جماليات البناء الدرامي في مسرح الطفل

قراءة وعرض مباركة الزبيدي

كتاب جديد أصدرته الكاتبة والناقدة الجزائرية عقيلة مراجي صدر عن دار ومكتبة كلكامش للطباعة والنشر تحت عنوان: (جماليات البناء الدرامي في مسرح الطفل ..مسرحيات جاسم محمد صالح مثالا ) وهو كتابها النقدي الثاني، الذي تتناول فيه أعمال الكاتب والأديب العراقي جاسم محمد صالح فقد سبقه كتابها الأول حضور القيم في قصص الأطفال ….كتابات جاسم محمد صالح أنموذجا (دراسة ذرائعية)

ويعد الكتاب من الإضافات القيمة للمكتبة العربية في مجال أدب الطفل، خاصة في المسرح، هذا الفن الأدبي الهام الذي رسالته ربما تصل إلى الطفل قبل الفنون الأخرى غير أنه في عدة أماكن لم يجد نصيبا من الاهتمام يوى بزي مهرج يتجول على خشبته هنا وهناك، أو بعض العروض الإنشادية في الفعاليات وإن كان المسرح أفضل حالا في بعض الأماكن كالمدارس فهو لايتجاوز بعض الدروس التي يجسدها المعلمون لتحسب في سجل إنجازاتهم ويطبقها الطلاب بدون أن يركز أو يلتفت بشكل متقن لما ستتركه من أثر لدى الطفل الممثل لها أو المشاهد.

إن طفل اليوم في حال لم يجتهد في تقديم كل ما يسهم في بناء شخصيته بما في ذلك مسرح الطفل فقد ينصرف إلى بدائل أخرى قد لا تكون جميعها إيجابية .

أشارت الكاتبة في مقدمة كتابها بقولها : بالحديث عن تجربة الكاتب جاسم محمد صالح فهي تجربة مقبولة ومتميزة في عالم مسرح الطفل، سواء من ناحية الكم أو الكيف، فمعظم نصوصه قد لاقت إقبالا واسعا من طرف النقاد الناشطين في مجال النقد والثقافة، حيث جمع كتاب “المثقف” وحده العديد من المقالات والدراسات النقدية التي قدمها نقاد بارزين في الساحة الأدبية العربية، كما أن نصوصه مثلت لمرات عديدة على خشبة المسرح، ولاقت أيضا إقبالا شديدا من قبل الأطفال في الأوساط المدرسية والمسارح، وهذا ما جعلني أبحث في جمالية بناءها، وأسعى للإجابة على السؤال الآتي : كيف استطاع الكاتب أن يكتسب هذا الرضا؟ وما هي القيم المضافة التي قدمها الكاتب لمسرح الطفل؟ ولكي أجيب على هذه التساؤلات، فقد عمدت إلى دراسة أعماله المسرحية الكاملة التي ضمها كتابه ” أصدقاء الشمس مع مسرحياتي للأطفال” والذي صدره الكاتب بمقال كان قد تحدث فيه عن تجربته المسرحية الحافلة؛ الكتاب ضم ثلاثة عشر نصا مسرحيا، تحمل العناوين الآتية:

1.بيت للجميع.

2.الاحتفال الكبير.

3.الفئران الثلاثة.

4.الذئب والأصدقاء الثلاثة.

5. الفأر الصغير. 

6. الصديقان. 

7. القفص. 

8. الأصدقاء الطيبون. 

9. أصدقاء الشمس. 

10- حكاية الفتى لبيب وما جرى له مع التاجر الغريب. 

11- أطفال الغابة. 

12- الحمار الذي وجد عملا. 

13-حكاية القرد الحلمان والصياد. 

وقد تناولتها جميعا من حيث جمالية بناءها الفني، وجمالية توظيف التراث في بعض منها، فجاءت هذه الدراسة في تمهيد وثلاثة فصول، فصل نظري تحدثت فيه عن البناء الدرامي الفني لمسرح الطفل، وفصلين تطبيقيين خصصت الأول لدراسة جمالية البناء الدرامي في مسرحيات الكاتب، والثاني تناولت فيه جمالية توظيف التراث في مسرحه الموجه للطفل، وكان ذلك في مسرحيتين: مسرحية “حكاية الفتى لبيب وما جرى له مع التاجر الغريب” التي وظف فيها الكاتب الحكاية التراثية، ومسرحية”أطفال الغابة”التي وظف فيها الكاتب أسطورة قلقامش.

وحول منهجها في البحث ذكرت مراجي في مقدمتها أنها تبنت في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، إضافة إلى بعض آليات المنهج السيميائي، وجماليات القراءة، فكان الكتاب منفتحا على كثير من الآليات المنهجية.

يشار إلى أن الكاتب والأديب جاسم محمد صالح تم تناول أعماله ومؤلفاته وفكره في مجال أدب الطفل في عدد من الدراسات والمؤلفات من قبل مختصين وباحثين في ذات المجال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *