الأكثر مشاهدة

سلوى الأنصاري   صال في ساحات الشعر النبطي وجال في ميادين الشعر الفصيح حتى غ …

شبيه الريح أيقونة الشعر والشعراء

منذ سنة واحدة

527

2

سلوى الأنصاري

 

صال في ساحات الشعر النبطي وجال في ميادين الشعر الفصيح حتى غدى أيقونة من أيقونات الشعر الحديث على مستوى الخليج بل على مستوى العالم العربي. 

افتخر بابن عمه وحُق له فمن يمتلك ابن عم كسمو ولي العهد -حفظه الله- الأمير محمد بن سلمان يحق له أن يفتخر به فكتب قصيدة تزامنت مع يوم ميلاده بعنوان: الفخر الأتم والتي قال فيها:

افلا يحق لي امتلاك الزهر والفخر الأتم

او ليس يكفي أن هذا المُعِز الفذ ابن عم

لمحمد تاوي المعالي خاضعات ترتجي

أن تستزيد وجاهة ومكانة كيفا وكم

لمحمد صنع العجيب المتقن المتفرد

إنجازه سعد البلاد وللعدا هم وغم

لمحمد حب الانام وحقدها وذهولها

ويقينها بمقاله ان قاله تالله تم

يا اخذ المجد التليد إلى البعيد بطوعه

أثخنت حسادًا بجرح لا يطيب ولا يلم

حولتهم لردود فعل شاخصين عيونهم

مترقبين مراقبين هنا حكى وهناك لم

لله درك كم الوف شغلهم في الأرض ان

يترصدوا ما قد فعلت ويبدلوا مدحا بذم

حتى أولئك قد سترت بيوتهم وعيالهم

رزقًا لهم سحقا لهم اردفتهم هما بهم

يا أيها الصعب المهاب جنابه وعقابه

لا ليس باسمك يتقى يا أيها الطود الأشم

ي أيها السهل الغزير عطاءه وسخاؤه

قد فاق خيرك وارتقى يا أيها الجود الأعم

يا أيها الماضي بنا لغد بهي مشرق

عودتنا يا قمة الامجاد ان نرقي القمم

انا نحبك قدر كره الكارهين وغلهم

ولذا يحق لنا امتلاك الزهو والفخر الاتم

إنه شبيه الريح  الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد. 

“ولد الأمير عبد الرحمن بن مساعد (في سنة 1387 للهجرة الموافق 1967)، وهو أحد أبناء الأمير مساعد بن عبد العزيز آل سعود، درس في الفيصلية في مدارس الرياض، ثم درس في كلية الهندسة أربع سنوات، وحفظ القرآن الكريم في سنٍ مبكرة،  وكتبَ الشعر النبطي بلغة شاعرية مميزة، وهو رئيس نادي الهلال السعودي السابق من 2008 وحتى فبراير 2015.

أثناء فترة رئاسته للنادي حقق نادي الهلال لقب الدوري السعودي مرتين، وحصل على دوري كأس ولي العهد خمس مرات.”

بوجه دائري ركزت الحكمة رايتها على جبينه واستلقى الكرم والحزم على حاجبيه، وبعينين ثاقبتين متطلعتين نحو العلا دومًا،  وبحلة ملكية وقلبٍ ملءَ كتاب الله ارجاءه تنقل في ساحة الشعر والملاعب الكروية، أحب الشعر فأبدع وخضع له الحرف  وتهادى فوق صفحته فامتع، نبتت من بين أصابعه الأبيات وتغنى له القصيد واقنع.  

تغنى الكثير بقصائده التي يعد بعضها إرثًا فنيًا، من بينها تلك القصيدة التي أصبحت من الاهازيج التي تجتاح الملاعب ويرددها الصغار قبل الكبار يقول فيها:

جاكم الإعصار ما شيٍ يعيقه

منتخبنا اليوم وخّر عن طريقه

هذا الاخضر لا لعب … جهزوا كاس الذهب

اذكر الله وشوف … وانسى الحذر والخوف

ما يعرف الخوف من هذا فريقه ..

أما كتاب مجد بلادنا فقد كان اوبوريت  مهرجان الجنادرية ١٣ كتبه الأمير الفذ عبدالرحمن بن مساعد.

ولحنه: محمد شفيق غناه كلًا من صوت الأرض طلال مداح رحمه الله ومطرب العرب محمد عبده والفنان عبدالمجيد عبدالله والفنان عبدالله رشاد.

«من مثله اللي يرتكي لثقل المحاميل ويشيله

من مثله اللي لو يجيه البحر يرعاه ويعيله

من غيره اللي اقعد الكرسي لمواطن يشتكي له

من مثله اللي شال هم الناس في صبحه وليله».

تنقل بين الغزل والمديح  والرثاء بفلسفة ذاتية قدمها لنا على طبق من المشاعر الصادقة ومزجها بتلك اللغة الجميلة السهلة التي  يفهمها الجميع ومن قصائده الغزلية 

قصيدة أستاهلك:

 أبسألك .. 

هو أنا أستاهلك ؟! 

أستاهل الدمع اللي جرّح وجنتك؟ 

أستاهل إني أعشقك؟ 

أبسألك عن حالنا .. 

انتي وانا ياللي أحس .. 

إنك أنا 

حالنا ما هو غريب 

إنـّا نكون متأكدين 

إن الفراق ما هو بعيد 

بالرغم من جرح السنين 

عشقنا دايم يزين 

ما هو غريب .. 

إني لو مرة في همي نسيت وبكلمة جرحتك 

قبل ما تتألمين .. 

اللي ينزف هو دمي 

أبسألك

 ما هو غريب .. 

أستاهلك

ومن القصائد التي خلدت له قصيدة البرواز التي غناها فنان العرب محمد عبده ويقول فيها:

قلتيلي انسى

ومن يومها وانا كل ليلة .. قدامي البرواز

حبر العيون ودمع القلم .. في دفتري

وصورتك .. رغم الألم .. ورغم انها خذت من اطباعك كثير

وخانت البرواز .. اشوفها في خاطري

حبيبتي مابيدي حيلة

لاصرتي الصورة .. وعيوني البرواز

وشلون ابنسى

اتعبتي الصورة مشاوير

وتعبت انا بلقى لغدرك معاذير

وصورتك اللي سجنت بروازها طول السنين ..

كانت جسد وبروازها الروح

ويوم انزعت منها الجسد .. تجرّحت اطرافها

وبجروحها راحت لمين ؟

لبروازها الثاني

مسكين .. بيسجنك ويبقى سجين

مسكين

تشبهلك اقداره .. خانته

بريشة الكاتبة والتشكيلية سلوى الانصاري 

له الحروف تهاوت فوق ساحته واسمعت قصائده “من به صمم”، له القصيد أرسى في بحره السفن وأنبتت الزهر في الصحراء والقمم، لهالقصيد تغنى وهو يقصده يا أيها الشعر اقبل فحرفي لك اليوم منتَعَلُ، أنت القصيد وأنت النشيد وأنت الحرف والكلم.

 هكذا خاطبه الشعر؛ فأبدع وامتع ومن قصائده الفصيحة التي تأثر بها الكثير والتي تغنى فيها عن الوطن قال فيها:

هنا الكعبة وأرض النور هنا إبراهيم وما شيد

هنا قال الدعا المأثور بأمن ورزق يتجدد

هنا نزلت سبأ والطور على سيد البشر أحمد

هنا تضم الصحابة قبول هنا التوحيد يتأكد

هنا دين الله المنصور هنا التاريخ يتشهد

هنا يبقى العدو مدحور هنا الأوهام تتبدد

هنا حب الوطن محفور بنا من قبل ما نولد

هنا أهل النهى والشور وشعب المملكة موحد

وخير المملكة موفور وهي بعيالها تسعد

هنا يملى النفوس شعور بفخر باذخ سرمد

سعودي في الفخر معذور فمجدك دونه الفرقد 

و بقصيدةٍ  في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله معارضة لقصيدة أبي فراس الحمداني “أراك عصيَّ الدمعِ شيمتُكَ الصبرُ”،

قال فيها:

نراكَ عظيمَ الحزمِ شيمتُكَ النصرُ

وما بكَ عن دحر العدا في الوغى صبرُ

فهذي رؤوسُ الغدر ذُلَّتْ وطأطأتْ

وسيفُكَ مسلولٌ يطيبُ به البترُ

فخَيِّرْ بُغاةَ الشرِّ بين حتوفِهِمْ

أأَسرٌ أم الإذعانُ ذلًّا أم القبرُ؟؟

هي الخمسون إحدى قصائده التي  يمتد فيها الدفء ويتربع في أرجائها الحب السرمدي للعائلة يقول فيها:

هيَ الخمسونَ؛ (أُمِّي) شابَ رأسي

وما زالت ترى فِـيَّ الجنينا

هيَ الخمسونَ؛ قلبيَ (بندريٌّ)

غدتْ ظلًّا وعقلًا لي رصينا

هيَ الخمسونَ؛ (جوهرة) ابتهاجي

ويقلبُ أُنسُها جوِّي الحزينا

هيَ الخمسونَ؛ (نورةُ) سرُّ نفسي

ويأبى السرُّ أن يبقى دفينا

هيَ الخمسونَ؛ (سارةُ) أمنياتي

بها أكملتُ عقديَ ياسمينا

حمل هموم المجتمع ومشكلات الشارع السعودي وقرأ في قصائده الحياة من حوله ببساطة المتلقي وانشد القصائد الاجتماعية التي تفاعل معها افراد المجتمع من بينها :

احترامي.. للحرامي

صاحب المجد العصامي

صبر مع حنكة وحيطة

وابتدا بسرقة بسيطة

وبعدها سرقة بسيطة

وبعدها تَعدى محيطه

وصار في الصف الأمامي

احترامي.. للحرامي

احترامي.. للحرامي

صاحب المجد العصامي

صاحب النفس العفيفة

صاحب اليد النظيفة

جاب هالثروة المخيفة

من معاشه في الوظيفة

وصار في الصف الأمامي

احترامي.. للحرامي

احترامي.. للحرامي

صاحب المجد العصامي

وقال أيضًا في جزء من قصيدة في بهو فندق 

عجب عجاب

شاعر عظيم داخله فارغ

عجب عجاب أمير كذاب

عجب عجاب ملايين البشر

تعبد بقر

عجب عجاب

ما تصلي فرضها وتلبس حجاب

يا صاحبي عطني يقينك والظنون

من ودك تكون؟

أما في قصيدة جميل محبط وصف قائلا:  

ارفع حجر تلقى مُغني … اكتب شطر تصير شاعر

اكسب صحافة .. تصير سيّد للثقافة

جميل هذا الوقت مُحبط

اكتب بما يرضي ضميرك .. تصير حاقد

اشتم بحدة .. تصير ناقد

نافق بشدة .. يصير مستقبلك واعد

جميل هذا الوقت مُحبط

تراكيب رقمية للكاتبة والتشكيلية سلوى الانصاري 

 

هذا هو شبيه الريح الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد أمير المشاعر والمحافل الذي ابتكر في قصائده معنًا للحياة وحمل بين طياتها الحس الديني والوعي الإنساني الحقيقي فهو الأمير الشاعر و الفنان الإنسان الذي جمع في جعبته الشعر الفصيح والشعر النبطي وبرع في كليهما.

التعليقات

  1. يقول Fatimah Al-Sharif:

    ما أروع ما سطره قلمك عن شاعر فذ كلنا به نفتخر … شكرا لهذا العطاء والبهاء

  2. يقول سلوى الأنصاري:

    وشكرًا لمرورك العاطر 🤍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود