الأكثر مشاهدة

ياسمين صديق أماه رحلتِ ورحل معك هُتاف الأصوات، رحلتِ وداخلنا يناديك… رحلت  …

رحلتِ يا أماه

منذ 11 شهر

241

3

ياسمين صديق

أماه رحلتِ ورحل معك هُتاف الأصوات، رحلتِ وداخلنا يناديك…

رحلت ولم نكن نعلم أنك كنت تودعين في آخر أيامك وأنت تنظرين إلينا بنظراتك الحنونة المليئة بعبارات الوداع والدعاء لنا ولأبنائنا، لم نكن نعلم أن أيامك معنا أصبحت قليلة وساعات أُنسنا بك معدودة..

فبعد كل زيارة لك وأنتِ على سريرك الأبيض كنا نشعر بالسعادة لأنك على قيد الحياة، نسمع همسات صوتك ونلمس يدك ونطلب الرضا منك..

وفي كل زيارة لك يتجدد الأمل فينا بأن يمنحك الله مديدًا من العمر تعيشيه معنا، نستظل بظلالك ونرتوي بحنانك..

رحلتِ بعد رحلةِ معاناةٍ طويلة من المرض، وكنت الإنسانة المؤمنة بقضاء الله وقدره، راضية بما قسمه لك، وشاكرة لنعمه عز وجل فهو أهلٌ لأن يُحمد ويمجّد..

رحلتِ وتركتِ أشياءك وذكرياتك الحلوة التي تُؤلمنا تارة وتُفرحنا أخرى، نضحك لآلامنا ونبكي لأحزاننا..

رحلتِ وتركتِ وراءك كل من أحبوك ودعوا لك بالرحمة والغفران، آلمهم فراقك وأحزنهم رحيلك، فرحيلكِ مر وفراقكِ صعب، كيف لا وأنت كنت البلسم لجراحهم والطبيب لأوجاعهم؟ 

كنت تبحثين عن السعادة في كل مكان وترينها في وجوه الآخرين فتسعدين بسعادتهم وتفرحين لفرحهم..

 رحلت.. وما زال في قلبك الكبير الكثير من الوصايا والمواعظ التي نحتاجها ونشتاق لسماعها، فأنت مدرسة  تُدرّس ومنهلٌ لا ينضب..

منحك الله تعالى حبه فإن الله تعالى إذا أحب عبدًا ابتلاه، فمرضكِ بلاء، وصبركِ رضًا..

أماه رحلتِ ولكن إن رحلتُ ستبقين حية في قلوبنا وبين أضلعنا فنحن قطعة منك وجزء من كيانك..

رحمك الله يا أمي..

لوحة الفنانة التشكيلية ياسمين صديق

التعليقات

  1. يقول Mesfrah Alshehri:

    رحمها الله وغفر لها ولوالدينا ولجميع اموات المسلمين والمسلمات …
    كلمات رائعة لامست قلبي واحسست اني كنت معك في جميع المواقف التي مرت عليك من صدق الاحساسي .. اسال الله ان يجبر قلبك وقلوبنا ..
    كل الحي استاذة ياسمين

  2. يقول امنه:

    الله يرحمها أم الجميع والقلب الكبير اكرمت الكبير والصغير واسعدت القريب والبعيد الله يسكنها الفردوس الاعلى من الجنة 🤲

  3. يقول ليلى:

    كلماتك توجع القلب ..وتدمع العين ..
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يربط على قلبك ويصبرك في مصابك ،، فقدان الأم وحضنها ..هو فقدان لحس الأمان والطمأنينة.
    ‏أعانك الله وصبرك يا غالية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود