مؤتمر (الإعلام الجديد واللغة العربية) يختتم أعماله بـ تبنى مقررات تعليمية و شراكات بحثية وتدريبية مفيدة

حنان عبدالهادي _ فرقد :

اختتم مؤتمر (الإعلام الجديد واللغة العربية) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أعماله بإصدار 10 توصيات، تلاها سعادة عميد كلية اللغة العربية بالجامعة رئيس اللجنة العلمية الدكتور ماهر بن مهل الرحيلي عقب انتهاء الجلسات العلمية اليوم الثلاثاء (22 ربيع الأول 1441هـ).

ودعا المؤتمر الذي دشنه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل نائب أمير منطقة المدينة المنورة، أهل التخصص في الإعلام الجديد وفي الدراسات اللغوية والأدبية، إلى بذل جهودًا كبيرةً في سبيل بناء مشاريعَ تسهم- سواء على المستوى الفردي أم المؤسسي- في مدّ جسور التواصل الإيجابي، بين المبدعين الشباب في مجالاتِ الأدبِ والعلومِ والثقافةِ عامة، وعلومِ الحوسبة والبرمجةِ الإلكترونية، مع الدعوة إلى تقديم جيل من الأفكار، التي تدعم مستقبل الأدب العربي، ووظائفَه في عامة مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويتمُ ذلك بإنشاء منصات تقنية حديثة، وشبكات اجتماعية رصينة جادة وناجعة، في تحقيق الأهداف المرسومة. وطالب المؤتمر بتكثف الأبحاث والدراسات البينية، التي تحكم الصلات والوشائج بين الأدب ومواقعِ التواصل الاجتماعي،

وأن تعملَ على تحليلِ هذه الظاهرةِ العلائقيةِ، وفهمِها وتطويرِها في ضوء ما تُتيحه الدراسات البينية من أفكار، وما يوفره المخيال الأدبي والفني والتربوي والتواصلي، في مجال تقاطع المعارف والحقول الأدبية والخدمات الإلكترونية. مؤكدًا على أهمية تحفيز أقسام اللغة العربية وآدابها، في كل الجامعات بصفتها مرجعًا علميًا وتعليميًا، لدراسة واقعِ استعمال اللغة العربية في مواقع التواصل الافتراضي، وتحليل دور الفاعلين الاجتماعيين في ذلك التواصل،

وأن تدعى هذه الأقسام إلى تأسيس أعراف التفاعل بين المرجعيات الأدبية والتواصل الاجتماعي الجديد. واشتملت التوصيات على دعوة الدارسين في أبحاثهم المحكّمة، وفي المجلاّت الجامعية والندوات، إلى الاهتمام بنظريات التلقي، بصفتها مدخلاً مهمًّا ضروريًا لفهم آفاق انتظار مستعملي اللغة العربية في وسائل التواصل وحاجاتهم النفسية والاجتماعية والثقافية، ولإنتاج الأبحاث الضرورية في مجال القراءة الفردية والجماعية، وفي مستوى الاستجابة وردود الأفعال الجمالية والمعرفية.

بالإضافة إلى تبنى مقررات تعليمية في حقل نظريات تحليل الخطاب، لفهم أنماطِ المخاطَب الافتراضي، ومعاجمِ التواصل ، وقوانينِ التخاطبِ الافتراضي، وأساليبِ إنتاج الخطاب الإقناعي الافتراضي، وأجناسِه ( كالشكل الوجيز- والحوار التفاعلي وغير ذلك) ولفهم الفضاءاتِ النصية، والمتونِ الحاملة للثقافة الافتراضية، سواء منها اللغويةُ التقليدية أم الإيقونية أم التي تقوم على بلاغة الإيقاع المرئي والمسموع من الخطابات، مع التركيز على المنهج السيميائي خصوصًا، وما يوفره من مرجعيات، لفهم بلاغة الصورة وسائر الأنظمة العلامية، وكذلك المناهجُ التداوليةُ لما تطرحه من مفاهيمَ ثريةٍ في مجالِ تحليل الخطاب.

وأوصى المؤتمر بأن تعمل الجامعات السعودية ومؤسسات البحث العلمي والإعلامي بالتعاون مع أي جهة أخرى من ذوات العلاقة، على إنتاج شراكات بحثية وتدريبية مفيدة، لجميع الأطراف حيث يتم تبادل الخبرات والأفكار والمشاريع الراجعة إلى هذا المجال. وأن تولي كلياتُ الإعلام وأقسامها المختلفة، اهتمامًا خاصًا بتكوين الطلاب وتدريبهم على استعمال اللغة العربية الفصحى، وتطويرِ مخزونها المعجمي والتخاطبي، وأساليبِها الأدبية الحية في مجال التواصل الاجتماعي. ونوه المؤتمر بضرورة توجيه الطلاب في الدراسات العليا، إلى الاهتمام بالأدب التفاعلي،

وإلى استنباط مشاريعَ بحثيةٍ تُحكِم الصلةَ بين مجالِ جمالياتِ الأدب، وسائرِ الجمالياتِ التي تقوم عليها الثقافة الحديثة. والاعتناء بالمشاريع البحثية في الدراسات العليا بأدب الطفل، في صيغه الرقمية التفاعلية، حتى تساعدَ بما تنتجُه من أبحاثِ الكتّابِ والمبدعين في هذا المجال، على إنتاج جيلٍ من المتون الأدبيةِ التفاعلية، والأشكالِ القصصيةِ الميسرة، والخاليةِ من الشوائب، والحاملةِ للقيمِ الإيجابيةِ، في بناءِ شخصيةِ الطفل وتنمية التقاليد الجيدة في التعامل مع الوسائط الاجتماعية.

واختتمت التوصيات بأن يسهم الفضاءُ الأكاديميُ في شراكات بحثية وتدريبية مفيدة، تساعد على إصلاح الأخطاء التي تضرّ باللغة العربية في هذا الفضاء، وذلك بالتفكير فيها والوعيِ بأثرها السلبي على التواصل، والاقتناعِ بإصلاحها دون اللجوء إلى استعمال الخطاب التقويمي الجاف والحامل للهجة الوصاية من قبيل:”قل ولا تقل”. وقدم الدكتور ماهر الرحيلي في ختام المؤتمر شكره وتقديره لسمو الأمير سعود بن خالد الفيصل على تشريفه حفل الافتتاح وتدشين الفعاليات، موصلاً الشكر لكلِ من أسهمَ في إنجاح المؤتمر بعد الله، وخصوصًا سعادة مدير الجامعة المكلف الدكتور عبدالله بن محمد العتيبي على دعمه الكبير للمؤتمر، ولأعضاء اللجان العاملة من إشرافية وعلمية، ولمنسوبي العلاقات العامة الذين بذلوا جهودًا تنظيمية متميزة، ومنسوبي كلية اللغة العربية أعضاء هيئة تدريس وإداريين وطلابًا.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *