ما بين بيروت إلى بغداد

مناف بعاج*

 

مـــا بــيـنَ بــيـروتٍ إلـــى بــغـدادِ

بَـحَّ الـنِّداءُ وصُـمَّ صـوتُ الـحادي

 

فـالـجـرحُ جـــرحٌ واحــدٌ لـكـليهما

فـكـلاهـما قــنَـصٌ لــدى الـصَّـيَّـادِ

 

والـحشدُ مـحشودٌ عـلى جمعَيهما

كــــي لا تُــقـطَّـعَ أذرعُ الإفــســادِ

 

شــبــحُ الــفــراغِ عـلـيـهمُ فــزَّاعـةٌ

أســيـافُـهُ سُــلَّــتْ مـــن الأغــمـادِ

 

عجـبـاً.. لئن كـان الفراغَ خلاصُـهمْ

فـمـتى سـتُـكسَـرُ رِبـقـةُ الأصـفــادِ

 

ومـتـى يـنـالُ الـخـانعونَ حـقوقَهمْ

إنْ لـــم يـــردُّوا الــصَّــاعَ لـلـجـلَّادِ

 

ومـتـى بــلا خــوفٍ تـنـامُ عـيـونُهمْ

إنْ لـــم يُـكَـحَّـلْ جـفـنُـها بـسُـهــادِ

 

إنَّ الـثَّـعـالبَ لـــن تـــزالَ عــزيـزةً

حــتَّــى تُــزلــزَلَ رقــــدةُ الآســـادِ

 

شاعر من سوريا*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *