خيبة هدهد

سعود بن سليمان اليوسف*

 

لا تسأل الجرح: مَن داوى، ومَن نكأَ؟
أقـسـى الـجراح سـؤالٌ طـالما انـكفأ

هــذا سـؤالـك قــد كـلّـت يــداه، وذا
بــابُ الـجـواب تــراه مـوصداً صـدئا

وهـدهد الأمـنيات الـبِيض سافرَ في
مـدائـن الـروح… لـكنْ لـم يـجد سـبأ

خــبّـأتَ أفـراحـك الـغـرّاء فـانـطفأت
ضِـحْكاتها.. أنـكدُ الأفـراحِ مـا اخـتبأ

وكـم تـلبّستَ إحـساس الـقصيد إلـى
صـبـيّـة هـرمـت والـشِّـعرُ مــا قُـرئـا!

تـشكو الـسراب وقـد نـمّقتَ صـورته
لــمّـا سـفـحـتَ عـلـيـها لـونـها الـظـمَأ

كـم انـتبذتَ رصـيفَ الـصمت تقطعه
مـذ صـار مـن حَـشَد الـغُيّاب ممتلئا!

مـحدودبَ الـفِكر تـمضي للوراء على
أكــتـاف ظــلٍّ هـزيـل الـلـون مـتَّـكِئا

تُـملي عـلى الـخطوة الأولـى تَـردُّدَها
أضـنتك وعـثاء دربٍ بـعدُ مـا ابـتدأ!

مـعنى سـطورك فـي سِفر الترحّل لم
يـكن صـوابا.. ولـكنْ لـم يـكن خـطأ!

إذا انـتـهـى ســفـرٌ لـلـصـمتِ تُـبـدئـه
قـد يـصبح الـصمتُ لـو أصغوا له نبأ

رضـيـتَ مـن غـيمة الآمـال مـوعدَها
تـمـرّ بـعـضَ خـيـالاتٍ ومـحضَ رؤى

حـــرّض جــراحـك لا تـنـفـك نـازفـةً
ألـست تـدرك مـعنى الـجمر مـنطفئا؟

هُـويـة الـجـرح نــزفٌ.. لــذةٌ.. وجـعٌ
مــا قـيمة الـجرح لـلأحباب لـو بـرأ؟

 

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *