ريش البطة

قصة: إبراهيم شيخ، رسم: عزيزة برناوي

مشت البطة أمام صغارها،  قاق قاق قاق، وهي في غاية الفرح والسرور، تعلمهم العوم، وتحرص عليهم، ستة  صغار، حبهم كواحد، ولا يغني أحدهم عن الآخر، عبرت البحيرة، قاق قاق قاق، وعادت إلى منزلها في الجانب الآخر، وهم وراؤها، قاق قاق قاق، قبل أن تدخل البيت قامت تعدهم، واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة . وأين السادس؟!، صعقت، أعادت العد من جديد، تأكدت أن واحدا من صغارها مفقود، عادت تجري للشاطىء، نظرت هنا وهناك، لا يوجد أحد، بكت حتى أغرقت الدموع عينيها، عادت للبيت ضمت صغارها وقبلتهم فردا فردا، وفي صباح اليوم التالي، خرجت تعلم صغارها كالعادة، وتنظر هنا وهناك لعلها تجد صغيرها الغائب، عبرت البحيرة ومعها صغارها، قاق. قاق. قاق، عادت لبيتها، وهناك أوقفت الصغار قبل دخول البيت، وأخذت تعدهم، واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، وأين الخامس؟!، يا الله لطفك، بالأمس فقدت صغيرا، واليوم تفقد الثاني، عادت للشاطىء، تبحث وتبكي، وتنظر هنا وهناك لكن دون جدوى، اختفى الصغير كما اختفى أخوه بالأمس، عادت للبيت تضم بنيها وتقبلهم فردا فردا وتشمهم وتبكي، خافت من خروجها بصغارها لكنها  مضطرة من أجل تعليمهم السباحة، فحياتهم في الماء ولن يعيشوا إذا لم يتعلموا السباحة، خرجت بهم في اليوم الثالث وهي أمامهم، ولكن عملت خطة ذكية اعتقدت أنها مجدية وهي: ربط الجميع بحبل في القدم، وحين توسطوا البحيرة، اهتز الجميع، وسحبت الأم الحبل، وعدت صغارها بسرعة، وجدتهم أربعة، لكن أحدهم فقد ريشه وأصيب بجروح، عادت بصغارها، وعالجت المصاب حتى شفي، تشاورت مع أصداقائها، دلوها على عمل يكشف المعتدي على صغارها، حيث وضعت مادة سامة على ريشها وريش صغارها من الخارج، رجعت للبحيرة مع صغارها، ولما وصلوا إلى وسط البحيرة، اهتز الحبل واضطرب الجميع، وفقد أحد الصغار جزءا من ريشه، وعادت البطة وصغارها، وكانت المفاجأة، ثعلب الماء يطفو ميتا، وفي فمه من ريش الصغير، عاد الأمان للبطة وصغارها، وتخلصوا من الخطر الذي كان يهددهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *