الروائي أحمد الشدوي: لينزل حراس العمودية من أبراجهم العاجية

حوار_ خديجة إبراهيم

*على حراس القصيدة العمودية النزول من أبراجهم العاجية والعمل على وضع أطر جديدة لتطوير القصيدة.

‏*علينا أن نعتبر أن وسائل التواصل الاجتماعي والتقنية عوامل صديقة للرواية

‏* في رأيي الشخصي جدا أن عبده خال هو نجيب محفوظ السعودية

يشرق وجهه بإبتسامة وكأنها سنابل تلوح في أفق ممتد في يوم مشرق، حتى وإن لم تعرفه تشعر أنك تعرفه منذ سنوات، بتواضعه الكبير وروحه المفعمة بالعطاء والتجدد.
في شخصية هذا العدد من مجلة فرقد الإبداعية لنا حوار مع الروائي والتربوي أحمد الشدوي، فأهلاً تعانق فكرك وتفوح عبقاً وتزهر أفانين ودٍ وبهجة بك بيننا:

بعض من سيرته الذاتية:

الاسم:  احمد علي الشدوي
المؤهلات: ماجستير إدارة أعمال.
بكالوريوس إدارة عامة، بكالوريوس إدارة أعمال،
كلية معلمين تخصص اجتماعيات.
العمل: معلم، مدير مدرسة، مشرف تربوي، رئيس إشراف تربوي وتدريب، مساعد مدير تعليم، المشرف العام ومالك مدارس الأفق المضيء الأهلية للبنين بجدة.
الأنشطة والمشاركات:
– مدير المخيم الإسلامي الثاني بمنطقة الباحة.
– عضو لجنة استقبال سمو ولي العهد أثناء زيارته لمنطقة الباحة.
– عضو المجلس المحلي لمحافظة بني حسن بالباحة.
– عضو المجلس الاستشاري التعليمي بجدة.
– عضو جماعة حوار بجدة.
– عضو النادي الأدبي بالباحة.
– عضو النادي الأدبي بجدة.
– عضو لجنة تحكيم الشعر بين طلاب جامعات منطقة مكة المكرمة.

المؤلفات:
1- صراع الليل والنهار (رواية)
2- الصراع الثاني (رواية)
3- كهف أفلاطون (سيرة)
4- الشبورة (رواية)
5- الطريق إلى يوم القيامة (رواية تحت الطبع)
6- قصص ومشاركات منشورة بالصحف.

******

سويعات حبك
تمضي سريعا
ككل الغزاة
ودوما تكونين
حين احتراق الربيع
…………….
فارس جئت صوبك يا فاتنة
بغير السيوف ودون الصهيل
وصوت يهب من الزمهرير
وهئنذا في عزلة قاتلة
………
متى تقرئين معي
ضلالي، فؤادي، حنيني
متى ترتدين الغواية مثلي
متى ترسمين الفضاء
………….
أحبك في مهجة الليل
ترسل نسماتها للعصيف
احبك في دهشة الشمس
في ضحكتها للسهول، وفي رقصها للشجر
احبك في نهفة الماء، يشربها سارح البيد
وقت الظهر
أحبك عصفورة ،تغتذي
لزقزقة يبعثها ، جائع العش، عند الأصيل

يتبادر إلى ذهن الكثيرين لماذا لم يصدر الروائي أحمد الشدوي ديوان شعري حتى الآن، والمطلع لشعره يجد أن القصيدة ترفل بين أنامله ؟!

أولًا أتقدم بالشكر والتقدير والامتنان لمجلتكم الأدبية والتي أخذت موقعا متميزا بين المطبوعات الأدبية في المملكة والعالم العربي، وكثير منالشكر والتقدير للأستاذة الشاعرة خديجة إبراهيم على هذا اللقاء الذي أعتز به.

سُئلت كثيرًا عن لماذا لم أصدر ديوانًا شعريًا واحدًا على الأقل طوال كل هذه السنوات الماضية. وربَّما سألت نفسي عن هذا، لكني لم أكتب الشعر يومًا كي أصبح شاعرًا، وإنما أكتب المشاعر التي أمرُّ بها أو يحكيها لي بعض الأصدقاء أو بعض المواقف، وهي لا تزيد عن هذا وأكتبه تارة بالعمودي وزنًا وقافية، وتارة تفعيلة، وأخرى قصيدة نثر. ولذا فإني لا أجد نفسي شاعرًا حتى الآن، وإذا كنت أكتب الرواية وأحيانًا القصة القصيرة، إلا أنني أجد في نفسي أيضًا أن أكون ناقدًا للسرد أو الشعر، وأضيف أن تجارب الآخرين الذين كانوا يكتبون السرد ثم كتبوا أو تحولوا لكتابة الشعر أو بالعكس أي كتبوا الشعر ثم تحولوا أو كتبوا السرد فإن نتائج هذا العمل لم تكن موفقة كثيرًا، ولو استثنينا بعض الكبار فقط الذين نجحوا في المجالين كالمرحوم الدكتور غازي القصيبي، فإن التجارب الأخرى لم تكن بالنجاح نفسه.

*الشعر للخاصة من الناس، والرواية للدهماء

سئل غازي القصيبي عن الفرق بين الشعر والرواية فقال :
‏‎الشعر شفرة، والرواية مذكرة.
‏‎الشعر تلميح، والرواية تصريح.
‏‎الشعر ومضة، والرواية نور كاشف.
‏‎الشعر موسيقى، والرواية كلام.
‏‎الشعر ترف لعقول الخاصة، والرواية طعام دسم لعقول العامة.

– أين يجد الروائي أحمد الشدوي نفسه بينهما، وأيهما له سلطة عليه أكثر.؟
أنا أجد نفسي عمليًا في السرد أي كتابة الرواية، وإن كنت كتبت في القصة القصيرة وأجد نفسي في الشعر كعاشق له، أو كمحطات استراحة، من عناء الكتابة أو العمل. الرواية قد تستغرق كتابتها أكثر من العام، ووجود محطات استراحة قد يكون مفيدًا للكاتب والرواية ذاتها. في رواية الشبورة مثلا ضمَّنتها بعض مقاطع شعرية لي، وكذلك العمل الذي تحت الطباعة الآن، تضمن مقاطع وقصائد شعرية لي. حيث السرد أكون، وكلما بعدت عنه أشعر بالغربة حتى وأنا أكتب قصيدة شعرية. أذكر مرة في دار الأوبرا المصرية سُئلت لماذا لا تجد نفسك شاعرًا، هل تأنف أن تكون شاعرًا، فأجبت بالعكس تمامًا فقد كان العقاد رحمه الله يقول، أن الشعر للخاصة من الناس، والرواية للدهماء. يقصد العامة من الناس.

 

-بعض النصوص تظهر علاقة السارد بالبطل بشكل كبير، ماهي العلاقة بين السارد والفعل السردي، ومن هو السارد الحقيقي من وجهة نظرك؟
في ظني أن كل النصوص السردية تظهر على نحو ما علاقة مهمة بين السارد والبطل. أحيانًا تكون هذه العلاقة، هي علاقة صداقة وحب، وأحيانًا تكون علاقة كراهة وعداء. لكنها أبدًا لا تكون محايدة. على أنني أنبه هنا إلى أن ذلك الحياد هو ما يجب أن تقوم عليه العلاقة بين السارد والفعل السردي، بمعنى ترك الحدث يطور نفسه، دون كثير تدخل من السارد. إنما بطل أو أبطال السرد هي شخصيات، وضع السارد مواصفاتها منذ البداية، فهو ابتداء قد حدد علاقته بالبطل أو الأبطال محبة أو كراهة، لكنه حينما يكون محايدًا تجاههم فإن هذه أولى علامات ضعف العمل السردي، فأنت لا تطالب القارئ أن يتخذ موقفًا تجاه أبطال العمل وأنت لا موقف لك، وكأنك الرجل الذي لا ظل له. وقلت دائما أنني في مجال الكتابة السردية أتبنى موقف “باختين” من حيث أن الأدب في عمومه فن، وموقف “الغذامي” من أن السرد يظل ناقصًا عندما لا يضع نموذجه. بين هذين الموقفين تقف علاقتي بكل من أبطال السرد، وبين الفصل السردي أيضًا.

 

*يجب على حرَاس القصيدة العمودية النزول من أبراجهم العاجية

-نجد بعض الشعراء يتجهون لكتابة الرواية، هل هو إفلاس للشاعر ام هو نوع من التجديد من وجهة نظرك ؟
لو اتفقنا مع ما يقوله “مالارميه” من أننا لا نكتب بالأفكار بل بالكلمات، فالشاعر يملك الكلمات واللغة، البعض يرى أن الشاعر يمكن أن يتميز كما تميز في ذلك الدكتور غازي القصيبي في السعودية وإبراهيم نصر الله في الأردن، ومحمد ناجي في مصر، وحتى بورخيس، وأظن أحلام مستغانمي من الجزائر، لكن هذه النماذج لا يعني نجاحها نجاح الجميع، فقد رأينا العشرات من الذين لم ينجحوا في ذلك. ولو استثنينا بدايات القرن الماضي حيث أن الشاعر يكتب الرواية والسارد يكتب الشعر من دون تخصصات، فإن البقية الذين قدموا أخيرًا من الشعر إلى الرواية، كانوا متأثرين بكتاب جابر عصفور زمن الرواية أو تأثروا بالمقولات المردَّدَةُ كثيرًا أننا في عصر الرواية التي أصبحت بديلًا للشعر كديوان للعرب أو بكثرة الجوائز التي تمنح في مسابقات الرواية. وهذا لم يساعد في نجاحهم. ثم أني أريد أن أضيف شيئًا، بوقوف حرس الشعر العمودي في وجه أي تطور للشعر وأن ما يمكن تطويره من الشعر ليس شعرًا، قد ساهم في اتجاه بعض الشعراء لكتابة السرد المفتوح المجال فيه لأي تطور، حتى أننا رأينا رواية بنت الرياض التي تخرج عن كثير من تقنيات الرواية لاقت نجاحًا كبيرًا، وحتى كُتَّاب الرواية احتفوا بها. ولم يقفوا ضدها باعتبارها قد تشكل تطورًا في الكتابة الروائية. وإني قد ناديت في كثير من المؤتمرات الأدبية والأمسيات، بوضع أطر جديدة لتطوير القصيدة وعلى حرَاس القصيدة العمودية النزول من أبراجهم العاجية والعمل.
-عبارة “الحائزة على جائزة البوكر” التي نراها تدون على بعض الروايات الفائزة، هل تراها محفزة للقارئ ام إنها لم تعد تنطلي عليه كما في السابق ؟
جائزة البوكر، جائزة عالمية مرموقة ولا شك، وهي تدفع الكثيرين لمحاولة الحصول عليها، أو الدخول لقائمتها القصيرة. وقد حصل عليها الكثير من الروائيين المميزين، وحصلت الرواية السعودية على أكثر من مرة لجائزة البوكر، افتتحها الروائي السعودي الكبير عبده خال غير أن هناك الكثير الذي يقال حول هذه الجائزة خاصة في نسختها العربية. وإن لثقل دار النشر أهمية كبيرة في ذلك، إلى غير ما يقال مما جعل هذه الجائزة لم تعُدْ في المكانة التي حازت عليها في البداية.

 

-في هذا العصر المتسارع، وكيف يمكن جذب فئة الشباب لعالم الرواية والقصة ؟ وكيف نخلق متذوقين لهذا الأدب؟
ابتداءً يجب العمل جدَيًا على تطوير الرواية، وعلينا (أقولها لأول مرة) أن نحتذي بتقنية رواية بنات الرياض من جهة طريقة عملها، فهي كتبت على شكل مقطوعات أسبوعية على النت وفق حلقات متتالية، اجتذبت القراء والشباب على وجه الخصوص من الجنسين على قراءتها. وأنا لا أقول نتبع نفس الأسلوب ولكن علينا التنويع في هذا المجال بالبحث عن وسائل حقيقية لجذب الشباب لقراءة الرواية. إن المعاناة من انخفاض نسبة القراءة للكتب على وجه العموم ستؤدي إلى إحباط الكاتب عن الكتابة، وحتى الآن لا يزال الإقبال على كتب الروايات جيدًا، لكنه آخذًا في الانخفاض.

*أصعب الكتابات هي تلك الكتابات الموجهة للأطفال

-أدب الطفل هل نجد له حيز في كتابات الروائي أحمد الشدوي مستقبلاً، وكيف يمكن أن نقدم مادة تكون محور الطفل واهتمامه ؟
هذا سؤال مهم للغاية مع صعوبته، فأنا باعتباري عملت في مجال التعليم مدة طويلة، فإن الكتابة للأطفال تشكل هاجسًا لدي، ومع الأسف لازلت حتى اليوم لم أصدر أي كتاب يخص الطفل من الناحية السردية، وإن كان لي كتاب كهف أفلاطون يخص التعليم بشكل عام من الطفل حتى المعلم والمسئول. وأعتزم الكتابة للطفل لأنني مهتم بهذا المجال. ولكن علينا أن نفهم أن أصعب الكتابات هي تلك الكتابات الموجهة للأطفال، وإن كنت فعلًا قمت أو شاركت في الكثير من الدراسات والبرامج والأبحاث عن الطفل، لكننا لازلنا بحاجة للكثير من الكتابة السردية للطفل.

-البرامج الموجهة لفئة الشباب هل حققت من خلالها ما تصبو إليه في سبيل إثراء ثقافة القراءة لديهم ؟
في العامين الماضيين حصل تطور هائل في البرامج الموجهة لفئة الشباب في المملكة العربية السعودية، وفي هذه المدة القصيرة رأينا كيف تجاوب معها الشباب من الجنسين، وهذا لا يعني أنه لم تكن هناك برامج للشباب سابقًا، فالأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون المنتشرة قدمت خلال أعوام طويلة برامج لا بأس بها، والبرامج الصيفية والأندية تقدم الكثير من ذلك. لكن هذا المجال لازال بحاجة كبيرة للمزيد من هذه البرامج.

-يعتبر كتابك “كهف أفلاطون” سيرة حافلة في المجال التعليمي على مدى أعوام ممتدة، كيف وجدتم اثره على المتلقي السعودي وعلى العملية التعليمية ؟
الحمد لله رب العالمين، فقد لقي كتابي كهف أفلاطون الكثير من الاحتفاء والاهتمام وخاصة من العاملين في المجال التعليمي، وقد تلقيت الكثير والكثير من خطابات الشكر من المهتمين بالمجال التعليمي والتربوي، بل أني وجدت كثير من الكتابات عنه خارج المملكة. كهف أفلاطون كتاب تمت كتابته من الذاكرة والقلب معًا، ولذا حظي بهذا النجاح.

– محمد حسن علوان وروايته موت صغير يظهر أنها تخمرت جيدا لذلك ظهرت كما ظهرت، هل ترى أن الشخصية الجدلية لابن عربي و التي اتكأ عليها الراوي والرواية هي من أنجحتها؟!
أولًا الروائي محمد حسن علوان روائي متميز في الأداء يختار رواياته بعناية وأبطاله أيضًا ويملك التقنيات السردية وهي مشوقة جدًا.
ثانيًا محي الدين بن عربي شخصية معروفة بجدليتها في العالم الإسلامي خلال حياة هذه الشخصية وحتى بعد موته، وعبارته الشهيرة ” الحب موت صغير ” اختارها علوان بذكاء وإحساس روائي متمكن. ثم أن اختيار جانب الترحال في حياة ابن عربي الذي كان مهملًا من الدراسات لتستغرق فضاء الرواية هذا ما جعل للرواية تميزًا فريدًا. وقد حظيت الرواية بما حظيت به لمجموعة من العوامل التي ذكرت وأهمها قدرة علوان على الكتابة السردية، ثم فعلًا شخصية بن عربي في الثقافة العربية والإسلامية.

– من منظورك الشخصي كرجل تحسب على الرواية والروائيين السعوديين، هل هناك أخطار تواجه الرواية السعودية والعربية حاليا ومستقبلا؟!
الرواية السعودية اليوم تعيش أعلى حالات مجدها ولا شك فقد انتشرت بشكل كبير وتميز الكثير من الروائيين السعوديين. ساندها قراء سعوديون مميزون، وفازت الرواية السعودية في المحافل المحلية والدولية بالكثير من الجوائز ومنها الرواية التي ذكرناها آنفًا ” الحب موت صغير ” كما فازت رجاء عالم وعبده خال وغيرهم بالكثير من الجوائز.
يبقى السؤال هل أمام الرواية السعودية صعوبات متوقعة قد تعيق استمرارها في الصدارة. والإجابة نعم. وحين تتغير الإجابة تكون الرواية السعودية ضعفت، لأن الجدل بين الخوف من الهبوط وبين الطموح للأمام هو دافع الاستمرار. أنا رأيت بعيني بعض الروائيين يحضرون مؤتمرات للرواية العربية على نفقتهم الخاصة كي يتعرفوا على جوانب أخرى لدى الآخرين ولكي يطلعوهم على ما عندنا.

-كيف ترى الأثر الذي قد تصبغه التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي على الرواية مستقبلا؟!
هذا ما كنت أتكلم عنه سابقًا من مجالات تطوير تقنيات الكتابة السردية، وعلينا أن نعتبر وسائل التواصل الاجتماعي والتقنية عوامل صديقة للرواية كي نعرف نتواصل معها وكي نستخدمها في تطوير عملنا السردي، لست مع القول إن الرواية هي قراءة ورقية فقط، يتسلى بها المسافرون والذين يتهيئون للنوم، ففي الأصل الرواية عمل إبداعي لدى السارد، والتقنية عمل إبداعي للتواصل ويجب أن يكون هناك علاقة محبة بينهما، ولذا فعلينا بذل مزيد من الاهتمام وتشجيع المحاولات التي تتجه نحوه.

 

*عبده خال هو نجيب محفوظ السعودية

-هل ترى في الروائيين في هذا العصر ديستوفيسكي آخر؟! ولماذا؟!
دعيني أقول إن كل عصر له عباقرته بطريقة العصر، وليس بطريقة أحد من السابقين ديستويفسكي وبورخيس وغيرهم تميزوا بطريقتهم في عصرهم. ونجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس، وغازي القصيبي، وعبدالرحمن منيف، تميزوا بطريقتهم وعصرهم. أنا في رأيي الشخصي جدًا أن عبده خال هو نجيب محفوظ السعودية وهو يوازيه في كثافة العمل السردي، وفئات المجتمع، وتقنيات السرد.
لدينا كتَّاب كثر متميزون ذكرنا بعضهم، وفاتنا الكثير منهم، هناك من لن يُقرأ إلا في المستقبل مثل علي الشدوي. هناك من لم يحصل على ما يستحق مثل عبد العزيز مشري، هناك من يكتب بطريقته الخاصة مثل عبدالحفيظ الشمري، هناك كاتبات مميزات كثيرات أميمة الخميس، ليلى الجهني، رجاء الصانع، وهناك من تميزت بالقصة القصيرة جدًا مثل شيمة الشمري.

– النجاح الذي حازته رواية الخيميائي لباولو خوليو ولم تظفر به رواياته الأخرى أو لنقل ليست بقوتها، إلى ماذا تعزيه؟!
رواية الخيميائي كما تحدث عنها صاحبها باولو كويلو، هي رواية حظ في المقام الأول ثم رواية تقنية سردية عالية. هذه الرواية ظلت مغمورة لما يقارب من عشر سنوات، حتى رآها الجمهور بمحض الصدفة مع مشاهير كثر، منهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
قد نعزي أيضًا للرمزية التي اتبعها السارد في صياغتها. وفي جميع الأحوال فإنها الرواية الأكثر مبيعًا في العالم. وهي بلا شك تستحق الكثير من الاحتفاء.

     

2 thoughts on “الروائي أحمد الشدوي: لينزل حراس العمودية من أبراجهم العاجية

  1. احساس ومشاعر وشعر وعاطفة.
    ابداع لا غرابه ولا استغراب.
    من مبدع ،الحرف وتر له
    نغمه ناي والكلمة حنين عود والجملة تقسيمة قانون ، مقطوعة لحن شدي ،وجملة ادبية شكلت جملة موسيقى طربية ننتشي معها فتدوي بحزن وفرح لتعكس صداها كصدى الارج في القلوب ،فتهز مشاعر القارئ ليعتكف معها في ثنايا ما خط قلمه وعزفته احاسيسه.
    ابو عبدالله الاستاذ القدير :احمد الشدوي .
    شكرا لك من الاعماق واستمرار ومزيد من العطاء ،ونسأل الله ألا يحرمنا من هذا الابداع.
    دمت لنا ولمحبيك.
    نتماهى معك في هذا الاحساس الذي انت مبدعه:
    ******

    {سويعات حبك
    تمضي سريعا
    ككل الغزاة
    ودوما تكونين
    حين احتراق الربيع
    …………….
    فارس جئت صوبك يا فاتنة
    بغير السيوف ودون الصهيل
    وصوت يهب من الزمهرير
    وهئنذا في عزلة قاتلة
    ………
    متى تقرئين معي
    ضلالي، فؤادي، حنيني
    متى ترتدين الغواية مثلي
    متى ترسمين الفضاء
    ………….
    أحبك في مهجة الليل
    ترسل نسماتها للعصيف
    احبك في دهشة الشمس
    في ضحكتها للسهول، وفي رقصها للشجر
    احبك في نهفة الماء، يشربها سارح البيد
    وقت الظهر
    أحبك عصفورة ،تغتذي
    لزقزقة يبعثها ، جائع العش، عند الأصيل.}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *