الأكثر مشاهدة

*موهبة الشاعر نفسها هي الداعم الأساس في رحلة الشاعر الأدبية *صور عالم من خيال وج …

الشاعرة اللبنانية زينب خليل عقيل: الشعر متنفّسنا الوحيد والأخير

منذ سنة واحدة

296

0

*موهبة الشاعر نفسها هي الداعم الأساس في رحلة الشاعر الأدبية

*صور عالم من خيال وجمال 

*ديوان ” كي تقر عينُها ” لخّصت فيه تجربة شعورية معينة 

*كنت أحصل على دعم كبير من (والديّ)

حوار_ أحلام الرفاعي 

شاركت ببوح من خواطرها في العاشرة من عمرها ليثبت جدارتها الأدبية من( سوف نرضع أطفالنا حليب الحرية) إلى ديوان ( كي تقر عينها)

حصلت على العديد من الجوائز الأدبية، وشاركت في العديد من الأمسيات الشعرية 

في لبنان وخارجها، تنوعت في موضوعاتها التي لامست الواقع الوجدان، كتبت في العاطفة والغياب والوطن، وكسا أحرفها وشاح الحزن ليكسبها المصداقية في البوح. 

خرجت للعالم العربي من مدينة صور التي عرفت بسيدة البحار ليزيد قصائدها لون البحر ورائحة الساحل 

ضيفنا اليوم الشاعرة والاديبة الأستاذة زينب عقيل أهلا” بك. 

 

*كنت من بحر (صور) ألون أبياتي 

– حدثينا عن مدينة صور وماذا أضافت لكتاباتك؟

صور مدينتي التاريخية، المحمّلة بعبق التاريخ، والأساطير، والأرجوان… لا بدّ أنها تركت بصمتها المميزة في تفتّح قريحتي الشعرية وفي نسجها، فصور عالم من خيال وجمال، ولا بد لهذا الجمال أن ينعكس على صفحات شعري، فمن بحرها كنت ألوّن أبياتي، ومن أسمائها كنت أزيّن قصائدي، ومن تاريخها ورائحته كنت أعطّر حروفي… فكيف لا يكون لصور أثرٌ  في ديواني وفي قصائدي؟!!

 

– شاركتِ في إحدى المجلات بخاطرة (سوف نرضع أطفالنا حليب الحرية) حبذا لو تتكلمين عن تجربتك الأولى في عمر العاشرة؟

إبّان الحرب الإسرائيلية على لبنان، كتبت خاطرةً بعنوان: (سوف نرضع أطفالنا حليب الحرية)، ولم أكن قد بدأت بكتابة الشعر الموزون بعد، نُشرت لي هذه الخاطرة في جريدة نهار الشباب في ذلك الوقت، أعتبر هذه التجربة محفّزًا لي في بداياتي في الكتابة.

 

*عائلتي كانت السند في هذه المسيرة

– من الداعم الذي يقف خلف زينب في رحلتها الأدبية؟

من الطّبيعي أن تكون موهبة الشاعر نفسها هي الداعم الأساس في رحلة الشاعر الأدبية، ولكن إلى جانب الموهبة والدافعية، يقف جنود مجهولون يدعمونه في مسيرته، بالنسبة إلي أجد عائلتي سندًا لي في هذه المسيرة إلى جانب عددٍ من الأصدقاء الذين يدعمونني دائمًا.

 

– ديوان (كي تقر عينها) عنوان جذاب كيف كانت تجربتك لإصدار الديوان؟

صدر ديواني الأول العام الماضي، وقد استطعت من خلال هذا الديوان أن ألخّص تجربةً شعوريّةً عشتها خلال فترة زمنية معيّنة، كنت سعيدة بإصداري الأول، وأعلم أن التجربة الأولى دائمًا ما تحفّز الشاعر إلى عطاءٍ جديدٍ أجتاز فيه الثغرات والهفوات التي ربما  أكون قد وقعت بها في تجربتي هذه، حاليًا أحضّر لديواني الثاني الذي سيزيل عن بصري غشاوةً أخرى، إذ أنني كلما نقلت تجربةً روحيةً جديدةً، كلما ارتدّ إليّ بصري أكثر.

 

– بالتأكيد هناك الكثير من الشعراء الذين لهم تأثير في شخصيتك الشاعرية، ما أبرز هؤلاء وكيف كان هذا التأثير؟

كثرٌ هم الشعراء الذين قرأت لهم، ولكن من بين هؤلاء كنت أجد روحي وقلبي ومشاعري وعقلي يميلون كلّ الميل إلى الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، والشاعر الفلسطيني محمود درويش، ففي شعر بدر شاكر السياب كنت أتحسس الحداثة في شعره، والتحرر في الموضوعات والشكل، وكنت أسافر معه في الخلجات وفي الأنات الإنسانية الدافقة، وكنت أتلذّذ حين يصف أحزانه ببراعة الواصف، وشاعرية الشاعر. وموسيقى شعره الداخلية كانت تحرضني على الكتابة، وتحثّني على الغوص في الموضوعات الإنسانية، والذاتية.

 

– الحياة الأسرية كيف دعمت الشاعرة زينب؟ 

للعائلة دورها في دعم الشاعر، وتنمية موهبته وتعزيزها، والحمد لله فقد لعبت أسرتي هذا الدور، وقدمت لي كل الدعم الروحي والمعنوي من أجل مزيدٍ من العطاءات.

 

– رأي الأسرة الصغيرة في قصائد زينب, وما التعليق الذي فاجأك؟

مما يزيد من ألق الشاعر، ويكشف عن مزيدٍ من الجمال في شعره وفي نصه، وجود أشخاصٍ إلى جانبه، يبدون آراءهم فيما يكتب، ويقرأون له، وقد كانت أسرتي تستمع إلى قصائدي وتعبّر عن إعجابها بالكثير من النصوص التي كنت أنشرها أو ألقيها. 

*كنت أحصل على دعم كبيرٍ من والديّ

– الوالدين أكثر الداعمين لأبنائهم والفخورين بإنجازاتهم ما دور والديك في صقل هذه الموهبة؟ 

بدأت موهبتي منذ الطفولة، حيث كنت أكتب النصوص النثرية، والخاطرة، وكنت أحصل على دعم كبيرٍ من والديّ، حيث كثيرًا ما كانوا يسمحون لي بالتردّد إلى المكتبات العامة، واقتناء الكتب، إلى جانب تشجيعهم الدائم لي.

 

– تفاصيل بعض القصائد والكلمات التي سخرتيها لخدمة النص “يا أمنا الأرض ندري أننا قصص من عهد أيوب كنا شهقة القصب” بيت من قصيدة “يا أمنا الأرض” و “يا جفن عيسى وهذا الشوك يصفعه يا سعي هاجر هل في السعي إخفاق” … من قصيدة ” ميثاق الملح” 

سخرتي العهود الماضية و السعي الجليل لتقوية أبياتك مما أضاف المعنى القوي للقصائد، حدثينا عن ثقافتك اللغوية؟

الثقافة عند الشاعر تعدّ الزّاد الأهمّ في كتابة قصائده، وهذه الثقافة لا تقف عند حدود بيئة معينة، أو مجتمع معين، لا بل تتسع الدائرة، لتكون ثقافة شاملة، عامة، لا تقاس بمجتمع واحدٍ أو حضارةٍ واحدة، ومن فهمي وتقديري لدور الثقافة في صقل تجربة الشاعر، سعيت جاهدةً للمطالعة والبحث وتقصي المعارف والمعلومات التي من شأنها أن تترك أثرًا مميزًا في القصيدة التي أكتبها.

 

– لماذا يكتسي قصائدك وشاح الحزن؟ 

بالنسبة لتجربتي الخاصة، كثيرًا ما يُطلق على شعري، صفة الشعر الحزين. لم أسأل نفسي يومًا عن السبب، ولكنني أسمع ذلك من قبل الكثيرين ممن يقرأون لي، ربّما كان اللاوعي يفرز مكنوناته ولست أجد تفسيرًا لذلك سوى أنني أكتب ما يُمليه عليّ الشعور.

 

– زينب عقيل بدأتي بالكتابة النثرية هل سنجد لك كتب نثرية مستقبلاً؟

تجربتي في الكتابة النثرية، كانت تجربة بسيطة، لم أدخل إلى عالمها كما يجب، ولم أشعر يومًا بالحماسة لطرق أبوابٍ جديدةٍ لها، ربما كانت كتاباتي النثرية الأولى ممهّدًا لأطلق العنان لشعري، وها إني أجد نفسي اليوم مع الشعر في روحٍ واحدة، ولا أعتقد بأنني سأرتبط مع النثر يومًا كما أنا مع الشعر الآن.

*الخيال يهب القصيدة عنصر البقاء وعنصر الاستحسان 

– شاركتِ من خلال الشعر البلاد المنكوبة في الجوار “حكاية سماء” قصيدة كتبت لليمن من خلال الخيال, حدثينا عن وضع الخيال في عالم الشعور والتعبير عن المشاعر؟

من خصائص الإبداع في الشعر، توظيف الخيال، وجعله يلامس ملامح القصيدة، فيرفعها حدّ الجمال، ويُرقّيها وينقلها إلى عوالم الخلود، ولا يمكن أن نجد نصًّا شعريًّا جميلًا من غير الخيال، فالخيال يهب القصيدة عنصر البقاء وعنصر الاستحسان، حيث يقف القارئ أمام الصورة الخيالية في القصيدة مندهشًا يبحث عن مزيدٍ من الإضاءات، مزيدٍ من الخيال.

– المهرجانات والأمسيات الشعرية، واللقاء بالناس عن قرب، موقف علق بالذاكرة.

كثيرة هي الأمسيات والمهرجانات الشعرية التي شاركت فيها، وفي كل أمسية أو مهرجانٍ شعريٍّ كنت أمرّ بتجربةٍ خاصّةٍ، تترك أثرها في داخلي وعلى أوراقي، وأذكر ذات مرة، حيث كنت أشارك في مهرجان مربد في العراق، تقدّمت نحوي صديقة كانت تقرأ لي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصارت تعبّر لي عن مدى محبتها وسعادتها للاستماع لي مباشرة، وكيف أنها اجتازت المسافات من مكان سكنها حتى مكان المهرجان لتكون متواجدةً وتصغي إلي، هذا الموقف ترك أثرًا كبيرًا في داخلي، وشعرت بالأمن والأمان حين رأيت أن الشعر ما زال بخير، وما زلنا نجد عشاقًا له يذلّلون المسافات لأجله.

 

– هل يوجد ما تتحفيننا به قبل الجمهور، قصيدة أو مقطوعة نثرية، تحت الإعداد والتحضير لم تعلن.؟

لم أعد أي قصيدة إلى الآن لانشغالي بالاختبارات.   

– ختامًا.. كلمة أخيرة منك؟

الشعر متنفّسنا الوحيد والأخير، دائمًا ما أردّد هذا الكلام، لأنّني أؤمن حقًّا به، وأحسّه، وأنتمي إليه بكلّ جوارحي.

سيبقى الشعر ما دمنا نفعل المستحيل لأجله، ما دمنا نُخلص له.

وأتوجّه بالشكر الجزيل إلى مجلتكم العريقة وإلى كل العاملين فيها.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود