على لسان جندي في الحد الجنوبي

الشاعر أيمن الأحمدي*

سلاماً أيها الوطن
لأجلك ناضلَ البدنُ

كثيراتٌ جراحاتي
ولا أهلٌ ولا سكَنُ

فإن زادت بنا البلوى
وداهم قلبنا الحزْنُ

فلا عجبٌ على مثلي
فإن الحُرَّ يُمتحنُ

وهل كالروحِ ممتَحَنٌ؟
وهل كالموتِ ممتحِنُ؟

وهل كالروحِ مرتَهَنٌ؟
وهل كالموت مُرتهِن؟

لكم ضحَّيتُ كي تبقى
عزيزاً أيها الوطنُ

ترابكَ جلدُ أعضائي
وأعضائي هِيَ المدنُ

سقيتك من دمي ماءً
لكي تحيا بِكَ الفَنَنُ

وقَفْتُ هنا جدارَ حمى
وسورُ الحبِّ لا يهِنُ

وقاتلتُ العدا دوما
ليبقى وجهكَ الحسنُ

وأرخصت النفيس وهل
سوى نفسي لهُ ثمنُ؟

فصدري اليومَ درعُ فِدَى،
لكلِّ رصاصةٍ سكنُ

ولِبْسُ الجيشِ، إن أسقطْ
هو التَأبِينُ، والكفنُ

عشقت ثراك من زمن
فأرجعني لك الزمنُ

عشقتك عشق من يعيى
-بفهمِ غرامهِ- الفطنُ

فأنت الشطُّ والمرسى
وأنت البحر والسفنُ

فإن أنقذتني أبقى
وإن أغرق فلا ضَغَنُ

فضائلكَ الأُلَى تاجٌ
تُرصّعُ دُرَّهُ المِنَنُ

*****

‏‫

*المملكة العربية السعودية

One thought on “على لسان جندي في الحد الجنوبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *