مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

التعليم الجيد هو أساس الحياة والتطور والتقدم، ومن خلاله يكون بناء مستقبل الأجيال …

التعليم الجيد

منذ 10 أشهر

507

0

التعليم الجيد هو أساس الحياة والتطور والتقدم، ومن خلاله يكون بناء مستقبل الأجيال.
وهو يحتاجُ إلى إعادة النظر في بعض الأمور المهمة، ومن أهمها النظام الدراسي، وبناء المناهج الدراسية.
نحن نمرُّ بمرحلة ازدهار في شتى المجالات، ونعيش نهضة غير مسبوقة، لذا لا بد أن يواكب التعليم هذه المرحلة.
إن الانطلاقة للتخطيط تكون من خلال دراسات حقيقية، وليس على نتائج معتمدة على أرقام مضللة أو دراسات عشوائية لمنطقة معينة، أو فئة معينة. ولكي تكون الانطلاقة صحيحة وجيدة يجب أن يبدأ التخطيط من حيث الأرض الخصبة التي تجعل التعليم يسير في الطريق الصحيح، بحسب ما يحتاج إليه الوطن ويحتاج إليه الإنسان في الزمن الحالي.

علينا ألّا ننخدع ونتباهى بنجاحات تعتمد على أرقام مضللة لا تعكس واقع الحال والميدان، ولا نغترَّ بتميز بعض المبدعين وحصد الجوائز، فهذه النجاحات تعود إلى جهودهم الشخصية والذاتية وإمكاناتهم العالية، ولو عدنا إلى هؤلاء المتميزين وسألناهم عن حال التعليم والمناهج والنظام الدراسي، فستكون إجابتهم صادمة، وأن كل هذه الأشياء أقل من تطلعاتهم التي يتمنونها؛ لأنها في الأساس ثابتة لا تتغير، وحتى لو كان هناك تغيير فإنه يكون محدوداً ولا يصب في قالب التغيير الذي يحتاج إليه العصر الحالي، بحكم متغيرات الحياة والتطور التقني والتغير حتى في أسلوب حياة الأُسَر بوجه خاص.

يجب أن يكون التعليم نوراً للعقول، وينقل الفرد إلى مكان أسمى يعود على المجتمع والوطن بالنفع والفائدة.
ولا يحدث التغيير الحقيقي حتى تكون هناك غربلة شاملة، ويُسند التطوير والتغيير إلى أهله الذين يتسلحون بالحماسة والعمل الدؤوب، ويكون هدفهم التقدم بالمخرجات التعليمية لتكون في مستوى العلم والثقافة، وتتمتع بمهارات التفكير العليا.
لا ترتقي الأمم إلا من خلال التعليم الجيد الخلّاق.

حكومة المملكة العربية السعودية تضخ المليارات لأجل مشروع تطوير التعليم، فيجب أن يقابل هذا الضخ، من المسؤولين القائمين على تطوير التعليم، إستراتيجيات واضحة ومبنية على أسس قوية، وليست خبط عشواء أو مستنسخة من تجارب دول أخرى، كما أننا نلحظ بعض المناهج مليئة بالحشو الممل والركاكة الفجة التي لا تقدم أي شيء للطلاب والطالبات.
ونتأمل خيراً في وزير التعليم؛ أن يضع النقاط على الحروف، ويمضي بالتعليم إلى مصاف التقدم، وفق تخطيط منظم يشمل جميع الأمور المتعلقة بمواكبة التطور والازدهار، وأن يقفز بالتعليم إلى القمة، وتكون المخرجات التعليمية على مستوى عالٍ من الفكر والمعرفة، لتكون رافداً مهماً في خدمة الوطن والإسهام في تطويره.

 

*كاتب سعودي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود