هاري العظيم

 

 *سوزان قايل ويكس

ترجمة : د. عبد الله الطيب

 

“هاري العظيم، ستدهشك أصابعه السحرية”
شدتني هذه الكلمات المكتوبة على اللوحة الإعلانية. سخرت في داخلي من الفكرة، فلم يسبق أن أدهشني أي من سحرة المهرجانات. على الرغم من ذلك، حضرت العرض، وكان بالفعل مملاً كما توقعت.
غير أن إدعاءات هاري كانت صحيحة وحقيقية. لقد دهشت حقاً حين اكتشفت فقدان محفظتي وساعتي !

 

النص الأصلي

Harry the Magnificent
By: Susan Gale Wickes

“Harry the Magnificent” the sign read.
“You’ll be amazed by his magic fingers” it added.
“Oh, please,” I thought. “I’ve never been amazed by any carnival magician.”
The act was boring, bland. Harry’s claims, however, were spot on. I was amazed to discover my wallet and watch were both missing.

 

*كاتبة إمريكية

One thought on “هاري العظيم

  1. “هاري العظيم” كتبها حامد أحمد الشريف

    للدلالة على قيمة القصة إن كتبت بطريقة ابداعية سأطرح كمثال قصة مترجمنا المبدع الدكتور عبدالله الطيب والتي عنونت بـ “هاري العظيم” وهي تستحق بالفعل الاستشهاد بها لتحقُق أغلب ما قيل عن شروط القصة القصيرة الجيدة، وسأبدأ من العنوان الذي لن تُعرف قيمته إلا عند الوصول للنهاية فهو بالفعل كان عظيماً _أقصد الساحر هاري _ ولكن بطريقته وليس كما اعتقدت هي أو كما اعتقدنا جميعنا بأن مرد ذلك خدعه السحرية التي قالت عنها الراوية بأنها مبتذلة وقد كانت كذلك فهي لا تستحق المشاهدة لتكرارها لولا استفزازها بالعنوان المدهش فنحن في كثير من الأحيان نسير خلف فضولنا ونتعامى عن حقائق راسخة نؤمن بها.. نضعها جانباً ونذهب حيث يكون الاستفزاز لاستنتاجاتنا وغالباً ما نعود لقناعاتنا ونلعن فضولنا..
    حسناً كان العنوان رائعاً ويعد مدخلاً موفقاً لهذه السردية.
    في هذا النص تبدو الحكاية مباشرة فكل ما روته البطلة معلوم ويفتقد لأي رمزية وهو ما يتعارض مع حديثنا عن الرمزية التي تعد شرطاً في القصة ولكن الأمر ليس على هذا النحو فالرمزية الإبداعية تواجدت في الرسالة التي يحملها النص وليس في مفرداته التي كانت بسيطة جداً يمكن قرأتها وفهمها شكلياً من الحميع وهذا النوع من الرمزية هو أرقى الأنواع وغالباً ما نجده في النصوص الغربية ولعل الدكتور عبدالله يؤكد ذلك فنصوصهم الإبداعي منها تعد من السهل الممتنع إذ تبدو مباشرة وسهلة بينما هي عميقة جداً في دلالاتها ما يعني أنها ترمز لشي أخر غير ما يفهم من ظاهر النص وخلاصة القول أن الرمزية حضرت هنا في أبهى صورها.
    بالنسبة للأسلوب الأدبي فهو منوط بالمترجم أكثر منه بالكاتب الذي لا أعلم كيف كتبه بلغته ولكن أظنها أي الترجمة لا تبتعد كثيراً عن الكتابة الأصلية والتي أظهرت لنا نصاً متماسكاً مكثفاً ومختزلاً لا يحمل مفردة واحدة غير موظفة وحتى الصياغة جميلة وسلسلة تجعلك تتذوقها وتتمنى تكرار مطالعتها لبساطتها وجمالها فهو من هذه الناحية يعد نصاً مثالياً يستحق الاستشهاد به.
    دهشة النهاية والتي لا قيمة للقصة بدونها حضرت هنا وهي المفارقة التي خلقها الكاتب عندما ظهر في النهاية أن الأصابع السحرية ليست التي ستقوم بالكثير من الحيل على خشبة المسرح بل هي التي ستنهب جيوب الحاضرين وستكسبهم تجربة حياتية جيدة بل رائعة لن ينسونها مستقبلاً وهو ما تحقق بالفعل فكلنا لم يتوقع هذه النهاية، وحتى ندرك قيمتها لنا أن نتخيل بأن النص أنتهى بتحقق ما توقعته فقط أي تأكدها بأن المشهد لا يستحق المتابعة.. هل ستكون له قيمة وقتها وقد غابت الدهشة من نهايته؟!!
    سأختم بالحديث عن الرسالة العميقة التي يحملها النص وتحدثُ عنها سابقاً كرمزية إبداعية.. فما المغزى من هذه القصة؟!! وماذا أراد كاتبها من كتابتها ونشرها؟!!
    أظنه يحاول تبصيرنا بأن الفضول غير المبرر قاتل فهي سرقت في وقت كانت على علم بأنها ستقارف عملاً يعد غير جيد وغير ضروري على الإطلاق وهو مشاهدة الخدع السحرية التي لم تعد تستهوي الكثيرين لولا ذكاء الساحر في كتابة عنوانه كما أسلفت، فالفكرة التي كانت تؤمن بها لم تتغير، فقط وقعت في مصيدة كان يفترض أن لا تقع فيها لو سمحت لقناعاتها باتخاذ القرار وأغلقت الباب في وجه الفضول، وللتأكيد على أهمية هذه الرسالة الأصيلة والإبداعية في زاويتها وطريقة طرحها نجد أننا في الحياة لا يهلكنا سوى الفضول والذي غالباً يخالف قناعاتنا، بالضبط كما حدث مع الرواية التي خرجت بنتيجة أن الأعمال التي لا تعود علينا بالنفع ينبغي البعد عنها وتجاهل فضولنا لخوض غمارها..

    أشكرك يا دكتور عبدالله على هذا النص القيم الذي يرتقي بذائقتنا ويستحق الوقوف والنقاش حوله.. دمت بود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *