التلقائية مصْيَدة العقل

د.إبراهيم البلهي*

أعمل منذ سنوات لإنجاز مشروع فكري شامل يضمه عنوانٌ جامع هو:
(تأسيس علم الجهل لتحرير العقل)
– العقل المقصود هنا هو العقل البشري عموما وليس العقل العربي.
– المستهدف بالتشريح هو تَوَهُّم المعرفة.
– توهم المعرفة هو المعضلة البشرية الكبرى.
– التعليم في كل العالم استهدف ترسيخ الأنساق الثقافية وتخريج خَدَميين في مختلف المجالات.
– لا يولد الإنسان بعقل جاهز وإنما يولد بقابليات فارغة مفتوحة متعطشة للمثيرات. 
– القابليات يحتلها الأسبق؛ فالعقل يكَوِّنه ويحتله ويتحكم به الأسبق إليه.
– وبذلك يكون الإنسان مختطَفًا قبل بزوغ وعيه.
– دماغ الإنسان بعد الولادة لا يملك آليه للتمييز بين الحقيقة والوهم، ولا بين الواقع والخيال، ولا بين الخطأ والصواب. 
– تتحدد معايير التمييز بما تنقله حواس الفرد إلى دماغه من البيئة الطبيعية ومن النسق الثقافي السائد.
– لكل نسق ثقافي معايير وقيم ومنطق تختلف به عن الأنساق المغايرة وعن الفكر النقدي وعن العلم بمفهومه الفلسفي.
– حتى بعد أن يكبر الفرد فإن التصور الأسبق يتحكم بالعقل؛ فيتعزز الأسبق ويُرفض المغاير. 
– العقل البشري قِوامه الأنماط الذهنية والانفعالية.
– الأنماط منفصل بعضها عن بعض فأنماط التعليم لها أنماط منفصلة عن الأنماط النسقية.
– التعليم والعلوم عمومًا لم تؤثر في الأنساق الثقافية لأن العلم يختلف نوعيا عن الأنساق.
– الأنساق الثقافية ذات قِوام معياري قِيَمي وليس معرفيًّا لذلك لا تتأثر بالعلوم ولا بالأفكار الفلسفية.
– العقل ليس أصيلا في الطبيعة البشرية وإنما هو كيانٌ ثقافي طارئ.
– العقل تابعٌ للعواطف فهي الأصل وليس العقل سوى أداة من أدوات الصراع.
– الحضارة ليست طبيعة أصيلة في الوجود البشري فهي طارئة بعد أزمان سرمدية من التجوال.
– العقل نشاطٌ وليس اسمًا.
– لا يكون العقل عقلا إلا إذا صار فاعلية نقدية. 
– الأنساق الثقافية لا تتزاوج  لوجود اختلاف نوعي. 
– كل فرد تختلف أنماطه الذهنية عن كل الآخرين ومن هنا يأتي الإختلاف.
– الإختلاف هو الأصل أما التماثل التام فمحال، والممكن هوالتفهُم.
– الازدهار الحاصل في العالم هو ازدهار بالوسائل وقدرات التمكين. 
– لذلك فإن البشرية عموما لا تزال متخلفة في االفكر والأخلاق. 
– أجيال الأمم مستنزفة ومستلبةُ في المجالات النفعية والاقتصادية.
– الأصل في الإنسان أنه كائن متَّبع وليس مبدعا.
– كل التطورات نشأت من ومضات إبداعية فردية استثنائية. 
– لا يولد الرواد مبدعين لكنهم يتعرضون لظروف تستفزهم وتثيرهم استثارة ملهبة وبذلك ينفصل الرائد عن التيار السائد.

مفكر سعودي*

حساب تويتر: IbrahimAlbleahy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *