مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

نوال الرشيدي* أتعالى حدود الغيم،  أحاول أن أُناطح السحاب،  يتراءى  لي بأني سأختب …

حروف أعلى غيمة

منذ 10 أشهر

65

0

نوال الرشيدي*

أتعالى حدود الغيم،  أحاول أن أُناطح السحاب،  يتراءى  لي بأني سأختبئ بين الغيوم،  أهرب من هُنا ألتحف سماء بعيدة عن هذا الكون من حولي،  أجري بِلا نهايات أبحث عن تلك النقطة التي بنهاية السطر، أو الواحة التي في آخر غيمة. أكتبني هنا،  أُطيل تأملي أسكن توحدي أدون حروفي التي سأجعلها تتطاير كأوراق ورد صغيرة،  كأوراق الخريف تتناثر هناك تحتويها مدن الحب ردهات المقاهي الأنيقة.

الشوارع المبللة بالمطر هل لي أن أتهاوى في منتصف غيمة؟
هل لي أن أُعاند ذلك الكبرياء الذي يُبقيني حائرة بالمنتصف؟
هل لي من خطوات أجري بها لاهثة أن لا أتوقف؟
أُغمض عيني لأجدني أعلى تلك الغيمة الوردية التي تنتظرني من ملايين اللحظات،  تبتسم لي،  تهنئني الوصول فأجدني وقد تقلدت قلادتي قلادة مضيئة بالنور نسجتها أنوار النجوم والشمس،  أو ربما بعض أضواء خافتة من أضواء قمر وإسوار وخاتم مرصع بالضوء مطبوع بحرفي وقلم يُشبه الإشراقة،  ودفتر وروح تبقى عالقة هُناك تعانق الحلم.

أرتديني ملكة يتناثر هناك عبق عطري وورودي فأكتبني أعلى تلك الغيمة رواية لها بداية.. 
لكنها بلا نهايات رواية مغموسة بحروف حب  أبطالها مازالوا يسكنهم حلم تتناوب أرواحهم ما بين السمو والسقوط،  أرواح لا تحمل أجسادهم عدا الحب. 
أكتبني إلا أن تتمرجح بي تلك الغيمة تأخذني بين زوايا ليل بعيد طويل فاغفو أعلاها مبتسمةً،  طفلةً  غلبها النُعاس،  أنتظر شمسًا تُضئ زواياي وأقلامي،  شمسًا تملأ محبرتي وإشراقةً تعيد البريق لقلادتي وأساوري وردائي،  فاصحو بين جنبات صباح فاخر،  صباح مربوط بعناقيد حب،  صباح يشرق بإشراقتي وحضوري.

*كاتبة من الكويت

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود