أسرار الحب (1)

 بقلم: إبراهيم عمران*

( 1 ) “ح ب “حب “

في عالم تناسى أو نسي المحبة وتجاهل الإنسانية، يشدني حنين بل حاجة ملحة للحديث عن ” الحب” هذا اللفظ الذى يعد أصغر كلمات اللغة الأم -لغة الضاد- لغة القرآن.
ما أجمل أن تعبّر أعظم اللغات عن أعظم المشاعر بأقل الحروف وأبسط الكلم ..الحب..أحب..تخيل لو لم يخلق في الأرض …هل كان من الممكن أن نسمي الحياة عليها حياة ؟ لا، أظن.
فبالحب نحيا، وبالحب نسامح، وبالحب نتعاون، وبالحب نستمر، وبالحب نعمّر، وبالحب نستقر، فهو سر السعادة.
القلب الذى يحب يصبح أرق حسًا، وأكثر رفقًا، وأزكى نبضًا، وأسعد لحنا من ذي قبل؛ لأنه عرف سر السعادة، ذاق طعم الجمال، تلمّس سماء السرور، وطاف في روض المحبة، وتعالى بين عنان الشجون.
الحب يصنع كل هذا …نعم وأكثر بكثير فالحب يغير في المرء الشيء الكثير. الحب يجعل المرء ملاكا يحيا وحسن يسير بين البشر ..سعادة تريد أن تروي الدنيا حول المحب ليسعد الجميع .

هل تعلم كيف يعني الحب كل هذا؟ تذكر لكي لا تعجب…. ألم تقبل ممن تحب الكثير من التعاملات بل والتجاوزات، وتغفر له الكثير من الأخطاء وتسعى لإرضائه، و لا تقبل ممن لا تحب أقل القليل ..لماذا؟! من جعلك تتعامل بهذا اللاعدل؟ من علمك هذا الشرع في التقييم؟ من ألهمك هذا الصبر الجميل على الحبيب؟
إنه الحب ..هذا السهل الممتنع، والحس الراقي، والروح الجميلة ألا يستحق هذا الحب أن نتحدث عنه في مقالات تصف حالاته، وتعيد ذكرياته، وتوضح صورته بالكلمة والدليل بعد أن أحاطنا العالم بمادياته وعنفه، وكبلنا بقيود الجمود والجحود.
نحن بحاجة إلى الكلام عن الحب في سلسلة متتابعة من المقالات لكي نعود إلى دنياه.
ويتجدد اللقاء مع مقالي القادم (ماهية الحب).

كاتب وإعلامي مصري*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *