الاعتراف الأخير

د.إيــمـان عــبـد الـكـريـم الـــرزوق

مـــن ذا يُـبـرِّئُـني بـغـيرِ دلـيـلِ ؟؟!
و بـراءتي ، لـم تـأتِ في التّنزيلِ ،،

و أنـا اعـترفتُ فـليسَ ثـمّةَ فسحةٌ
فـــي الـعـمـر لـلإنـكـارِ و الـتـأجـيلِ

فـقِـلادتـي قـلـبـي الـــذي ضـيّـعتُهُ
فـي السّعيِ خلفَ المَنطقِ المعقولِ

لا وجـهَ لـي،، فلقدْ فقدتُ ملامحي
مـنـذُ الـتـجأتُ لـمـشرَطِ الـتّـجميلِ

و يَــدي مـلـطّخةٌ فـكيفَ فـعلتُها؟!
ولأجـلِ ماذا قد حرقتُ حُقولي؟!،،

أدّيـــتُ بــعـدَك ألـــفَ دورٍ فــاشـلٍ
ثـــمّ اعـتـزلـتُ مــسـارحَ الـتّـمـثيلِ

أنـكرتُ فيكَ تصوُّفي ، حتى سَرَتْ
روحـــي إلــيـكَ ، مُــقِـرَّةً بـحُـلُولي

هـربتْ إلـيكَ ، رَمَتْ عِقالَ شُجونِها
وتَـلَـتْ عـلـيكَ الـشّـوقَ بـالـتّفصيلِ

أحـتاجُ حـضنكَ كـي أمـوتَ فإنّني
مــا عـدتُ أبـصرُ لـلحياةِ سـبيلي ،،

أحـتاجُ حـضنَكَ كي يطوفَ مودِّعاً
قـلـبي ، و يـشـهدَ رجـفـةَ الـقـنديلِ

سـبـحانَ مــن ســوّاكَ آخــرَ مـلـجأٍ
آوي إلــى عـيـنيهِ حـيـنَ ذُبُـولـي ،،

يا عقدةَ المعنى ، عجزْتُ و لم أجدْ
حـــلّاً ، فــأيـنَ جـهـابـذُ الـتّـأويلِ ؟

أحــتـاجُ مـقـبرةً أواري سـوءتـي ،،
فـأنـا و قـلـبي ، قـاتـلي و قـتيلي ،

ادفِـنْ بصدركَ وجهَ أحزاني، و خذْ
بــيـديّ نـحـوَ مـكـامنِ الـمـجهولِ،،

عـرَجَـتْ إلــى شـفتيكَ آخـرُ نـظرةٍ
سَـكرى ،، ومـا فـرغتْ مـن التّقبيلِ

أنـا قـدْ خـسرتُ فـهاكَ راياتي التي
سـقطَتْ ،، و أطـفئ بالعناقِ فتيلي

شاعرة من سوريا*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *