مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

أ / حمدان الحارثي منذ أكثر من ثلاثمئة سنة تقريباً كان أهل قرى الجزيرة العربية يع …

‏الدرعية… بناء المجد.. وتضحية الأجداد

منذ 9 أشهر

136

0

أ / حمدان الحارثي

منذ أكثر من ثلاثمئة سنة تقريباً كان أهل قرى الجزيرة العربية يعيشون في صراعات وحروب، ويكثر فيها الصعاليك واللصوص‏ مما أوجد فيها حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي حدا بالناس إلى السآمة والتضجر والخوف، وفي خضم تلك الحياة المضطربة كانت إحدى القرى تقبع في صحا صيح هضبة نجد العذية ‏ وقد شكلت تاريخا مجيدا في شبه الجزيرة العربية وباتت من أشهر مدنها وعاصمة من العواصم العربية التاريخية الأثرية، والبناء التاريخي للحكم العادل والأمن المستقر والاقتصاد المزدهر، والنهضة الحضارية.

إنها الدرعية، الأرض الأبية ، بناء المجد ..وتضحية الأجداد ومضرب المثل في التقدم والإمرة، والكرامة والعزة، عاصمة السعودية التي انطلقت منها جحافل المجد والبناء التأسيسي للدولة السعودية الأولى على يد المؤسس الإمام محمد بن سعود -طيب الله ثراه -وتابع أبناؤه بناء الدولة فعم فيها الأمن واستقر ،ونما الإقتصاد وازدهر، وانتشر العدل واستمر؛

فأمن الناس على ممتلكاتهم وأضحي لهم هوية، واحدة، وحاكم واحد. وما زلنا حتى اليوم نقطف من ثمار تلك الرحلة البطولية ونستذكر يوم التأسيس احتفاء بتاريخ دولة، بل تاريخ أمة وتلاحم شعب، وتطلع واستشراف نهضة مستقبلية، ونرتدي -احتفاء وفخرًا واعتزازًا وغبطةً وفرحةً-الملابس السعودية التراثية التي كان يلبسها الآباء والأجداد في تلك الحقبة الزمنية، وألسنتنا رطبة بالأدعية والرحمة الإلهية لمؤسس الدولة السعودية الأولى الامام محمد بن سعود ولموحد كيان المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز – رحمه الله- وحكام مملكتنا الشامخة البهية.

إن استذكارنا ليوم التأسيس يسهم في تقوية الارتباط بالماضي المجيد ويقدر مسيرة التحول الذي مرّت به البلاد السعودية منذ نشأتها، وتحققت بصورتها التكاملية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-واستمرارها نامية متطورة في عهد أبنائه الملوك الذين تسنموا الحكم من بعده وصولاً إلى ما نعيشه في حاضرنا من مسيرتها الزاهرة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله – وولي عهده الأمين محمد بن سلمان – حفظه الله-، عصر التطور الشامل لكافة مناحي الحياة، والسير بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية (2030)، كما يدعونا هذا الاستذكار إلى الالتفاف حول قيادتنا الرشيدة والحفاظ على كيان بلادنا الغالية استمراراً للوحدة التي بنى كيانها المؤسس وانطلقت من الدرعية عاصمة الثقافة والقيمة التاريخية التي عرفها العالم كله، وتعززت مكانتها في نفوس أبناء الوطن ، وباتت حاضرة في وجدانهم ،وأفئدتهم تنبض بالوطنية، ملهمة للأجيال تاريخ الوطن، وأمجاده ومشاهده البطولية، والتضحيات والبطولات التي قدمها قادة البلاد السعودية وأبناء شعبها الأوفياء والتي تؤصل في نفوسنا المحافظة على الوحدة الوطنية والتلاحم والتماسك في المجتمع وبنائه وحمايته، والافتخار بمجده وإنجازاته الفخرية.

*كاتب سعودي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود