العادات المقدسة

بقلم: سليّم السوطاني*

يتمسك النَّاس بِكُلِّ العادات والتقاليد التي ورثوها عن أجدادهم، حتى لو كانت عقولهم ترفض – في بعض الأحيان – هذه العادات وتبغضها… لكنهم يجدون أنفسهم يصطفّون مع الآراء التي تدعو إلى التمسك بالعادات، وكل ذلك لأنها من رائحة أجدادهم ومن الصعب التفريط بها أو التنازل عنها!

العادات مقدسة لا تمس! ومن ينتقدها يُرمى بأقذع الأوصاف وتتوجس الناس خيفة منه ومن هذه الجرأة التي جعلته يأتي وينتقد العادات ويدعو النَّاس إلى تركها، ولا سيما التي تكون ضد الحضارة الإنسانية، ويرفضها العقل رفضاً تاماً.

مرجعية العادات دائماً إلى القبيلة، وكل قبيلة لها عادات بحسب المنطقة والمكان، وقد تختلف تقاليد قبيلة عن قبيلة أخرى… المضحك في الأمر أن كل قبيلة تسخر من عادات القبيلة الأخرى وتمجد عاداتها وتقاليدها، ولا تحترم عادات القبائل الأخرى.

مادام الناس ينظرون إلى هذه العادات من هذا المنظور فمن الأولى مراجعة كل العادات والتقاليد وتمحيصها، وأخذ العادة التي تحث المجتمع والإنسان على روح التآخي والألفة والمحبة، وترك كل العادات التي يرفضها العقل وفيها شيء من الجهل والتخلف.

علينا أن نراجع كل ما ورثناه عن أجدادنا، فليس كل ما تركوه لنا يعدّ صائباً لكي نصرَّ على التمسك به ونقاتل من أجله! وأن نأخذ ما يوافق زماننا وتقبله عقولنا وإنسانيتنا، ونترك العادات التي  تسير في ركب إلى التخلف والجهل وتدعو إلى التمسك بهما.

كاتب سعودي*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *