نغزة

نغزة

توفيق الغامدي*

 

لم ينحز لها تباعد الزمن، ولا اغبرار الذاكرة، ولا سكون المساء وسطوع نجمه،

ولا خلود الأجفان وارتمائتها في أحضان السبات ..

لقد شق عباب السكون صرخة وحشية رافقتها نغزة جافتها عن الفراش لتقعد.
نهجٌ للأنفاس .. خفقان متسارع .. مغص يقبض أسفل البطن، جبين يندى ..
حواجبٌ تتقطَّب .. مقلٌ حائرة .. كفَّين متعرقتين مقبوضتان وصداع نصفي
اجتاح الهامة ..

أسكنت كل ذلك ببسملات وحوقلات وتشهُّد .. ثم رشفة ريق .. أطلَّت
من نافذتها للفناء .. جميع مركبات الأنجال ترقد هناك، توسَّدت
يمناها وتمتمت بدعاء للفقيد واحتضنت السبات.

قاص من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *