حمى البلاد

زينب خليل عقيل*

تُساقِطُ الأرضُ ما في الجرحِ من رُطَـــبِ
لــنـأكـلَ الــحــزنَ مـيـراثًـا بـــلا عــتـبِ

يــــا أمّــنـا مــسّـدي الـدّفـلـى بـأغـنـيةٍ
أو هـدّئـي مـوتَـنا المـجنونَ واحـتـسبي

لــنـا صـــلاةٌ عــلـى الأشــواكِ نـرفـعُـها
صـليبُنا الـدّمعُ، هـاتـي الدّمعَ وانتحـبي

يــا أمّـنــا الأرض، نـدري أنّـنــا قِـصــصٌ
مــن عـهـدِ أيــوبَ كـنّـا شـهقةَ الـقصبِ

كُـــنّــا وكنتِ عـيـونًـا لــيـس يـرحـمُـهـا
ســـوطُ الرّمــادِ ولا ســيـفٌ لـمغـتصبِ

صـنـوانُ يـا أمّ هــذا الـغـيم، تـبصقُنـــا
ريــــحٌ عـلى فــنــنِ الأيّــــامِ والــتُّـــربِ

إنّــــا كــبــرنـا ومــــا زالــــتْ تُـعـذّبُـنـا
حُــمّـى الــبــلاد وتــرحـالٌ بـــلا تَــعَـبِ

شاعرة من لبنان*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *