مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

الحسن الكامح* (إلى الباحث عنْ أناهُ كريم بلاد) أراني كما لا أراني  أحمل ذاكرة وأ …

بصيغة أخرى… أنا الحسن الكامَح

منذ سنة واحدة

244

1

الحسن الكامح*

(إلى الباحث عنْ أناهُ كريم بلاد)

أراني كما لا أراني 

أحمل ذاكرة وأسافر عبر أنايَ

قد أسقط مني 

كحرف يصارع الوقت بين هاوية الاستعاراتِ 

أو قد أتيه بعيدا،

لكني من حين لحين أشتاق إلى مدايَ

ليس لي مكان أقيم فيه 

بين تناقضاتِ الوقتِ 

لكن لا حدود تحدُّ من هوايْ

أنا شبيه هذه الأنا بصيغة أخرى

وأنا بصيغة الجمع مرة أخرى 

حتى وإن تناثرتْ أفكار في ذاكرةٍ

ألازمُ رغما عني حدود الممكن في ظل نجوايَ

هل لي أن أرى أناي في مرآة ولا أراني؟

قال الذي يفكر من وقت إلى وقتٍ مكاني

ويسافر من حالة إلى حالة بعيدا عن زماني

أنا لستُ شبيها – في مرآة- لأنايَ

إلا أن أنايَ تحاول أن تبقى حرة 

لا أصفاد تطوقها،

ولو على هامش، وتسرق منِّي قوايَ

فهل لي أن أتفاعل في ظل هذا التشابه 

بين ذاكرة تفرُّ مني 

إلى ذاكرة تتقمَّصُني 

على ضوء الصمت الساكن الفيافي في منتهايَ

عفوا لكني أحبُّ 

أن أراني أحبُّ ما لا أراهُ

وأحبُّ أنْ أرى من يراني

حتى إذا ما أتيحت لي فرصة اللقاء بي قرب مبتغايَ

سأعيد ترتيب هذه الذاكرة السكرى 

بتمثلاتِ المدى 

أقيس في أرض الخيالِ حدود أناي 

هي الرحلة من أنايَ إلى أنايَ

صعبٌ طريقها، 

لكني سأركب عبر الوقت ما يمكنني أعبرهُ

عبر تموجات الأنا

أو تقمص وجه لا يشبهني في المرآة

ويمضي معي 

حيث تتلاشى الاختلافاتُ في سوايَ

يا أنا كم أنا متعب من أنايَ

هل لي أن أربط أحزمتي وأمضي

حيث يستهويني الخيالُ

لا أزمنة تحدُّ من سفري

لا أمكنة تسدُّ على قدري

حرٌّ ومرابطٌ 

حيث شئتُ أعانق حلمي على ضفاف نهايَ

أنا الخارج مني 

إلى أرض ليست أرضي 

إذا عبرتها أناي 

تصير أرضي التي تليق بمسعايَ

أنا النائم المتنبه القادم مني إليَّ

وأنا الذي يراني وفق شريعة رؤايَ

لا اختلاف بين النائم والحالم 

وبين الساكن والفاتن

وبين الماشي عاريا يتقمصني وفق اختياراتي

لا يبوحُ لوجه ولا لظل شكوايَ

أنا المتردد طوعا على أنايَ

أصيغ لها فخاخا كي تنكرني 

لكني كلما أرغمتها على فعل 

ترفض أن تنام بعيدة عنْ نوايا

أنا مجرد رافض لا غامضٍ

وبينهما لا أستوي عربيدا 

أجر ذاتي إلى هاوية خلف أسايَ

لستُ المتردد الذي لا يعي ما يفعلُ

ولست الرافض الذي ينكر ما يفعلُ

إلا أني المتردد على أنايَ

وأنا المعلَّقُ بين الحلم والواقع 

أرتدي لباس التقوى

فلا أعرفني لما ترفضني منايَ

وأنا المعقول واللامعقول 

مهما اختلفنا في صيغة ما 

فلا أهرب مني كي ألقاني جنبَ بلوايَ

في أنايَ يلتقي الغرائبي والعجائبي 

والخيال والمتخيل

والباحث عني والفارُّ مني 

والكل يستوقفني على حدود أصابعي

قبل أن يمتد الحلم 

حقيقة بمدخل النهى وقد تنافرتْ قوايَ

كمْ أنا متعب يا أناي من أنايَ

والطريق لم تنته بعدُ 

لازلتُ أسابق الريح

كي أنعم في لحظة بمشتهايَ

سأحاول أن أمضي في حلمي 

كما أنا 

لا شيء يمنعني من أنْ أواصل المسيرَ

بين الخيالِ والمتخيل

أزفُّ الشوق المتصاعد بين الضلوع لنهايَ

لا أحتاج لمن يدعمني أو يساندني 

أنا هنا رهن الرقي

أصارع الوقت كي أسمو بعيدا 

غير محتاج لمن يرسم لي طريقا لأنايَ

 

*شاعر مغربي

التعليقات

  1. يقول كريم بلاد:

    أبدعت على إبداع. أنا بصيغة أخرى تقبل الشعر لأنها من صميم الذات. تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود