مستقبل أدب الطفل بين قصور الاهتمام وتقصير دور النشر

– مختصات يؤكدن أهمية دعم المواهب والتركيز على التخصص
– مستقبل أدب الطفل بين قصور الاهتمام وتقصير دور النشر

إعداد – مضاوي القويضي:

يستند أدب الطفل على عدة معطيات للوصول به إلى مستويات ثقافية تخرج لنا أجيالا من المبدعين واعين بالأدب مشبعين بالثقافة يتجهون إلى رسم مشاهد العطاء وبلورة مواهبهم إلى حيث الإنتاج.
فرقد، عرضت عدة أسئلة تتعلق بكفاية الإنتاج الأدبي ليخرج لنا أجيالا واعية بالثقافة أم أن الموضوع رهين المهارات والمواهب للاتجاه نحو الإبداع؟،

وما دور النشر لمواهب الأطفال والناشئة في كتابة قصص الأطفال والشعر والنثر والرواية وهل من الممكن أن نرى الطفل الشاعر والروائي والقاص؟
بدايةً قالت الشاعرة والأديبة السعودية صباح فارسي:

إن أدب الطفل في عالمنا المعاصر يتولاه كل من أراد أن يكتب للطفل بمعنى إننا نفتقر الاختصاص في توعية الطفل وتثقيفه بشكل يثير الدهشة، من يكتب للطفل ومن يهتم بشراء كتب للطفل في زمن سيطرت التقنية على مداخل البيوت ومخارجها. حقيقة لست متفائلة بالوضع القادم للطفل وثقافته في ظل الظروف الراهنة، مضيفةً
أنه لو تبنت دور النشر مواهب الأطفال لكتابة القصة سيكون لذلك أثر كبير في تقدم الكتابة؛ لأن الطفل لديه مخيلة واسعة وأفق أكبر مما نتخيله، نحن نلجم الطفل نكتب له ونقرأ له ونصيغ الأفكار له . في اليابان يسألون الأطفال عن كيف يمكن أن يتخيل الكاميرا أو الهاتف بشكل جديد ويدونون مرئيات الأطفال ثم يطبقونه على الاختراعات الجديدة، تخيل لو حاولت الإمساك بلحظة التحليق في خيال طفل إلى أين ممكن أن تصل؟ الخيال الخصب في الطفولة لا حد له.
وفي سؤال عن عدم وجود حرية لأطفال العرب ليقولوا ويفرغوا ما في أنفسهم وتطلعاتهم ومواهبهم بشكل سلس أسوةَ بأطفال العالم؟
أشارت فارسي الى أن الطفل العربي يعيش مأساة حروب أو مشاكل أسرية أو رفاهية عن طريق التقنية أو طفولة مسلوبة في العمل والبيع في الطرقات، حيث إن الطفل العربي سلبت طفولته بطرق مختلفة، وحتى لو لم يكن أي مما ذكر فهو يشاهد مع عائلته مآسي أطفال آخرين على شاشات التلفزة والإعلام،
ولكن رغم ذلك لديهم مواهب وبالإمكان استغلالها وتوظيفها لمصلحة الطفل.

من جانبها، أضافت الأديبة والشاعرة السعودية بدور سعيد:

إن الإنتاج الأدبي للطفل العربي شهد تقدما ملموسا في الفترة الأخيرة وإن كان ما يزال بحاجة للكثير من الدعم من قبل الدولة، والإعلامية، وعلى الأدباء المتخصصين في أدب الطفل وأكدت أن على دور النشر انتقاء ما يرفع من ثقافة الطفل الأخلاقية والدينية والأخلاقية وتبني المواهب الجادة.
من قبل المدارس والأهل وكتاب أدب الطفل الجميع مسؤولين عن الأخذ بأيدي الناشئة من الأطفال الشغوفين بالأدب بكل أنواعه
ويقيني بأن لدينا مبدعون صغار…

وحول مستوى حرية الطفل العربي وأنه لا يمتلكها للتعبير عن ذاته ونفسه وأسباب ذلك قالت لا أظن بأن الطفل العربي أقل قدرة من غيره في التعبير عن آرائه ومواهبه والتربية السليمة هي من تساعد الأطفال على التحدث بلباقة وذكاء وليس صحيحا على الإطلاق أن جميع أطفال العالم لديهم تلك القدرة على التعبير عن أنفسهم ومهاراتهم وأطفال المسلمين لا فالمسألة تربوية تنمي في الطفل قدراته الفكرية وذكاءه العلمي وتفاعله اللفظي وكما أن البعض من أطفال العالم الآخر لديهم ملكات نمت بفعل التربية والاهتمام فكذلك أطفال العرب لديهم تلك الملكات المكتسبة إلى جانب كون البعض منها فطرية
من جانبها قالت الكاتبة السعودية غزوى العتيبي: 
إن الإنتاج الأدبي الخاص بالطفل غير كافٍ وقاصر عن التطلعات المرجوة لزرع أجيال واعية
وخاصة أن الطفل لم يعد يمتلك هواية القراءة والاطلاع لذا فالواجب علينا أن نكتشف مواهب الطفل الدفينة
سواء عن طريق المدرسة أو محيطه الأسري .
وذلك بواسطة التحدث مع الطفل وبحث موهبته وتشجعيه على الكتابة والتأليف وقيامه بقراءة ما كتب داخل الصف أمام أصدقاءه لزرع الثقة في نفسه وتطوير ملكة التحدث لديه .
وحول تبني دور النشر لمواهب الأطفال والناشئة في كتابة قصص الأطفال والشعر والنثر والرواية وهل من الممكن أن نرى الطفل الشاعر والروائي والقاص أجابت بقولها :
– دور النشر لديها قصور في تبني مواهب الطفل لكن يمكن بتطوير طريقة العرض للكتب لجذب انتباه الطفل بجعلها مرئية هذا يحفزه على الاستماع والتركيز وبالتالي يشجعه على حمل القلم والكتابة به فهذه طريقة مبتكرة لتشجيع الطفل وجاذبة له وأن نسعى دوًما لتطوير قدرات الطفل الفكرية .
فإذا توفر له الجو الثقافي يمكننا أن نرى الطفل صاحب المواهب .

وأرجعت أسباب عدم حرية التعبير لدى الطفل العربي أن الاختلاف إن الطفل العربي قلما يزرع في نفسه الاستقلالية وتحمل المسؤولية منذ الصغر فالوالدين هما من يتوليان جميع شؤونه فلا يترك له المجال والحرية لاختيار ما يريد فالواجب عليهما أن يتفهما أن الطفل الذي تتاح له فرصة التعبير عن نفسه والذي يتولى شؤونه الخاصة تزداد لديه الثقة بالنفس وبالتالي تظهر قدراته الإبداعية بشكل أسرع من أقرانه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *