينية والدنيوية.

كاتبة مصرية*

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *