9
0
11
0
18
0
26
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13595
0
13440
0
12272
0
12169
0
9619
0

عوض بن يحيى*
في رعشةِ البرهانِ .. يَثقلُ شكُّـهُ
لا وعيَ يحملُهُ، وليس يفكُّـهُ
حتى إذا انتقضَت عُرى أحلامه
بيدِ الحقيقة، طال فيها حَبْكُهُ
يقفو مصائدَ روحِه في غيبةٍ
أبديّةٍ .. ما اهتزّ فيها مُلكُهُ
ويعودُ ملتحفًا بكلِ نهايةٍ
لولا هواها ما تورّدَ شوكُهُ
كم كان للـ( ـغفران ) يرسل ذاتَه
في كل ذاتٍ ما احتواها ( صكُّهُ )
ويجفُّ حبرُ عِظاتِه في رُقعةٍ
بيضاءَ لم يَنطِق عليها شِركُهُ
ظلت على صمم الدهور فصيحةً
ما ارتدّ فيها فعلُهُ أو ترْكُهُ !
( أعمى ) يرى في دهره ما لا يُرى
فيفوحُ من كأس الغوايةِ مِسْكُهُ
وكأن مصباحَ العوالمِ ذابلٌ
بيديه ليس عليه إلا فَرْكُهُ
يجلو به ظُلُماتِ كونٍ غارقٍ
في الصمتِ، ينجو فيه مَن لم يَشْكُهُ
ويموتُ باسْمِ العيش في تغريبةٍ
للعدل ، يهرمُ في مداها ضَنْكُهُ
في “محبسيه” أتمَّ كلَ فريضةٍ
وبِحجِّ حجرتِه تألّهَ نُسْكُهُ*
ناءٍ .. كأولِ مذبحٍ لم تنهمر
فيه الذنوبُ ولا تأبّدَ سَفْكُهُ
ومراهنٌ بالبحر في دوامةٍ
من دربِ منجاةٍ تعذّرَ سَلْكُهُ !
شعّت له الأشياءُ في مرآته الـ
حُبلى بضوءٍ مستحيلٍ مَسْكُهُ
وتذللتْ فوق السماء غيومُه
فهَمَت نبوءتُه وغابت فُلكُهُ !
ما انفك محمومًا بسرِّ وجودِه
وفَنائه فبأيِّ عرشٍ سَمْكُهُ ؟!
وبأي آلاءِ التوجع يكتفي
ورحى البلايا طال فيها عَرْكُهُ ؟!
ظلت سحائبُه بغيرِ وصايةٍ
تسخو، وعاش لكل ظلٍ أيْكُهُ
ومضى وحيدَ النأيِ صدقًا ، والورى
وطنٌ.. عريقٌ في الجهالةِ إفكُهُ !!
*شاعر سعودي