ما لم يقله محمد الدرّة

 

*عبدالله الذهلي

‏مــن آخــر الـدمـع حـتـى أوّل الـسُحُبِ
وبُحّةُ ال(وااا صلاح الدين) في الكتــبِ

‏مــــن نــغـمـةٍ فـي ســـلام الله ألّـفـهـا
نـــايُ الحمام الـمُوشِّي وجـنـةَ الـقُـبَبِ

‏مــن طـفـلةٍ تـقـضم الآمـال ذات خـوى
في لُـجّـة الـخـيمة الـظـلماء بـالـسَغَبِ

‏من زهـرةٍ جـفّ عـنها الـنيلُ فانكمشت
من كـوكبٍ لـيس يـحيى الـنور، للشُهُبِ

‏تـقول سـيناء (يــا أقـصاي) وانـتفضت
رمــالهـا فــارتــوى الــمـاضـون باللهبِ

‏مــا زال يـعـقوبُ تـحت الـسور مـنتظرًا
يُـلـقَى عـلـى ظـلـمة الأشـياء نـــورُ نـبي

‏وفــي ظـــلام ظــلام الـبـحر يـونـــسُ لا
يـشكو عـلى الـحوت لكن حيلةُ الـتعــبِ

‏وفــي الـمـجاز جـدار الـقــدس دَروَشَــه
حُـلـمٌ يُـحـلّق فـي أرجــــاء قـلـب صـبي

‏هـنـا الـمـسـيح، يـقـيـنٌ كـيـف تـجـلـده
عـلـى صـلـيب الـمنافي أوهـنُ الـريــبِ؟!!

‏هــنـا جـنـيـنُ هــنـا حـيـفـا هـنـا وهـنــا
كــــل الـمـنـابر حــمـراءٌ لــمـن عـتـبـي!!

‏مـــا بــيـن كــذبـة (رتــشـردٍ) أمـامـهــم
وبـيـن ريــح لـه في الـخلف تـعبث بـي

هـذي الـمنارات أوهـى الـقصف رفـعَتَها
حـتـى تـجـلّت عـلـى سـجـادتي نَـدَبـي

‏وفـي كـمان الـمآسي الـلحنُ أعـتق مـن
صــوت الـعصافير فـي بـاكورةِ الـحِقَبِ

‏تـمـضـي خــنـاسُ عـلـى آثـارهـا زُمَــــرٌ
كــلُّ الـحـكايات تـمـحو ســورة الـعجبِ

‏عــلـى صـعـيـد غــيـاب الـداخـلين أذىً
لـلانـهـايات أوحـــى الـبـيـت لـــم أَغِــبِ

‏تـصـيـح يــافـا وفـــي كـنـعـان ذاكــــرةٌ
تــــروي بــــأنّ بــنـات الــشـام لـلـعـربِ

‏وفــي نـخـيلي الـتي فـي ظِـلِّها اتـكئت
أُمُّ الـبـطـولات أوحــى الله مــن رُطـبـي

‏هـــنــا ســيـكـبـر أبــنـائـي وتـخـبـرهـم
زيــتـونـة كــيــف ربّــتـهـا دمـــاءُ أبـــي

‏ويـعـصـر الـغـيـم بـعـد الـمـحل روضـتَـه
لـتـبصروا مــا أســر الله فــي الـحُــجُبِ

سلطنة عمان*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *